النهاية التى لا تأتى

النهاية التى لا تأتى

المغرب اليوم -

النهاية التى لا تأتى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فى ١٨ مارس الماضى كتبت عمودا عن الرئيس الأمريكى جيمى كارتر الذى قرر قبل ذلك بشهر تقريبا التخارج من العلاج بمرض السرطان بحيث لا يذهب إلى مستشفى ولا يتلقى أدوية، وإنما يعيش أيامه الأخيرة وسط عائلته وأحفاده الكثيرين. هذا النظام يقوم على "الرعاية" ممن أحبوه، وأحبهم، ويخلص المريض وهو الذى بلغ عامه الثامن والتسعين من تأثيرات الأدوية ويبقى يقظا منتبها وواعيا بمن حوله، وسعيدا بوجودهم. النظام يعرف باسم «Hospice» أو الاستشفاء بعيدا لمن حالتهم مستعصية بحيث تكون الحياة مريحة لهم ولمن حولهم، وفى الوقت نفسه يستطيع المريض أن يتلقى ما يسره، وفى حالة كارتر كان الآيس كريم ومتابعة مركز الديمقراطية الذى أسسه ولا يزال يرعاه. الجديد فى الأمر والذى بات محط نظر من الأطباء والباحثين أن متوسطات البقاء ضمن هذا النظام تدور فى المتوسط حول تسعين يوما أو ثلاثة أشهر تقريبا يذهب أثناءها المريض إلى الرفيق الأعلى.

الآن وقد أصبحت تجربة الرئيس الأمريكى الأسبق، وأكبر الرؤساء الأمريكيين عمرا فى التاريخ، تقترب من ستة أشهر فإن التساؤل يصبح عما إذا كانت البيئة العائلية ترفع من قدرات المريض على مقاومة المرض؛ وأن الراحة النفسية التى يتلقاها تجعل أيامه الأخيرة تطول؟ المسألة لها وجه آخر حيث إن الرئيس الأمريكى وغيره من الأمريكيين يحصلون على نوع من التأمين الصحى الفيدرالى فإن ذلك قام على فرضية قصر مدة البقاء تحت الرعاية؛ وأما وقد طالت فى هذه الحالة، ويمكنها أن تطول فى حالات أخرى كثيرة فهل يمكن إخضاع هذه الحالات إلى تأمين لم يفترض غياب النهاية إلى هذا الحد؟ المسألة هكذا تدخل فى إطارات أوسع وتستدعى حكمة القانون، وحصافة الاقتصاد، وأحكام السياسة. جيمى كارتر رئيس أمريكى حاول أن يكون مثاليا يسعى من أجل السلام والديمقراطية، فلم يعطه الشعب الأمريكى إلا فترة رئاسية واحدة، بات بعدها معمرا يشهد سبعة رؤساء للدولة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهاية التى لا تأتى النهاية التى لا تأتى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib