الفيلسوف الشجاع

الفيلسوف الشجاع

المغرب اليوم -

الفيلسوف الشجاع

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 كان البحث عن السلام جزءا مهما فى فلسفة أ.د مراد وهبة التطبيقية فى واقع باتت فيه الحرب هى عنوان الحاضر والمستقبل. حروب الأصوليات الكبرى منذ الحروب الصليبية حتى الحروب العربية الإسرائيلية لم تكن من أجل نشر كلمة الله العليا، ولا كانت من أجل العدالة، ولا هى من أساسيات الحصول على الحقوق المشروعة لشعوب تعرضت للقتل الجماعي؛ هى فى الأصل تعكس فكرة عنصرية للتخلص من الآخر وتبرير السيادة السياسية على أمة من الأمم.

فى الاجتماع التأسيسى للتحالف الدولى من أجل السلام العربى الإسرائيلى همس فى أذنى الفيلسوف الشجاع عما رآه من توافق فى الأصول الفكرية بين من أتوا فى الوفد الفلسطينى باعتبارهم قريبين باعتدالهم من «حماس»؛ ومن أتوا فى الوفد الإسرائيلى باعتبارهم قريبين من حزب «شاس» الذى كان ممثلا لأقصى اليمين وقتها باعتبارهم من المعتدلين المنشقين.

المعلم الفيلسوف كان شجاعا فى التأكيد أن هذه الرابطة الفكرية لا تقيم سلاما لأن أصولها الفكرية لا تقبل القسمة والتعايش والبناء المشترك وأنه مهما بلغ اعتدالها هى لا تصل إلى اتفاق وإنما استمرار الحرب.

التحالف لم يقض وقتا طويلا خاصة بعد وفاة أ. لطفى الخولى رحمه الله والسفير صلاح بسيونى من بعده، وانصراف د. رياض المالكى لكى يكون وزيرا للخارجية الفلسطينية؛ ونشوب الانتفاضة الفلسطينية الثانية والتى كان من ضحاياها دخول «مروان البرغوثي» إلى السجن حتى الآن.

ولكن ذلك لم يوقف رسالة الفيلسوف المناضل فى جبهات عدة فى ظل قلم لا يكف عن نصرة الحياة الإنسانية فى جميع منتديات الكتابة والحديث.

جبهة السلام كانت دائما حاضرة ليس فقط نتيجة الوقائع القاسية التى جرت خلال ما يقرب من ربع قرن حتى الآن من انتفاضات مسلحة وحروب قاسية على الجبهة الفلسطينية واللبنانية والسورية والإيرانية.

كان موقف مراد وهبة ثابتا ومستقرا ولامعا بالمقارنة مع الذين اتفقوا معه ولكن وقت الإعلان تراجعوا؛ رحمه الله وخلد ذكره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلسوف الشجاع الفيلسوف الشجاع



GMT 05:00 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 04:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 04:57 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

GMT 04:52 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرج السلطنة

GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib