جنينة الحيوان

جنينة الحيوان

المغرب اليوم -

جنينة الحيوان

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كثيرون يضعون أياديهم على قلوبهم كلما مروا أمام جنينة الحيوان فى الجيزة، أو كلما قرأوا أخباراً عن قرب افتتاحها للجمهور.

يضعون أياديهم على قلوبهم كلما مروا أمامها، لأنهم يلمحون الآلات الضخمة التى تعمل وراء الأسوار على «تطوير» الحديقة أو «الجنينة» كما عشنا نعرف اسمها ونردده. والسبب أن تجربة المصريين مع «التطوير» فى مواقع كثيرة ليست تجربة جيدة، ولا هى تجربة تتكشف فى الكثير من أحوالها عما يُريح الناس.

ويضعون أياديهم على قلوبهم كلما طالعوا أخباراً عن قرب افتتاحها، لأن كل متابع منهم يلاحظ تكرار كلمة «سياحى» أو كلمة «ترفيهى» فى وصف التطوير الذى يتم.. والكلمة فى الحالتين تشير من بعيد إلى أن السائح هو المقصود، أو المواطن الذى يملك إمكانات السائح المادية!

لقد عاشت جنينة الحيوان متنزهاً لآحاد المصريين، ولم تكن يوماً متنزهاً لأغنياء الناس، ولا بديل عن أن تظل كما عاش المصريون يعرفونها، وخصوصاً اسمها الذى هو جنينة الحيوان لا حديقة الحيوان.

كلمات مثل السياحة، أو السياحى، أو السائح، لا بد أن تبتعد عن جدول أعمال «جنينة الحيوان» وهى تستعد لاستقبال جمهورها من جديد. وفى أزمان ماضية كانت المدارس فى المحافظات تنظم رحلات مجانية لتلاميذها إلى الجنينة، وكان أبناء المحافظات إذا جاءوا لزيارتها فى العاصمة قالوا إنهم ذاهبون إلى «مصر» لا إلى القاهرة.. بالضبط كما يقول الأشقاء السوريون عن دمشق إنها الشام !.. كانت العاصمة بالنسبة للغالبية من أبناء المحافظات هى «مصر» وكأن البلد يتركز فى العاصمة ويتجسد فيها.. وهذا موضوع آخر بالتأكيد.

موضوعنا هو جنينة الحيوان، وعلى الذين يقومون بتطويرها أن ينتبهوا إلى أن المصريين فى غالبيتهم كانوا إذا توجهوا لزيارتها أخذوا طعامهم معهم.. كانوا يفعلون ذلك لأنهم لا يملكون ثمن شراء الأطعمة المعروضة داخلها رغم بساطتها وبساطة ثمنها وقتها!

اسم «جنينة الحيوان» يجب أن يبقى على مدخل المكان، وأسعارها لا بد أن تبقى فى مقدور الذين كانوا يأخذون طعامهم معهم.. فالجنينة كانت متنفساً لبسطاء المصريين ولا بد أن تظل كما كانت، والأهم ألا يُفاجأ جمهورها الحقيقى عند افتتاحها بأنها غريبة عليه أو أنه غريب فى داخلها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنينة الحيوان جنينة الحيوان



GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 00:20 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib