حوارات الطبقة الوسطى 12
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

حوارات الطبقة الوسطى! (1-2)

المغرب اليوم -

حوارات الطبقة الوسطى 12

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

مع انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة لفترة رئاسية ثانية، وتصاعد دور اليمين بدرجاته الشوفينية والدينية والتلاعبات بالديمقراطية والضغط على السلطات القضائية والدستورية؛ إذا بنهاية التاريخ التى بشر بها فرانسيس فوكوياما من خلال الفلسفة ونظم الحكم الليبرالية موضع تساؤلات كثيرة. ما جعل الليبرالية موضع تساؤل أكبر لأن نموذجها الديمقراطى لم يكن بالضرورة سبيلا إلى الرفاهية والإنجاز وباختصار توسيع الطبقة الوسطى فى المجتمع. ما ثبت أن توسع هذه الطبقة ليس مرتبطا بالسبيل الذى بشر به فوكوياما من قبل، إنه من الممكن للمجتمعات مثل الصين وكوريا الجنوبية فى عهد «بارك» وسنغافورة وباقى دول جنوب شرق آسيا أن تفرز طبقة وسطى لها من الحيوية والطموح ما يجعلها لا تتسع فقط وإنما تجذب معها ملايين من البشر من الطبقات الأقل حظا. المثال فى هذا الشأن ليس فقط الصين وإنما أيضا الهند ذات الديمقراطية الأكبر عددا فى العالم، يجذبان إلى أعلى مئات الملايين إلى مسارات الطبقة الوسطى فتصبح أكثر اتساعا وحيوية وابتكارا وإبداعا. الحقيقة التى لا تقل سطوعا أن انتخاب ترامب ونتنياهو ومن قبل هتلر قام على أكتاف الأقل حظا وتعليما وثقافة والذين هم على استعداد للنظر إلى الناحية الأخرى ساعة مخالفات شرعية كبيرة والتعصب لأيدلوجيات تبيح العنف والقتل.

وفى عدد الأول من يناير 2012 فى دورية «الشؤون الخارجية» الأمريكية نشر «فرانسيس فوكوياما» مقالا بعنوان «مستقبل التاريخ» فى دورية «الشؤون الخارجية» أشار فيها إلى حداثة مفهوم «الطبقة الوسطي» الذى لا يزيد على 300 عام بعد الثورة الفرنسية. ما طرحه الرجل أن «العولمة» أدت إلى تآكل هذه الطبقة ومعها النظرية الليبرالية بفعل تصاعد «الشعبوية» التى تجذب الطبقات الأدنى والأقل ثقافة. الطبقة الوسطى هى فئة اجتماعية اقتصادية تقع فى منتصف الهرم الاجتماعى بين الطبقة العاملة والطبقة العليا، بين من هم على القمة ومن هم فى السفح، وتتميز بمستوى دخل وتعليم ومكانة اجتماعية متوسطة وقدر من الملكية. معيار التقدم يصبح هنا ليس مرتبطا بمدى الحريات الليبرالية التى يحصل عليها الناس، وإنما مدى اتساع وعمق الطبقة الوسطى وقدرتها على العمل والإبداع. فى هذا الموضوع سبق لى نشر مقال فى صحيفة الأهرام المسائى فى الأول من أكتوبر 2009 «حوار مع الأستاذ صلاح منتصر» عن الحالة المصرية؛ حول ما إذا كانت الطبقة الوسطى المصرية تنمو أو تضمحل، والثانى عما إذا كانت هذه الطبقة حاليا أفضل حالا من الناحية الفكرية عن حالها فى أزمنة سابقة؟.

وبالنسبة للسؤال الأول فإنه لم يوجد خلاف بينى وبين الأستاذ صلاح منتصر، فكلانا يعتقد بأنه وفق كل المؤشرات الاقتصادية المعروفة فإن حجم الطبقة الوسطى المصرية يتسع ولا ينكمش، ولكن الأستاذ طرح أن المؤشرات الاقتصادية وحدها لا تكفى للتعرف على الطبقة الوسطى حيث إن ما لا يقل أهمية المؤشرات الثقافية. كانت وجهة نظره أن الطبقة الوسطى فى الأزمنة السابقة كانت أكثر إحساسا بالقضايا الوطنية، وأكثر انتماء والتصاقا بالوطن، وأكثر اقترابا من الثقافة الرفيعة وقيم الجمال، وبعدا عن القيم الاستهلاكية وما هو رخيص وسقيم وسوقى فى الفن والمعرفة. كنت متفقا مع الأستاذ فى أن مفهوم «الطبقة الوسطى» يقوم أيضا على محتوى، ولكن بعد ذلك نختلف فى كل شىء آخر. فمن ناحية فإن الحديث عن «الطبقة الوسطى» فى مصر فى الماضى هو من قبيل المجاز أكثر منه من قبيل الحقيقة حيث بلغت نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة فى عام1960 ممن هم فى سن التعليم 25٪ من عدد السكان فقط البالغين قرابة 25 مليون نسمة. وإذا أضفنا إلى ذلك المؤشرات الاقتصادية فإن هذا الربع من عدد السكان سوف ينتهى إلى شريحة صغيرة من السكان يتكونون من جماعة «الأفندية» وموظفى الحكومة. الأمر الآن -2009- اختلف من حيث الحجم، وإذا أخذنا الأمر من حيث نسبة المتعلمين فى سن التعليم أكثر من 72٪، وأضفنا إليه مؤشرات اقتصادية أخرى فإن حجم الطبقة الوسطى المصرية يرتفع إلى قرابة 60٪ أو 48 مليون نسمة ومن ثم سوف يصدق عليها التشريح إلى شرائح متعددة تختلف حسب المستوى الاقتصادى والثقافى. والآن فى 2025 فإن نسبة المتعلمين تصل إلى 84٪ أو 83.4 مليون مصرى.

ومن ناحية أخرى فإن الطبقة الوسطى المصرية الأولى والتى تكونت فى أعقاب ثورة 1919، وما أضيف لها من جماعات البيروقراطية المدنية والعسكرية بعد ثورة 1952، عاشت كلها فى ظل احتلال مصر من قبل بريطانيا، ثم بعد ذلك مواجهة الاحتلال الإسرائيلى لسيناء مرتين. وكان من الطبيعى أن تكون للقضية الوطنية حدة خاصة لدى الطبقة الوسطى المصرية، وكل الطبقات المصرية؛ أما وقد انتهى الاحتلال الأجنبى للأرض المصرية، وأصبحت مصر حرة، فإن علاقاتها بالخارج أصبحت جزءا من سياستها الخارجية، وسياستها الخاصة بحماية الأمن القومى المصرى حربا أو سلاما.

بقية الحوار الأسبوع القادم.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات الطبقة الوسطى 12 حوارات الطبقة الوسطى 12



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib