المنظمة والشعب والقضية
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

المنظمة والشعب والقضية!

المغرب اليوم -

المنظمة والشعب والقضية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

التواجد خارج مصر، خاصة أثناء أزمة خطيرة مثل تلك التى نعايشها الآن فى غزة والمنطقة بأسرها، يمثل نقمة الغياب عن المكان والغربة عنه وما يجرى فيه من تفاعلات حماسية وعقلانية؛ أما النعمة فإنها تأتى من التأمل والنظر فيما يحدث ويُقال بنوع من الموضوعية والقدرة على التمييز ما بين الذائع والمسكوت عنه.

لا توجد مفاجأة فى رد الفعل الشعبى والرسمى لما حدث وما فيه من تأييد للشعب الفلسطينى، والتحية لقضيته العادلة؛ وبعض النشوة لأن المياه الراكدة حول «القضية» قد تحركت. توقيت الكتابة يأتى، بينما إسرائيل على وشك الهجوم البرى على غزة، وإعلانها عن رغبتها فى إخلاء شمال غزة، ومغادرة الفلسطينيين إلى الجنوب وسط دعوات غربية لا تخلو من وعيد فى الإعلام الأمريكى والأوروبى بأن تقوم مصر باستيعابهم.

ووسط خطاب ما جرى ويجرى على منصات مختلفة، وجدت خلطًا كبيرًا بين ثلاثة أمور لا ينبغى الخلط بينها فى لحظات قرارات خطيرة لا ينبغى فيها أن تزيغ المعانى أو تخلو من الدقة، فمَن بدأ الجولة الحالية من الصراع الفلسطينى الإسرائيلى عمليًّا هو تنظيم حماس، فلا السلطة الوطنية الفلسطينية، الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى، كان لها يد فى القرار ولا تطبيقه، ولم يكن فى يدها إلا الإقرار بحق الشعب الفلسطينى فى المقاومة.

ولا كان هناك تمثيل مؤثر من فصائل المقاومة فى الضفة الغربية فى العملية العسكرية؛ ورغم الآمال التى عرضها القائد العسكرى محمد ضيف (أبوخالد) فى فتح جبهة شرقية من الضفة، وأخرى من الشمال تشمل سوريا المجروحة بضربات إسرائيلية عنيفة، وحزب الله الذى أكد أنه سوف يظل داخل المعركة وليس خارجها، فأى من هذا لم يتيسر بعد أسبوع من المواجهة والحاجة إلى اتخاذ قرارات مصيرية منها فى لحظة «نكبة» ثانية يُفرض فيها على الشعب الفلسطينى أن يترك أراضيه التاريخية.

«الشعب الفلسطينى» جزء مهم من المعادلة الاستراتيجية الحالية؛ وهو حاليًا المُعبر عن التجمعات الفلسطينية التى تعيش فى الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل إسرائيل، ثم «الدياسبورا» الفلسطينية فى العالم أجمع. والقضية التى يعيشها الآن ممثلة فى الاحتلال الإسرائيلى لأراضيه الواقعة فى أرض فلسطين التاريخية؛ وما جرى الاتفاق عليه فى اتفاق أوسلو بحل الدولتين، الذى لم توافق عليه «حماس» ولا طبقته إسرائيل.

أكثر من ذلك أن إسرائيل وُلدت فى داخلها وفى مجلس وزرائها «حماس» الإسرائيلية، التى تتقاسم مع حماس الفلسطينية رؤية دينية للصراع تبدأ من نصوص «توراتية» ولا تنتهى مع «المحرقة»، التى عاشها الإسرائيليون فى فترات تاريخية مختلفة؛ بينما هذه الأخيرة تعيش فى «صحوة» تسهم فى عودة «الخلافة» الإسلامية. القسمة على هذا الشكل خلقت لدى الشعب الفلسطينى بُعدًا كبيرًا عن رغباته الأولى فى قيام دولة وطنية فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهى التى على أساسها أصبحت منظمة التحرير الفلسطينية عضوًا مراقبًا فى الأمم المتحدة.

مصر وسط هذه الساحة المعقدة لا يمكنها إلا أن تنظر فى تاريخها الخاص وعلاقتها مع الشعب الفلسطينى الذى امتزجت دماؤه مع الدماء المصرية؛ ولكنها فى نفس الوقت لا يمكنها أن تخلط ما بين الشعب وتنظيم حماس، الذى اتخذ قرار حرب يكون يومها الأول مثيرًا، ولكن ما بعد ذلك يبدو غامضًا، وما فيه من وضوح هو تكرار النكبة مرة أخرى التى صرح بها أعضاء فى الحكومة الإسرائيلية.

قبل عامين، كان الموقف مشابهًا، بدأت الحرب بصواريخ فلسطينية، ومرت بلعنة «المجتمع الدولى والمعايير المزدوجة»، ووصلت إلى تدمير غزة، وانتهت إلى أن مصر عرضت إعادة إعمار غزة، وحشدت لذلك كل ما يمكنها من موارد. الذى حدث فى هذه التجربة، وما سبقها من تجارب صعبة فى العلاقات مع حماس، يستلزم حشدًا عربيًّا لبعث الحياة فى منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية المعبرة عنها.

القضية الفلسطينية هى قضية عادلة لشعب عربى شقيق تحت الاحتلال، وبين الشعبين المصرى والفلسطينى جوار وتاريخ ونسب لا ينقطع، ولكن معذرة بعد ذلك، فإنه لا يمكن استمرار حالة الانقسام الفلسطينى، الذى هو عمليًّا ينتج منظمة كانت راعيتها فى مصر تريد أن تأخذ المحروسة إلى القرون الوسطى. ما يحتاجه الفلسطينيون دولة وطنية موحدة، السلطة السياسية فيها تحتكر وحدها حق الاستخدام الشرعى للسلاح؛ ويكون ولاؤها للشعب الفلسطينى وحده وليس لشبكات من المنظمات والدول، التى تريد تغيير المنطقة لكى تكون تحت هيمنة أحزاب وتنظيمات تأخذ أسماء الحشد الشعبى، والله جل جلاله، وقوى أخرى متفرقة تقسم وتفرق فى الأرض والسياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنظمة والشعب والقضية المنظمة والشعب والقضية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib