الانفجار السورى

الانفجار السورى

المغرب اليوم -

الانفجار السورى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

إن الدولة السورية التى تفككت بعد «الربيع العربي» كانت قد أخذت فى التماسك بعد ذلك بفعل الدعم الروسى الإيراني؛ ولكن التماسك لم يشمل كامل التراب السوري. كان الشمال والشمال الغربى خارج السيطرة؛ وأصبح حصاد الاحتلال شاملا الحرس الثورى الإيرانى وحزب الله اللبنانى وقوات أمريكية وروسية وتركية، فضلا عن الجماعة الكردية، وبجوارها ألوية الإخوان المسلمين وأشلاء «داعش» وهى تستجمع قواها. النظام السورى حاز على دعم ملموس من الدول العربية بعد عودته إلى الجامعة العربية، ولكن ذلك لم يكن كافيا لتعويض الوهن الذى ألم بإيران وتوابعها بعد حرب لبنان وإسرائيل عندما تدفق تحالف القوى المذكورة على حلب وحماة، وما جاورها فى القلب الجغرافى السوري. ما حدث كان له وجهان فى الأخبار: أولهما أن الجيش السورى تراجع وانهارت منظومة قواته؛ وثانيهما أن قوات الجيش السورى انسحبت لكى تعيد «التموضع» وتستعد لهجوم مضاد بدا أن الرئيس الأسد يعد له بزيارة لموسكو تنتهى بعون جوى رغم الاحتياجات الروسية فى الحرب الأوكرانية.

إن ما جرى بسقوط النظام السورى لم يكن أكثر من جولة أخرى من جولات ما بعد «الربيع» التى لم تنته بعد طالما ظل النظام باقيا حتى ولو تمزقت الدولة أو تتحول فيها الانشطارات إلى ادعاء السيادة. الأمر على كل ما فيه من ألم تجاه شعب شقيق، ودولة أساسية فى النظام العربي، فإن الحرب الأهلية ومآسيها عكست الضعف الشديد للهوية الوطنية الضرورية لتماسك الدولة، وقدرتها على تكوين ودعم طاقاتها. الأمر ذاته ظل جليا فى الحالات الفلسطينية واليمنية والسودانية وبدرجة أقل فى العراق وليبيا حيث النفط يبقى على درجة من المصالح المشتركة. الجميع يحتاجون الكثير من الأفكار الإصلاحية والتنموية بدلا من طوفان الأيديولوجيات الفارغة، وحقن مقوية للهوية الوطنية التى تذوب فى دخان المعارك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفجار السورى الانفجار السورى



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib