الديمقراطية الأمريكية

الديمقراطية الأمريكية

المغرب اليوم -

الديمقراطية الأمريكية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

«الإشكالية الديمقراطية» وصلت إلى أمريكا وانتخاب الرئيس ترامب جاء فى وقته وزمانه؛ وهذه المرة لم يشك أحد من تزوير الانتخابات. الرجل لم يحتج وقتا حتى يبدأ عملية واسعة النطاق لكى يصل إلى الإشكالية عندما يتحول الرئيس إلى زعيم؛ والزعيم يبدأ سلسلة من عمليات الانتقام أولا من خصومه السابقين الذين حاكموه وزوروا ــ وفق ما يقول ــ انتخاباته السابقة. وثانيا إن أساس الداء هو الجهاز الحكومى الفيدرالى للدولة الذى من وجهة نظره بات عبر العقود مستعمرة ليبرالية يعمل لصالح الأقليات ذات اللون المختلف والعرق المختلف والطبيعة الجينية المختلفة التى تختلف عن الطبيعة، حيث لا توجد أجناس إلا الرجل والأنثى. وثالثا الإطار الثقافى والمعرفى الذى عبر العقود روج لأفكار منحرفة؛ وعندما خرج الطلاب فى جامعة كولومبيا مؤيدين للحق الفلسطينى ومستنكرين العدوان الإسرائيلى سحب الرئيس المعونة السنوية 400 مليون دولار، ومثيلاتها المقدمة إلى جامعات أخرى. آخر المؤسسات الثقافية التى مسها الضر كانت المتحف «السمسوني» الشهير فى واشنطن العاصمة؛ والمهتم بالعلوم الطبيعية والآثار ويعتبر إحدى الأيقونات التى يبحث عنها الزائرون لواشنطن.

الإشكالية الديمقراطية تصبح عميقة عندما تمس المؤسسات الرئيسية مثل الدستور الذى ينوه ترامب من وقت إلى آخر لتعديله أو تجاوزه أو تفسيره بحيث يحصل على فترة رئاسية إضافية. رفضه تطبيق القاعدة الدستورية التى تجعل كل من ولدوا فى الولايات المتحدة مواطنين أمريكيين هو امتحان دستورى آخر. ولكن الإشكالية هنا تتجسد فى أن النظام القائم على التوازن بين السلطات يصبح ملغيا ساعة أن يكون هناك أغلبية ميكانيكية فى مجلسى الكونجرس لصالح الجمهوريين الذين يصوتون على أساس السمع والطاعة. الطامة الكبرى أن السلطة القانونية تصبح متصدرة لمشهد الخلل عندما تعجز عن حماية مؤسسات خرجت من سيطرة السلطة التنفيذية بحكم إنشائها مستقلة بواسطة الكونجرس؛ وتصبح متصدرة أكثر عندما تعجز تماما عن حماية موظفى الدولة، والمرحلين عنوة لكى ينقلوا إلى دول أخرى أو يدفعوا دفعا إلى الهجرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية الأمريكية الديمقراطية الأمريكية



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib