حسابات عالمية

حسابات عالمية

المغرب اليوم -

حسابات عالمية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الثابت فى حالات الحرب أن الشرق الأوسط فيه ما يكفيه من مشاهد مفزعة جاءت من حروب دولية؛ وأخرى إقليمية، وثالثها الحروب الأهلية. الإقليم فى حالته هذه ألقى بظلاله على العالم وبات الأمر يحتاج حسابات من نوع آخر، لأن القوى العظمى الثلاث - الولايات المتحدة والصين وروسيا - لديها أسلحة التدمير الشامل؛ وثلاثتهم لا يكف عن القيام بحسابات التوازن الاستراتيجى الشامل. الرئيس ترامب خلق دوامة كبيرة من الحسابات العالمية عندما وهو الرئيس الذى جاء مبشرا بالسلام فى الدنيا لم ينجح كثيرا منذ أتى فى البيت الأبيض لا فى تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ولا فى الحصول على وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل فى غزة. على العكس من ذلك فإن واشنطن شاركت مباشرة فى الحرب الإسرائيلية ــ الإيرانية وكان نصيبها ضرب البرنامج النووى الإيراني. وفى حرب أوكرانيا مع فشل السلام قلب ترامب الآية عندما قرر استئناف إرسال الأسلحة والذخائر إلى أوكرانيا مهددا صديقه بوتين بأنه يمكن تقديم ما هو أكثر.

مثل ذلك استحق ما هو أكثر فقد قام «ديمترى ميدفيديف» رئيس مجلس الأمن الروسى بالتلويح للرئيس الأمريكى بأنه لابد وأن يعلم المدى الذى تصل إليه الأسلحة النووية الروسية. التهديد بالكلام لم يكن كافيا لدى ترامب فقام بإرسال غواصتين نوويتين إلى الجوار الروسى وهما محملتان بالصواريخ النووية. الأمر فيه الكثير من «اللحظة الكوبية» التى جرى فيها حصار كوبا فى مطلع الستينيات والتى وقتها قيل إن فرصة الحرب النووية كانت تقدر بواحد من ثلاثة! هذه المرة فإن الحصار معكوس وبات من أمريكا على روسيا وليس العكس؛ ومضافا إليه أن واشنطن جربت قريبا أن تستخدم أسلحتها الدقيقة على مفاعلات نووية فى أصفهان. الصين من جانبها ازداد قلقها بعد السلوك العسكرى الأمريكى فى الخليج، وبات من غير المستبعد أن تجرب أمريكا حظها فى بحر الصين الجنوبي؛ وهذه المرة فلن تكون الحجة ليس حماية إسرائيل وإنما حماية تايوان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات عالمية حسابات عالمية



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib