السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

السعودية والأخوة الإنسانية... في مديح التعددية

المغرب اليوم -

السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017، وخلال جلسة النقاش التي دارت على هامش «مبادرة مستقبل الاستثمار»، التي عُقِدت في العاصمة السعودية، الرياض، تحدث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المسارات والمساقات الجديدة للمملكة، تلك التي تعبر عن إرثها الحضاري والإنساني من جهة، وعن رؤيتها العقدية والإيمانية من جهة ثانية.
في ذلك اللقاء أشار الأمير محمد بن سلمان إلى حتمية العودة إلى الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على جميع الأديان، مشيراً إلى أن 70 في المائة من الشعب السعودي أعمارهم لا تتجاوز الثلاثين عاماً، وأنه ما من مجال لإضاعة ثلاثين سنة أخرى في التعامل مع الأفكار المتطرفة.
لم تكن أحاديث ولي العهد الأمير محمد قبل خمسة أعوام إنشائية بلاغية، وإنما جاءت لتواكب الخطوات الواضحة التي تم اتخاذها في تلك الفترة بهذا الشأن، في طريق مواجهة ومجابهة التطرف والتعصب، وإعلاء راية القيم السمحة والمعتدلة، الصحيحة والحقيقية.
اليوم، وبعد مرور تلك السنين، ها هي المملكة العربية السعودية تُظهِر صدق التوجه، وعزم الإرادة، وناجز السعي في طريق سعي الأسرة البشرية في طريق الأخوة الذي يوفق ولا يفرق، يشرح ولا يجرح.
قبل بضعة أيام، وعلى هامش الاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، كانت المملكة تؤكد ضرورة أن يكون التنوُّع بين الأديان والمعتقدات والثقافات المختلفة، مصدراً لتقوية أواصر الأخوة الإنسانية، لا أن يكون مصدر ضعف وانقسام.
الرؤية الإنسانية المتقدمة جاءت في كلمة القائم بأعمال وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد العتيق، الذي أكد أن «العالم بحاجة إلى الأخوة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ظل الصراعات والانقسامات التي تمزق العالم، وانتشار خطاب الكراهية، علاوة على التهديدات المرتبطة بالأمراض والأوبئة».
تبدو الكلمات صادقة في عالم يتقدم مسرعاً بلا مسار مشترك، وبات الجميع يشعر بالهوة العميقة التي تفصل بين الأمم والشعوب، والمسافة التي تباعد بين البشر وبعضهم البعض، إلى الحد الذي معه يكاد يسود الانطباع بأن الانقسام الحقيقي بات هو القاسم المشترك، وأن التآلف والوحدة يمضيان وراء ضبابية العنصرية والتشرذم.
جاءت مأساة جائحة فيروس «كوفيد - 19»، لتزيد الإدراك بأننا مجتمع عالمي يستقل الزورق نفسه، حيث ضرر فرد واحد يصيب الجميع، وأنه ما من أحد قادر على النجاة بمفرده، وأنه لا يمكننا أن ننجو إلا مجتمعين.
أسقطت عاصفة «كوفيد» الأقنعة عن ضعفنا كفرادى، وفضحت الضمانات الزائفة وغير الضرورية التي بنينا عليها جداول أعمالنا ومشاريعنا وعاداتنا وأولوياتنا، كما أشار إلى ذلك البابا فرنسس، عطفاً على سقوط الصورة النمطية التي تخفي وراءها الـ«أنا» الخائف باستمرار على صورته، وظهر مجدداً، هذا الانتماء المشترك المبارك الذي لا فرار منه، ألا وهو «انتماء الأخوة».
لم تتوقف المملكة طوال السنوات الخمس الماضية عند حدود طيب الكلام، بل عمدت إلى تغيير الواقع مع خلال مشاركة عميقة، خيّرة ومغيّرة، بجانب الأشقاء في مصر والإمارات والبحرين، وذلك من خلال التقدُّم باقتراح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجعل من يوم الرابع من فبراير (شباط)، يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، وذلك انطلاقاً من إيمان المملكة الراسخ بأن الأديان والمعتقدات المختلفة، وكذلك التنوع الثقافي بين المجتمعات البشرية، لا تبرر أبداً الصدام، بل تدعو إلى تقوية أواصر الأخوة الإنسانية.
جهود المملكة في طريق تخليق مجتمع أكثر إنسانية، وأكثر أخوة، تبدت من خلال العديد من المبادرات المحلية والدولية التي تطرحها لمواجهة صعود آيديولوجيات التطرف والإرهاب، ومكافحة خطاب الكراهية.
في مقدمة المبادرات التي قادتها السعودية بشراكة أممية، وغيَّرت كثيراً من ملامح الواقع المعاصر، تأتي خطوتها لإنشاء «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» (كايسيد)، الذي أخذ على عاتقه مهمة تفعيل الحوار بين الأمم والشعوب، بل بين أبناء الأمة الواحدة المتصارعة في كثير من بقاع وأصقاع العالم.
وسط الجو المشحون بالتحديات المعاصرة، عملت المملكة من خلال «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز» وأصدقاؤه ومتابعوه في أوروبا وآسيا وأفريقيا على تعزيز روح الأمل حيث وُجِد اليأس، وزرع روح التعاون حيث انتشرت الفردية.
وما من شك في أن فريق المركز قد استطاع زحزحة صخرة «خطاب الكراهية»، الذي رآه العالم ينتشر ويتوغل في العقدين الأخيرين حول العالم، والصولات والجولات التي قاموا بها في دول أفريقية، مثل نيجيريا وغيرها، ممن تعاني من صراعات عرقية ودينية، خير دليل على نجاح وفلاح المركز.
أيضاً شاركت السعودية في تأسيس «مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب»، فضلاً على الدور الحيوي الذي تقوم به من خلال شراكتها مع مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ودعم خطة عملها وبرامجها، ثم إنشاء «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف».
والشاهد أن الجهود السعودية التي تتلاقى مع كثير من رؤى وتطلعات الأشقاء في المنطقة، والأصدقاء في أوروبا وأميركا، بهدف رفع راية اللقاء والوفاق، ومجابهة أصوات العنصرية والقومية، قد وجدت ترحيباً عالمياً هذا العام، الأمر الذي تجلى في البيان الصادر للمرة الأولى عن الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي حث فيه جميع الشعوب على العمل معاً، وتجاوز جميع الانقسامات، والتعاون فيما بينهم للتغلب على التحديات العالمية.
ذهب بايدن إلى أن ما نراه اليوم من تحديات طبيعية ومناخية وارتفاع وتيرة العنف في العالم يجعل التعاون مطلباً رئيسياً بين الناس من جميع الخلفيات والثقافات والعقائد والأديان.
إنه زمن مد اليد للآخرين، احترامهم، الإصغاء إليهم بقلب منفتح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية السعودية والأخوة الإنسانية في مديح التعددية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib