ست ساعات غيّرت وجه أميركا
الرئيس الأميركي يبدأ جولة دبلوماسية في منطقة الخليج العربي من 13 إلى 16 مايو 2025 تشمل السعودية والإمارات السلطات السورية تعتقل كامل عباس أحد أبرز المتورطين في مجزرة التضامن في دمشق وزارة الصحة الفلسطينية تعلن الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023 بلغت 51,266 شهيدًا و116,991 إصابة الشرطة الإسرائيلية تبحث عن رجل مفقود بعد تعرضه لهجوم سمكة قرش قبالة الساحل إسرائيل تحذف تعزية في وفاة البابا فرنسيس بعد موجة غضب واسع وردود فعل غاضبة من متابعين حول العالم وفاة الفنان المغربي محسن جمال عن 77 عاماً بعد صراع مع المرض الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة تقرر توقيف منافسات البطولة الوطنية في جميع الأقسام بصفة مؤقتة وطارئة الصين تطلق ستة أقمار اصطناعية تجريبية من طراز "شيان 27" إلى الفضاء شاب يخسر أكثر من 2400 دولار بعد تحميل صورة عبر واتساب وزارة الصحة الفلسطينية تعلن عن نقص حاد فى مواد الفحص يحرم مرضى الأورام من التشخيص
أخر الأخبار

ست ساعات غيّرت وجه أميركا

المغرب اليوم -

ست ساعات غيّرت وجه أميركا

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عام مر على السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، حيث مشاهد اقتحام الجماهير الثائرة الغاضبة للكونغرس الأميركي، تكاد تكون غيرت صورة أميركا في أعين العالم خلال ست ساعات.
لا يزال المشهد صادماً، لا سيما أنه جعل من أميركا دولة شديدة الشبه بجمهوريات الموز في العالم الثالث.
يحتاج تحليل «خميس الغضب»، إلى التوقف عند نقاط كثيرة، والبداية من عند الكيفية التي تسللت من خلالها الجماهير الغاضبة، ومَن سمح بالوصول إلى قلب الكونغرس بهدف إيقاف إجراءات تثبيت فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن.
في الوسط من الزاحفين، كانت هناك إشارات مرعبة، وفي المقدمة منها أعلام الكونفيدرالية التي ارتفعت بأيدي البعض من المتظاهرين... ماذا تعني تلك الأعلام؟
يعني أن هناك تياراً واسعاً في ولايات عدة، يرى أنه قد حان الوقت لنهاية الاتحاد الأميركي بصورته الحالية، والعودة إلى زمن الكونفيدرالية، أي ارتباط أقل للولايات معاً، ومساحات أوسع من الاختيار والحريات لكل ولاية في اتخاذ ما تراه من قوانين، وهو نسق يلقى قبولاً في الكثير من الولايات الأميركية، لا سيما الكبرى منها مثل كاليفورنيا وتكساس، اللتين تتعالى الأصوات فيهما منددة بتحملهما عبئاً مالياً يذهب لولايات أخرى.
هل كان السادس من يناير جرس إنذار لتفكيك أميركا بعد تفخيخها على أسس عنصرية يمينية؟
ربما ذلك كذلك قولاً وفعلاً، وفي كل الأحوال تبقى التوجهات اليمينية مسألة كارثية في طريق مستقبل الولايات المتحدة، لا سيما أنها تتمسك بفكرة «أميركا الواسب»، أي البيضاء البروتستانتية الأنغلو - ساكسونية، أميركا البيوريتانية، في مواجهة أميركا جاكسونية تميل إلى الحفاظ على الجذور العرقية لكل جماعة ذات أصول حضارية وثقافية مختلفة؛ الأمر الذي أفرد له المفكر الأميركي فرنسيس فوكاياما كتابه الأخير عن الهوية وسياساتها.
في مشهد السادس من يناير الأميركي ملمح قمة في الخطورة، فقد رصدت الأجهزة الأمنية الأميركية المختلفة ضمن المهاجمين، المئات من عناصر الجيش الأميركي السابقة، والخطورة هنا تتمثل في أن هؤلاء لديهم خبرة عسكرية هائلة في أعمال القتال، أي أنهم قنابل موقوتة يمكنها أن تنفجر في أي وقت وأي مكان، وإن ينسى الأميركيون فإنهم لا ينسون، تيموثي ماكفاي الذي تسبب في تفجير مبنى فيدرالي في مدينة أوكلاهوما عام 1995 وقد كان عسكرياً سابقاً.
هذه العناصر اعتبرت تباشير لمخاوف أشد هولاً، يتحدثون عنها الآن، في حين تستعد لأعمال عنف وشغب، وربما تصل إلى مواجهات أهلية على مشارف الانتخابات الرئاسية عام 2024؛ ما يعني أن الولايات المتحدة باتت وعن حق على صفيح ساخن.
ينتقص من مظاهر الديمقراطية الأميركية منذ السادس من يناير المنصرم، موقف أدوات الإعلام الأميركية التي باتت بدورها متشظية إلى يمين ويمين وسط ويسار، وجميعها تتصارع بشكل مخيف، يجعل من سلامة النسيج المجتمع الأميركي أمراً مشكوكاً فيه في المدى الزمني القريب، بل أكثر من ذلك فإن وسائل التواصل الاجتماعي ربما باتت أدوات للقطع الاجتماعي وليس للوصل، فقد كان الترويج للهجوم مثيراً للقلق؛ الأمر الذي حدا بشبكة مثل «تويتر» أن توقف حساب الرئيس ترمب الذي روّج من خلالها لفكرة تزوير الانتخابات.
أظهر النهار الدامي أن هناك إشكالية لا تزال قائمة وقادمة في النفسية الأميركية، تلك المتعلقة بالموازنة بين الحريات وبين مقتضيات الأمن، وهي إشكالية تعمقت منذ الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، ولا تزال واشنطن أسيرة لها ولم تتجاوزها حتى الساعة، بمعنى أن الأميركيين لم يعبروا بعد الحاجز الزمني وصولاً إلى 12 سبتمبر.
مرة أخرى بدا السادس من يناير موعداً مثيراً للأميركيين لحسم خيارهم، وهل يفضلون الحفاظ على الحريات، بما فيها التظاهر السلمي، وإن كان ما جرى هجوماً غير سلمي على قلعة التشريع الأميركي، أم يذهبون وراء تأمين بلادهم، وقد أثبتت التجربة أن الصين على سبيل المثال قد أعدت استراتيجية مواجهة نووية في ذلك النهار، لولا اتصال الجنرال مارك ميلي رئيس أركان القوات المسلحة بنظيره الصيني، وتطمينه بأن الأمور تحت السيطرة؛ إذ خشي الصينيون من أن يستغل البعض في الداخل الأميركي الفوضى ويقوموا بتوجيه ضربة للقوات الصينية.
في ذلك النهار المثير، بدا واضحاً أن هناك شرخاً عميقاً ضرب الديمقراطية الأميركية، فقد أكد نحو 74 مليون أميركي انتخبوا ترمب، أن هناك تزويراً كبيراً قد حدث، وأن الدولة الأميركية العميقة هي من قامت بذلك لطرد ترمب القادم من خارج الدائرة السياسية الموصومة بالفساد.
هل يمكن اعتبار ما جرى أثراً طبيعياً لرواج نظرية المؤامرة في الداخل الأميركي؟
في واقع الأمر، يمكن القطع بأن أحاديث المؤامرة موجودة في كل الدول، لكن الذين يؤمنون بها عشرات أو مئات، وفي أفضل الأحوال بضعة آلاف، أما أن تبقى يقيناً راسخاً في نفوس الملايين من الأميركيين، فهذا يعني أن الجدار الديمقراطي الأميركي العالي، قد تعرض لصدمة قوية ولا يدري أحد هل سينهار يوماً قريباً، كما انهار جدار برلين أم لا؟
هل باتت أميركا في حاجة إلى قيادة سياسية حكيمة من نوعية آيزنهاور وكيندي وحتى رونالد ريغان؟
من أسف، لم ينجح جوزيف بايدن خلال عام في لمّ شمل الأميركيين كما تعهد؛ الأمر الذي يجعل جرح السادس من يناير قائماً وقادماً.
سيكون عام 2022 عام ارتدادات ذلك النهار ولا شك، وعام تجربة لما سيكون 2024؛ ذلك أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستجري انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي ستكون بدورها مقدمة لأميركا ما بعد 6 يناير 2021.
والليالي حبلى بالمفاجآت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ست ساعات غيّرت وجه أميركا ست ساعات غيّرت وجه أميركا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 21:32 2025 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

تشيلسي يجدد عقد الإدريسي حتى 2028

GMT 21:14 2025 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

ميسي يقترب من تجديد عقده مع إنتر ميامي

GMT 21:27 2025 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

رفض استئناف أوساسونا بشأن لاعب برشلونة

GMT 20:55 2025 الإثنين ,24 آذار/ مارس

جزارون يتخلصون من لحم إناث الغنم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib