إشكالية الديمقراطية

إشكالية الديمقراطية

المغرب اليوم -

إشكالية الديمقراطية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فلاسفة اليونان القدامى وضعوا النظام الديمقراطى فى أدنى مراتب النظم السياسية، مفضلين عليه حكم الأرستقراطية الأكثر رشدا وحكمة فى الخدمة العامة. عمليا فإن الديمقراطية لم تفرض نفسها إلا بعد الثورة الفرنسية وانتشار فلاسفة العقد الاجتماعي. الفكرة كانت بسيطة وهى أن الأغلبية لا تخطئ لأنها تأتى من الرضا العام، وأكثر من ذلك فإنها إذا لم تحقق هذا الرضا فإنها من خلال الانتخابات تخرج ويأتى من يقوم بهذه المهمة. الفكرة على بساطتها مغرية، ومنها يجرى تفادى الصراع والحرب الأهلية بين المتنافسين، ولكنها لا تحقق الكفاءة فى إدارة الشأن العام، وأحيانا فإنها تقدم للديكتاتورية على طبق من فضة أو ذهب.

أشهر الأمثلة كان هتلر الذى جاء من انتخابات عامة، ولكنه فى النهاية حول القيادة إلى زعامة، ثم أصبحت الزعامة ملهمة، وتحولت بعد ذلك إلى عبادة لأمير أو لنبي. أساس الموضوع هو النظام السياسى الذى هو مثل الاقتصادى والاجتماعى والثقافى يقوم بوظيفة إدارة ذلك كله إذا ما دخل الدين فى موضوع أساسه المصالح العامة والخاصة؛ أو إذا ما جاءت الأغلبية استنادا إلى تكتلات عشائرية وتسلب الدولة «الوطنية» أعز ما تملك، وهو أن الأصل فى الموضوع أن الانتخاب لا يكون لعشائر وإنما لمصالح وقضايا.

منذ تحرير الكويت بعد الغزو الصدامى حاولت مرة أخرى السير فى المسار الديمقراطي، وبصورة دورية جرت الانتخابات وجاءت الأغلبية التى سرعان ما اختلفت مع البرنامج الحكومى فيكون سحب الثقة ومعها الاستعداد لانتخابات جديدة. ثلاثة عقود مضت على الحرية والانتخابات ومعها لم يكن النظام السياسى قادرا على تحقيق أهدافه. القدرات المالية والنفطية للدولة كانت كافية للعيش، ولكن النظام لم يكن يعظم منها من خلال التنويع والدخول فى مسارات تكنولوجية واقتصادية مثمرة لما هو أكثر كما حدث فى دول خليجية أخري. قرار أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح بإعادة النظر والمراجعة سوف يتفادى الحلقة الجهنمية ويقود الكويت إلى ما هو أكثر رقيا ورفعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية الديمقراطية إشكالية الديمقراطية



GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 20:04 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لأنه هاني شاكر

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 14:42 2014 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

ريهانا شبه عارية في حفل توزيع جوائز الموضة

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:45 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ضحايا حريق سوق المغرب الكبير يحتجون في الناظور

GMT 08:08 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فوز الكاتب الإيرلندي بول لينش بجائزة "بوكر" الأدبية لعام 2023

GMT 23:35 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بثلاثية في فيليم

GMT 21:47 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على سيروم فيتامين سي وفوائده
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib