البيروقراطية

البيروقراطية

المغرب اليوم -

البيروقراطية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 الشائع أن «البيروقراطية» هى مفهوم فرنسى يعنى «حكم المكاتب» حيث تكون الكتابة على «مكتب له أدراج» أو bureau؛ وفيها يجرى تقسيم الموضوعات بين الأدراج التى يسرى عليها ما يسرى على الأرفف أو ملفات الكمبيوتر. هذه العملية تجرد الموضوع من تفاعلاته مع الموضوعات الأخرى حيث يفترض فيها أن «المحتوى» سوف يكون دائما نقيا لا يختلط ولا يلتبس؛ ولما كان ذلك كذلك فإن استيضاح الأمر حتى يمكن تسكينه فى التقسيم القائم أو طبقا للسوابق يستغرق أولا وقتا؛ ويستنزف ثانيا حجم الثقة الواقعة فى الموظف العام. وفى الحالة المصرية فإن هذه «البيروقراطية» يضاف لها ازدحام شديد فى البشر والملفات بالتالى مع نقص فى الموارد.

وللحق فإن الإدارة المصرية لم تتوان عن محاولة تقليل الزحام حتى انخفض عدد العاملين فى الحكومة من 5.88 مليون فى العام 2014/ 2015 إلى 4.4 مليون فى 2024/2023؛ والعاملون فى القطاع العام من 879 ألفا فى 2014 إلى 705 آلاف فى 2024. ورغم محاولات الدولة لتعزيز الأجور الحكومية فإن أجر الدرجة السادسة هو 4 آلاف جنيه فى الشهر؛ أما عند نهاية السلم والدرجة العالية الممتازة فهو 11 ألفا.

وللحق أيضا فإن الدولة أعطت اهتماما لإصلاح النظام الإداري، واستعانت فى ذلك بالخبرات المحلية والأجنبية، وحاولت تطويع النظم حتى تتلاءم مع محاولات جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية؛ ولكن معدلات النجاح لم تحدث اختراقا ينقلنا من مرحلة إلى أخرى تماثل الدول المتقدمة. وللمقارنة فإن الدولة كانت قادرة على شق قناة السويس الجديدة فى عام واحد؛ وضاعفت من حجم المعمور المصرى خلال عقد واحد؛ ونجحت لأول مرة منذ 2019 وحتى الآن فى تحقيق التراجع فى معدلات الزيادة السكانية.

الحل هنا ليس فى اتباع الطريق الذى سار فيه الرئيس ترامب من قص أجنحة الجهاز الحكومى الفيدرالى البالغ أكثر من 6 ملايين موظف فى دولة تعدادها 350 مليونا، ومساحتها أكثر من 9 أمثال المساحة المصرية؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيروقراطية البيروقراطية



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib