أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة؟

المغرب اليوم -

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل الأمين العام للأمم المتحدة في أزمة من جرَّاء تصريحاته بشأن ما يجري في غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؟ أم أن الأزمة في حقيقتها تتجاوزه إلى البنية الهيكلية للأمم المتحدة التي تبدو علائم الشيخوخة على محياها؟

منذ أن صرَّح أنطونيو غوتيريش بأن ما جرى هو ردة فعل طبيعية، تتعلق بمظالم فلسطينية لطيلة 56 عاماً من الاحتلال، وأبواب الغضب الإسرائيلي مفتوحة على الرجل، ومن ورائه المؤسسة الدولية، وقد نسى الجميع في تل أبيب أنها من «ساعدت على ولادة إسرائيل»، ففي عام 1947، أقرت الجمعية العامة -بما يخالف إرادة الدول العربية- خطة لتقسيم الأراضي الفلسطينية، مما مهد الطريق لتأسيس دولة إسرائيل بعد 6 أشهر فقط.

حكومة نتنياهو، وغالب الظن من يدعمها في الدوائر الغربية، وفي مقدمها الأميركية، لن تغفر للرجل «لحظة صدق»، تجاوز فيها «أكاذيب الدبلوماسية»، ووضع العالم أمام حقيقة باتت مخضبة بدماء الأطفال صباح مساء كل يوم في غزة.

لم تفلح محاولة غوتيريش ليلة الأحد على قناة «CNN» في تهدئة الغضب الإسرائيلي الجامح الذي عبَّر عنه نتنياهو معتبراً أن غوتيريش أوجد مبرراً لـ«حماس»، وهو ما حاول سيد «المبنى الزجاجي» نفيه، لا سيما بعد أن أكد أن هجمات «حماس» كانت مروعة ومهددة للآمنين في إسرائيل؛ لكنها لا تبرر في كل الأحوال -حسب اعتقاده- العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني على النحو الذي يشهده العالم.

مثير جداً شأن الدولة العبرية بعامة، وحكومة نتنياهو التي قلبت ترس المجن لغوتيريش الذي لم يُعد يوماً ما في خانة منتقدي -ولا نقول أعداء- إسرائيل؛ بل على العكس تماماً؛ لا سيما أنه قبل 3 أعوام -أي في 2020- منحه «المؤتمر اليهودي العالمي»، جائزة «تيودور هيرتزل»، ويومها قال رئيس المؤتمر، السيد رونالد لاودر، في حفل التكريم: «على مدى سنوات عديدة، أثبتَّ أنك صديق حقيقي ومخلص للشعب اليهودي ودولة إسرائيل».

هل ولَّى زمن العلاقات الدافئة بين غوتيريش والدولة العبرية؟ أم أن الجليد بات يكسو علاقات إسرائيل بالكامل مع هيئة الأمم المتحدة، رغم ما مثلته طوال عقود ومنذ وقت التأسيس وحتى اليوم، كدرع واقية لها من «ألسنة الخلق وأقلام الحق» عبر الغطاء الأميركي؟

يلزمنا الرجوع إلى علم الإحصاء لتبيان حقيقة مواقف الأمم المتحدة من إسرائيل.

حسب بيانات منظمة «رقابة الأمم المتحدة» غير الحكومية، ومقرها جنيف، نجد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت بين عامي 2015 و2022، نحو 140 قراراً تنتقد إسرائيل في قضايا تتعلق ببناء المستوطنات، وضم مرتفعات الجولان، والمثير إلى حد الدهشة والعجب، أنه في الفترة عينها لم يصدر عن الجمعية العامة سوى 68 قراراً آخر بشأن كل مناطق العالم الأخرى، من بينها 5 تناولت إيران.

من هنا، يمكن للمرء أن يتفهم حزازات الصدور الإسرائيلية، والتي نبت عليها ما هو أكثر من «دمن الكلا» على حد تعبير شاعر الجاهلية الأشهر الأخطل الكبير.

لكن التساؤل الأشد عمقاً هو: ما فائدة قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة؟ وما نفع تصويت الأعضاء المتحررين من ربقة العبودية الأخلاقية، ما دام «السيف البتار» المتمثل في حق النقض (الفيتو) موجوداً لدى الولايات المتحدة الأميركية، الحارس الشرعي لدولة إسرائيل منذ أن وجدت؟

جرت العادة على أن تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لوقف القرارات المنتقدة لإسرائيل، ما أفرغ المؤسسة الأممية من أي حيادية أو نزاهة في عيون العرب وكثير من دول العالم؛ بل لا نغالي إن قلنا إن مثل هذا التصويت قد أفقد الأمم المتحدة كثيراً من موثوقيتها، وأدى إلى اعتبارها «عرائس ودمى» في يد الدول الخمس الكبار بعامة، وواشنطن بخاصة، في ملف النزاع العربي– الإسرائيلي.

في مواجهة الـ140 قراراً التي تنتقد إسرائيل التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2015، لا نجد إلا قراراً واحداً لمجلس الأمن في عام 2016، يطالب -ولا يدين- بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وحتى في تلك المرة، لم تصوِّت الولايات المتحدة صراحة لصالح القرار؛ بل امتنعت عن التصويت.

تبدو الأمم المتحدة كياناً مشلولاً؛ لكن من أين يمكن أن نؤرخ لهذا الداء الذي أقعدها وأعجزها؟

تعمقت أزمة الثقة في «البيت الزجاجي» منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا؛ حيث بات عاجزاً عن الفعل الخلاق المغير للأوضاع والمبدل للطباع، ومن قبل وقف العالم ملوماً محسوراً في 2001، و2003، غداة غزو أفغانستان والعراق. بل أبعد من ذلك؛ لا سيما أن قرارات مجلس الأمن التي تقترب اليوم من 6 عقود بشأن النزاع العربي– الإسرائيلي، وفي مقدمها القرار 242، و338، لا تزال حبراً جافاً على ورق متآكل.

السيد غوتيريش، في نهاية حديثه مع شبكة الأخبار الأميركية الشهيرة عشية الأحد المنصرم، خلص إلى أن المخرج من دائرة الموت والعنف السائرة والحائرة شرق أوسطياً، هو حق الفلسطينيين في دولة مستقلة ضمن حل الدولتين، الذي وصفه بـ«المخرج الوحيد».

حسناً فعل السيد غوتيريش، غير أنه -غالب الظن- لم يطالع ما قاله الفيلسوف السفسطائي الشهير ثيراسيماخوس في محاوراته مع أفلاطون: «القوة هي الحق».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة أزمة غوتيريش أم الأمم المتحدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib