أميركا اقتصاد الحرب الدائمة ومحاربو الظل
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

أميركا... اقتصاد الحرب الدائمة ومحاربو الظل

المغرب اليوم -

أميركا اقتصاد الحرب الدائمة ومحاربو الظل

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

نهار الخميس 9 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يمهد الطريق لوصول ميزانية الدفاع الأميركية للعام المقبل إلى مستوى قياسي يبلغ 858 مليار دولار، وذلك بزيادة قدرها 45 مليار دولار، عن الميزانية التي اقترحها الرئيس جو بايدن.
حديث الإنفاق الأميركي المتعاظم واكبته تصريحات لوزير الدفاع الجنرال لويد أوستن، دعا فيها شركاء واشنطن في الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بما يتجاوز 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
سبق ذلك، وفي الثالث من الشهر عينه، ألقى أوستن خطاباً في منتدى ريغان للدفاع الوطني، لم يوفر فيه الإشارة إلى القوات المسلحة الأميركية، والإشادة بها بوصفها أعظم قوة مسلحة في تاريخ البشرية، ومؤكداً الوعي التام للحفاظ على تلك المكانة في القرن الحادي والعشرين.
والثابت كذلك أنه ضمن حديث القوة الخشنة، وقبل أن ينصرم العام الحالي، كشفت أميركا عن قاذفتها الاستراتيجية الجديدة «الشبح بي - 21 ريدر»، تلك التي يمكن تشغيلها بلا طاقم، والقادرة على تنفيذ ضربات نووية بعيدة المدى، بالإضافة إلى استخدام أسلحة تقليدية، وذلك بعد 3 عقود من العمل والتطوير السري.
يلفت الانتباه في مشهد تلك الطائرة، تكلفتها التي تتجاوز بأسعار اليوم 753 مليون دولار للطائرة الواحدة، وتعكس تصميم أميركا على الدفاع عن مصالحها وردع أي عدوان اليوم أو في المستقبل.
تمتلك واشنطن اليوم 6 قاذفات من هذه النوعية الساحقة الماحقة، التي تكمل المثلث النووي الأميركي، المتمثل في الصواريخ المنطلقة من الصوامع، والغواصات في مياه البحار والمحيطات، والقاذفات المسافرة جواً.
ولعل الأكثر إثارة هو أن سلاح الجو الأميركي يخطط لبناء 100 قاذفة، ما يعني أن التكاليف الإجمالية لهذا السرب قد تصل إلى تريليون دولار، بحساب فارق الأسعار في السنوات المقبلة.
للقارئ أن يتخيل مقدار ما يتم إنفاقه على بقية أفرع القوات المسلحة الأميركية، بحراً وبراً وجواً، هذا من دون الخوض في البرامج السرية غير المعلن عنها، وخبرها قائم عند «وكالة داربا المغرقة في سريتها».
تبدو الذريعة الأميركية وراء مشروع الإنفاق العسكري الأميركي موصولة بالصين وروسيا. وإن كانت الأخيرة تمثل الخطر الحاضر، فإن الأولى تشكل التهديد المستقبلي.
رصد البنتاغون استثمارات الصين العسكرية، خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة؛ حيث ارتفعت بنسبة 20 في المائة عام 2020، وبنسبة 32 في المائة العام الماضي، على الرغم من أن الغرب كان يراهن على تراجع الاقتصاد الصيني، وانهيار قدراته الصناعية في مجال الصناعات الاستراتيجية والسيبرانية والفضائية.
التساؤل المثير جوهر هذه القراءة؛ هل هي عودة إلى زمن «اقتصاد الحرب الدائمة، ومحاربي الظلّ»؟
الجواب في واقع الحال نجده طي صفحات أحد أهم، بل أخطر الكتب، التي صدرت العقد الماضي، في الداخل الأميركي: «الطبقة الخارقة... نخبة التسلط العالمي وأي عالم تبني»، لمؤلفه أستاذ العلاقات الدولية، وعالم السياسة والصحافة الأميركي الشهير، ديفيد روثكوبف.
يبدو الإنفاق العسكري الأميركي فكرة نشأت في عقول عدد من رجالات المؤسسة العسكرية الأميركية النافذين، منذ زمن الحرب العالمية الثانية، وهناك من حمل إرثهم حتى الوصول إلى لويد أوستن وطائرته الشبح.
تحولت الفكرة إلى منطلق ذهني، وجد طريقه في الوعي العام الأميركي، والعمليات الحكومية، ومفاده باختصار غير مخلّ: «إنه بهدف تجنب ركود اقتصادي بعد الحرب، تحتاج أميركا إلى تأسيس (اقتصاد حرب دائمة)».
خلال سنوات الحرب الباردة مثّل التهديد باندلاع صراع مع الاتحاد السوفياتي، وحالة الكرّ والفرّ التنافسية مع إيران بعد ثورتها عام 1979 حجة منطقية لوضعية الحرب الدائمة، ما فتح مغاليق المؤسسة العسكرية على أبواب كبريات شركات صناعة الأسلحة، وليجدوا لهم تالياً أعضاء من الكونغرس يشرعون الحروب، ليكتمل المثلث الخاص بالمجمع الصناعي العسكري الأميركي.
كاد اقتصاد الحرب الدائمة يصاب في مقتل بعد نهاية الحرب الباردة، وسقوط الستار الحديدي، غير أن الأمر لم يدم أكثر من عقدين من الزمن، ليصحو العالم نهار الثلاثاء الأسود في 11 سبتمبر (أيلول) على دورة جديدة خفية، من دورات هذه الصناعة، والمدفوعة بالغضب، إذ سرعان ما جردت الولايات المتحدة أول حملة عسكرية في التاريخ تُشن انطلاقاً من شعور، وطفتْ على سطح الأحداث مصطلحات مثل «الحرب الاستباقية»، وبات وكأن أميركا تسعى لهشّ الذباب بالمطارق.
منذ نهاية خمسينات القرن المنصرم، توثقت العلاقات بين وزراء الدفاع الأميركيين، ومجتمع الأعمال، لتنشأ طبقة «محاربي الظل»، وعمادها رؤساء أركان سابقون، وجنرالات 4 نجوم من كافة توجهات القوات المسلحة الأميركية، عطفاً على ضباط بحرية من كبار الرتب، ورؤساء أركان سابقين للبيت الأبيض، ناهيك عن أعضاء من مجلس الدفاع الوطني، وغيرهم.
يمكن للقارئ أن يطالع الهياكل الإدارية لأكبر 3 شركات أسلحة في الداخل الأميركي، «لوكهيد مارتن»، «بوينغ»، «نورثروب»، وسوف يجد مسؤولين سابقين عرفوا طريقهم عبر «الباب الدوار»؛ حيث خرجوا من الخدمة العسكرية إلى عالم شركات الأسلحة، أولئك الذين يمتد نفوذهم خارج الإطار الجغرافي الأميركي، ويتصل بشبكة من القادة العسكريين حول العالم، ما يعني أن هناك طبقة من النخبة الحربية تحكم قبضتها الحديدية على العالم.
ولعل الحقيقة الأميركية المؤكدة هي أنه في قلب التحدي لخلق توازن بين الجيش والصناعة والحكومة يكمن نظام قائم على إلغاء الحدود بين القطاعين العام والخاص، في عالم الصناعة الدفاعية منذ أمد بعيد.
غالباً ما يلتقي محاربو الظل، لتأكيد دوران عجلة اقتصاد الحرب الدائمة، ضمن غرف تبدو في الظاهر علنية، لكنها في الحقيقة باطنية وسرية، كما الحال على هامش مؤتمر ميونيخ منذ عام 1962، وحديثاً «حوار شانغار لاي» في سنغافورة.
أصبحت مخاوف الرئيس آيزنهاور، التي بثها في خطاب الوداع عام 1961 واقعاً محتوماً، فما بين الجيش الأميركي وأصحاب الصناعات العسكرية والكونغرس يبدو العالم أمام أميركا ماورائية...
فيما السؤال الذي يحتاج لقراءة لاحقة؛ هل يمكن لهذا التحالف أن يستمر طويلاً في القلب من الإمبراطورية الأميركية المنفلتة؟
إلى قراءة قادمة بإذن الله...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا اقتصاد الحرب الدائمة ومحاربو الظل أميركا اقتصاد الحرب الدائمة ومحاربو الظل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib