فى قلب العاصفة
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

فى قلب العاصفة

المغرب اليوم -

فى قلب العاصفة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فى وقت قراءة المقال ربما تكون ظروف كثيرة قد تغيرت، سواء فى الإطار الإقليمى لمصر، حيث تستعر عواصف تتجمع فى شكل عاصفة كبيرة تزيغ النظر، أو فى داخل مصر كلها حيث الأخبار غير السعيدة كثيرة لا تلبث أن تلفها أفكار تآمرية تجعل الشائعات تختلط بالحقائق التى لا يكفى ما هو متاح منها لتبديد غيوم كثيرة. الفترة الأخيرة أسفرت عن نتائج وتراكمات سلبية على الدولة المصرية فى شكل أزمتين: الأولى ذات طبيعة «جيوسياسية» و«جيواستراتيجية» تهدد الأمن القومى للدولة، وتظهر الآن فى التهديد الناجم عن محاولات التهجير القسرى للفلسطينيين إلى صحراء سيناء، وتهديد الملاحة الدولية فى البحر الأحمر ومن ثم قناة السويس والتى حققت خلال العام ٢٠٢٣ دخلا قدره ٩.٤ مليار دولار، وكان متوقعا تجاوزها إلى أكثر من ١٠ مليارات دولار خلال العام ٢٠٢٤ لكن ذلك بات بعيد المنال. والثانية أزمة اقتصادية تتعلق بسعر الصرف، والعجز فى كافة المقاييس الاقتصادية تضغط على الحكومة المصرية، وعلى المواطنين المصريين بالتضخم وارتفاع الأسعار فى الطاقة والسلع الأساسية.

الحقيقة هى أن هذه الحالة العاصفة لم تنته بعد، فما أتت به الأنباء خلال الساعات الماضية يقول بزيادة إحكام الأزمة الخارجية التى تتقدمها الأزمة فى غزة وتوابعها. ورغم وجود محاولات لوقف جزئى لوقف إطلاق النار تبذل فيها مصر جهدا فائقا، فإن الحرب لا تزال مستمرة، كما أن نتنياهو لا يزال مصمما على التحرش بمصر فيما يتعلق بما يسمى محور فيلادلفيا، والإشارة إلى أنه لم ييأس بعد من النجاح فى دفع الفلسطينيين للتهجير القسرى فى الاتجاه المصرى.

.. الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تزداد اشتعالا وبات هناك إصرار إسرائيلى على الدفع بقوات حزب الله إلى ما وراء نهر «الليطانى»، وفى هذا المسعى فإن قرابة نصف مليون لبنانى اضطروا إلى الهجرة إلى الداخل اللبنانى. وإذا عرفنا أن هناك مثيلا لهم اضطروا إلى الفرار من شمال إسرائيل إلى وسطها نتيجة الضغط العسكرى لحزب الله لعرفنا كيف انفلت العقال من عقاله. فى جبهة «المشرق العربى عامة» تعرضت أهداف أمريكية إلى ١٦٠ عملية عسكرية، كان آخرها تلك التى جرت على الحدود الأردنية السورية. ردت واشنطن على كل العمليات السابقة، وفى العملية الأخيرة التى قامت بها «كتائب حزب الله العراقى» تنتظر الرد الذى يدفع فى اتجاهه رأى عام أمريكى فضلا عن مؤسسات سياسية وعسكرية. الحرب التى يشنها جماعة أنصار الله (الحوثيون) فى اليمن استمرت على هجماتها التى عوقت الملاحة الدولية، وعمليات المرور فى القناة. ولكن مؤخرا أضيف لها احتمالات قيام الحوثيين بالهجوم على «الكابلات» البحرية التى تمر من خلالها الاتصالات الدولية أيضا.

العاصفة تزداد عنفا إذا ما أضيف لها التطورات الجديدة للأزمة السودانية التى تشير إلى اتساع الصدام ما بين الجيش الوطنى وقوة «الدعم السريع» لكى تشمل مناطق كثيرة فى السودان يجرى فيها العنف إلى الدرجة التى جعلت قرابة تسعة ملايين سودانى يتركون مواطنهم. ودون الدخول فى الكثير من التفاصيل فإن الأزمات الأخرى قلقة كما هو الحال فى ليبيا، ومزمنة كما هو الحال فى سوريا، ومقلقة كما هو الحال فى العراق حيث يجرى تهديد الدولة الوطنية من قبل فرق وجماعات داخلية وخارجية. المزعج أكثر أنه بينما تزداد جذوة الاشتعالات فى الإقليم الشرق أوسطى فإن النظام الدولى يبدو إما مراقبا فى حذر من الصين وروسيا، أو مترددا وعاجزا عن اتخاذ القرارات فى الولايات المتحدة. واشنطن باختصار تعلم أنها لم تكن تريد العودة إلى الإقليم مرة أخرى وهى التى زعمت فى ظل الإدارة الحالية أنها خرجت منه؛ ولكنها الآن تعلم أنها فقدت قوة الردع اللازمة لمكانتها الدولية، ومن ثم بات عليها أن ترد على ما تتعرض له من تهديدات فعلية أو مرتقبة. المؤسسات الأمريكية تتراوح ما بين أعلى درجات الصدام بضرورة ضرب إيران، وطهران تحديدا، ومعها القدرات النووية الإيرانية؛ والرد الدفاعى المكافئ لما تعرضت له قواتها من هجمات. الاحتمال الأول يأخذنا إلى حرب إقليمية شاملة، والثانى يشجع قوى متطرفة فى السيطرة على قرار الحرب والسلام فى الإقليم.

مصر التى تقع وسط هذه العواصف المتراكمة تدخلها بعد أن أسست لمشروع وطنى واسع النطاق ولكنه لم يكتمل بعد، وبالتالى فإن أعباءه واقعة على الأكتاف المصرية ما لم يتم العض عليه بالنواجذ وتشغيله بكفاءة اقتصادية أكثر من أى وقت مضى. لقد جرى الحديث مرارا وتكرارا عن ضرورة «تشغيل التغيير» الذى حدث ولكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بنفس الأدوات والأشخاص الذين ساهموا فى تغيير الأحوال ولكنهم بعد ذلك وقفوا مندهشين ينتقلون من وثيقة إلى أخرى حول إعادة النظر فيما لا يجدى من تقدم، ومن حوار وطنى إلى حوار آخر لا يعلم أحد كيف سوف يكون مختلفا عما سبق. هذه مرحلة وتلك مرحلة أخرى من البناء الوطنى ولا يجوز الخلط بينهما ونحن نبدأ فترة رئاسية جديدة ومعها مشروع لجمهورية جديدة أيضا هى التى سوف تأخذنا إلى العقد التالى. ما جرى من قبل تميز بالكثير من الجرأة والشجاعة التى أثارت الدهشة وهى تأتى بأحلام قديمة وتضعها موضع التنفيذ. ولكن بقاء الأحلام القديمة عند حدودها الإنشائية لا يدفع عمليات التنمية والتقدم إلى الأمام وإنما يضيف إلى الكثير من رأس المال الميت فى الدولة الذى قد يثير الإعجاب، ولكنه لم يخل من أسف لأن المشروعات لم تتحول إلى خلايا حية تضيف ولا تخصم.

خارجيا فإن مصر ساعية إلى خلق تجمع من الدول الراغبة فى الاستقرار الإقليمى للتعامل مع الأزمات الحادة التى تواجه الإقليم. وهذه تسعى إلى تخفيض حرارة الأزمة المحورية فى غزة، وتدفعها أكثر إلى مجال التسوية الدائمة من خلال مشروع حل الدولتين الذى بات عليه توافق دولى، حتى إن بريطانيا نوهت عن استعدادها للاعتراف بالدولة الفلسطينية. ولكن ذلك يحتاج جهدا فائقا لكى يكون أولا هناك استعداد فلسطينى للتعامل مع كيان سياسى وليس تجمعا للمليشيات؛ وثانيا وطالما أننا نريد حلا للدولتين فإن معناه التعامل مع الدولة الإسرائيلية بكل مكوناتها. والحقيقة أنه أيا كان التقييم الذى جرى لوحشية إسرائيل وما حدث خلال الشهور القليلة الماضية، فإن إسرائيل لم تعد كما كانت فى الداخل، ولا باتت كما أصبحت فى الخارج. وعندما يقوم مجلس مدينة شيكاغو وآخر فى سان فرانسيسكو بمطالبة الدولة الأمريكية بوقف فورى لإطلاق النار فى غزة، فإن ذلك يعنى أن هناك فرصا كثيرة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى قلب العاصفة فى قلب العاصفة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib