المونوريل

المونوريل

المغرب اليوم -

المونوريل

بقلم:عبد المنعم سعيد

سألت من أثق بهم من الخبراء فى الاقتصاد والتنمية الذين يطرحون «فقه الأولويات» كنقد للتجربة المصرية المعاصرة، عما يريدون حذفه من الواقع المصرى فكان الإجماع على «المونوريل».

سبق ذلك «العاصمة الإدارية الجديدة» التى أقيمت فى الصحراء فى وقت تفاقمت فيه الديون وبلا سكان يزدحمون فيها فور إنشائها كما هى حال المدن المصرية العريقة!

فى البداية لم أنتقد هؤلاء حيث كنت خائفا من التأثير السلبى على العاصمة التراثية «القاهرة»، ولكن سرعان ما شاركت وشاهدت أن مولودا لها سوف يبعث تاريخ العواصم جميعها، الفرعونية والإسلامية والفاطمية والأيوبية والخديوية.

إنشاء «المونوريل» فى العاصمتين التراثية والإدارية لم يكن سوى تكرار ما كان للقاهرة من فضل الانفراد بالأهرامات الكبرى، وأول سكة حديد عرفتها مصر، وكذلك الترام والحافلات المنظمة، وأولى شبكات التواصل مع بر مصر وبحرها (النيل).

«القاهرة» القديمة والجديدة والإدارية شكلت مركبا حضريا واسعا يصل بها إلى شاطئ خليج السويس فى قاعدة مثلث للحضارة بينما الضلع الآخر هو قناة السويس والثالث فرع نيل دمياط.

هذا المثلث يضم كل ما هو عزيز على المصريين فيزيدهم ارتباطا فى الجغرافيا، وعمقا فى الهوية، واندماجا فى التاريخ. «المونوريل» مجرد قفزة إلى العصر القادم ما بعد 2030 أى ما بقى من الرؤية التى جرى سياقها قبل عقد ونصف العقد؛ فلم يكن عزيزا على المصريين أن يفكروا فى الاستجابة لزمن قادم.

فى هذا الزمن سوف تكون هناك مصر أخرى تخرج فيها المصريون فى 146 جامعة تعرف تكنولوجيات الثورة الصناعية الثالثة - المعلوماتية - والرابعة - الذكاء الاصطناعي- التى جلبتها الشمولية المالية التى جعلت المصريين يعرفون التليفون الجوال والـ ATM بقدر ما تعرف لغات أجنبية وكيف تجذب السائحين إليها بالحداثة والتقدم؛ والأهم الحفاظ على نجبائها فى داخلها.

«المونوريل» هو إحدى وسائل التنمية المصرية فى إدارة الثروة وليس الفقر والتى تربط الديموغرافيا والجغرافيا والمكان.

للأسف فإن مثل ذلك لا يرد كثيرا عند فهم تجربة مصر المعاصرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المونوريل المونوريل



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib