«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

«سارمات» والقرم... مؤشر الساعة الرهيبة

المغرب اليوم -

«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل على العالم أن يقلق بالفعل من جراء ضبط ساعة يوم القيامة عند حدود 90 ثانية، بمعدل أقل من 10 ثوانٍ من آخر مرة تم ضبطها فيها وكانت عند 100 ثانية؟    

المؤشر الجديد للساعة التي تم إنشاؤها عام 1947، بهدف قياس اقتراب العالم من الحرب النووية، الذي تقدم 10 ثوان، يعني أن هناك مخاطر حقيقية تحدق بالكرة الأرضية، لا سيما في ظل الأزمات البنيوية المتراكمة مؤخراً، في المقدمة منها المواجهات الروسية - الأوكرانية.

الذين قدر لهم الاستماع إلى نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، والرئيس السابق للاتحاد، ديمتري ميدفيديف، عن «أبوكاليبس» جديد، واستحضاره روح الزعيم الروسي خروتشوف، وأحاديثه عن طمر الغرب تحت الأرض، يدرك أن هناك قلقاً حقيقياً يلف الجميع.

تجيء التغيرات على مؤشر ساعة يوم القيامة، بعد بضعة أسابيع من خروج فيلم «أوبنهايمر» للضوء، بما يحمله من رسائل مرعبة للبشرية، حال سخونة الرؤوس وتحول الكابوس النووي إلى واقع مرة ثانية، مع الأخذ في الاعتبار الفارق الواسع والشاسع بين قنبلة «الولد الصغير» في هيروشيما ونغازاكي، والموت الكبير الذي يمكن أن ينتظر البشر من جراء أسلحة من نوعية «سارمات»، ذاك الصاروخ النووي الروسي الذي أطلق عليه المحللون الغربيون اسم «ساتان 2» أو «الشيطان 2».

رغم كل الوساطات السياسية والروحية السرية التي جرت في الأيام والأسابيع الماضية، إلا أنه لا تظهر في الأفق أقل ملامح أو معالم لوقف إطلاق النار وبداية مسيرة مفاوضات تنهي هذه الحرب العبثية.

العكس تماماً هو ما يحدث، بخاصة في ضوء عدد من التطورات الأخيرة، ربما في مقدمها الاستهداف شبه اليومي لشبه جزيرة القرم، وجسرها الشهير الذي يربطها بموسكو، وهو ما كان السبب في تهديدات ميدفيديف الأخيرة، وفيها عدَّ أن الغرب هو من يشجع الأوكرانيين للمضي قدماً في تلك الهجمات. لماذا تصر أوكرانيا على مهاجمة هذا الجسر؟

باختصار، لأنه حال حدوث ذلك، سوف يتم عزل منطقة القرم عن بقية الأراضي الروسية، الأمر الذي يؤدي بالتبعية لعزل الوحدات الروسية في شبه الجزيرة وجنوب أوكرانيا ويعرضها للخطر، ومن ثم تصبح للأوكرانيين القدرة على جلب ما يكفي من الأسلحة البعيدة المدى، بحيث يستعصي على البحرية الروسية وسلاح الجو الروسي الدفاع عن الجزيرة والانطلاق منها.

تبدو الجغرافيا ظل الله على الأرض، كما يقول المؤرخون، وشبه جزيرة القرم تكتسي أهمية فائقة للروس، لا سيما مدينة سيفاستوبول التي تطل على البحر الأسود.

اشتهرت المدينة تاريخياً بأنها مدينة المجد الروسي العسكري، وهي حالياً مقر لأسطول البحر الأسود الروسي، والمنفذ الوحيد للروس إلى بحار ومحيطات العالم، وخسارتها تعني حصار روسيا، وهو ما لا يمكن أن تقبل به موسكو.

هل من تطورات جديدة أخرى في طريق هذا الصراع الدموي دعت القائمين على الساعة المخيفة لتبكير موعد القارعة؟

تجيء التسريبات الأميركية حول تزويد أوكرانيا بذخائر خارقة للدروع تحتوي على اليورانيوم المستنفد (المنضب)، لتشعل حدة المواجهة، وتدفع الروس للتصريح بأن تلك الأسلحة ستُدمر قبل أن تصل إلى مخازنها.

حديث اليورانيوم المنضب، ربما لا يقل خطورةً وتأجيجاً للصراع عن فكرة تزويد أوكرانيا بطائرات «إف - 16» الأميركية الخارقة والحارقة معاً، والكفيلة بإحداث أضرار بالغة على الجانب الروسي.

وحال إضافة تعقد المشهد الاقتصادي الروسي الداخلي من جراء العقوبات الاقتصادية، لا سيما بعد أن قارب الدولار الأميركي حدود المائة روبل روسي، ما يعني المزيد من الضغوطات والأزمات على المواطن الروسي، فإن شرعية ومشروعية رئاسة بوتين تصبحان في خطر محقق، وهو الذي بنى مجده الداخلي على الوعد بتحسين حياة الروس، ما قد يدفع إلى قرارات مؤلمة في حال سخونة الرؤوس بالفعل.

هل لمؤشر ساعة يوم القيامة، علاقة بتحركات عسكرية روسية جديدة، يمكنها أن تعدل الأوضاع، وتبدل الطباع، وبشكل مخيف للخليقة من أدناها إلى أقصاها؟

نهار الجمعة الفائت، تحدث رئيس وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، يوري بوريسوف، عن وضع الصاروخ الروسي الفتاك، ذاك الذي لا يُصد ولا يُرد، «سارمات» في وضع «الخدمة القتالية».

مدلولات «الشيطان 2»، لا تخفى على العسكريين ولا المدنيين، فهو جيل جديد من الموت المحمول جواً، والقادر على حمل 10 رؤوس نووية مختلفة الأنواع دفعة واحدة، والتحرك بسرعات تفوق الصوت للتغلب على الدفاعات.

يحاجج البعض بأن الكرملين يشعر بالقلق من أن تهديداته النووية لم تعد فعالة، ويحاول إحياء الخوف من السلاح النووي الروسي في الولايات المتحدة وأوروبا.

يمكن أن يكون هذا الأمر حقيقياً، لكن عند حدود بعينها لا تتجاوز استراتيجية روسيا لاستخدام السلاح النووي، وهذا لن يحدث إلا في حال تهديد الأمن القومي الروسي بصورة واضحة.

ما تجري به الأحداث قد يفتح الباب واسعاً أمام سيناريو «الضربات النووية التكتيكية المحدودة» أول الأمر، ومن ثم متابعة ما يعرف عسكرياً بـ«ميزان الانتباه العسكري»، أي كيفية الردود التالية، وما إذا كانت ستقود حكماً إلى تفعيل النوعيات الاستراتيجية من الأسلحة النووية.

لا يبدو العالم في حاجة إلى استراتيجيات موت جديدة، بل إلى معاهدات للقضاء على الأسلحة النووية، قبل أن يطبق علينا مؤشر الساعة الرهيبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة «سارمات» والقرم مؤشر الساعة الرهيبة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib