ما بين قرنين

ما بين قرنين!

المغرب اليوم -

ما بين قرنين

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

«العراقة» التى توصف بها الأهرام دائما عكست قدرة فائقة منذ التأسيس الأول (سليم وبشارة تقلا) على استيعاب الكثير من المتغيرات داخل الساحة المصرية تكنولوجيا وسياسيا وفكريا، والتعامل الصحفى الذكى مع تيارات وطنية ساخنة للجماهير، وتيارات محافظة ساكنة فى النخبة. وعلى مدى القرن الأول للأهرام خرجت ودخلت مؤسسات وصحف ولكن ما تبقى فى القرن الثالث كانت المؤسسات التى لديها قدرات خاصة على الصمود. هذا جاء مع المؤسس الثانى - محمد حسنين هيكل - عندما جمع مثقفى مصر البارزين فى الأهرام لكى تكون كعبة للثقافة فى وقت كان الشوق لها عاليا فى مصر والعالم العربي. الأحداث العظيمة والانكسارات الكبرى خلقت اللهفة على ما تقدمه الصحيفة. التأسيس الثالث - إبراهيم نافع - أخذ منحى آخر وهو التوسع الشديد فى الإصدارات، وإطلاق الطاقات الكبيرة لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية جلبت موارد غير مسبوقة من التوزيع الذى بلغ المليون والإعلانات التى وصلت إلى المليار. كان ذلك هو الوقت الذى توسعت فيه الأهرام ومكاتبها ومراسليها والبعثات الصحفية التى ذهبت إلى جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية.

ما كان يخبئه القدر أن كثيرا من المتغيرات المعاكسة للصحافة الورقية بدأت فى الظهور مع التليفزيون وبداية الإنترنت قبل نهاية القرن العشرين. الألفية الجديدة شهدت عنفوان الثورة التكنولوجية الرقمية الثالثة، ومعها ظهر التليفون الجوال وحزمة من مصادر التواصل الجماهيرية وأصبحت محطات الأخبار والتوجيه الفكرى محمولة ومتحركة. ومع بداية القرن الجديد دخلت مصر فى مرحلة انكماش اقتصادى استمرت حتى 2005 أثرت سلبا على العائد التوزيعى والإعلانى وخلقت عجزا فى التوازن المادى للمؤسسة هبط على رئيسى مجلس الإدارة الأستاذ صلاح الغمرى والأستاذ مرسى عطا الله. كلاهما من خلال سياسة تقشفية صارمة نجح فى سداد ديون بلغت 700 مليون جنيه؛ ولم يكن متبقيا عندما جاءت إدارة جديدة للمؤسسة فى منتصف 2009 سوى 29 مليونا لهيئة الإذاعة والتليفزيون جرى سدادها خلال العام الأول لها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين قرنين ما بين قرنين



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib