الأمم المتحدة والأمن الغذائي العالمي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الأمم المتحدة والأمن الغذائي العالمي

المغرب اليوم -

الأمم المتحدة والأمن الغذائي العالمي

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

انطلقت أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والسبعين في نيويورك، وعلى الموائد قضايا شائكة وملتهبة، من حرب لا تتوقف بين روسيا وأوكرانيا، وأخرى قد تنطلق، ما بين بحر الصين الجنوبي وجزيرة تايوان، ناهيك بملفات اقتصادية مقلقة للعالم، تدور غالبيتها بين أزمات الديون العالمية، وارتفاع نسب التضخم، أما حال الطبيعة فحدِّث عنها ولا حرج.

غير أنه وقبل ساعات من اجتماع رؤساء وزعماء العالم في المبنى الزجاجي، أصدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) تقريراً عن حالة الأمن الغذائي في العالم.

يتحتم علينا التذكير بأن الهيئة الأممية كانت قد حددت عام 2030 موعداً للقضاء على الجوع حول العالم، غير أن الحقيقة التي تتجلى من حولنا اليوم، تشير إلى أن العالم لم يشهد تحسناً يُذكر في معظم الأهداف المتعلقة بالأغذية والزراعة، وذلك مع انتصاف الموعد النهائي المحدد لتحقيق خطة التنمية المستدامة.

تبدو أرقام التقرير مفزعة، بل كارثية، فقد ارتفع عدد الذين يعانون الجوع بصورة معتدلة أو شديدة في أرجاء العالم بنحو 745 مليوناً عن إجمالي عدد الجياع في 2015.

عطفاً على ذلك، فإن نحو 29.6 في المائة من سكان العالم، أي ما يعادل 2.4 مليار شخص، عانوا انعدام الأمن الغذائي بصورة أو أخرى في عام 2022.

ولعله من نافلة القول أن يشير التقرير إلى أحوال دول جنوب العالم، التي تعاني أعلى معدل لنقص الأغذية، مع ارتفاع معدلات الجوع بشكل أكبر في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.

ويخطر لنا التساؤل: ألا يعدّ الجوع عاراً على عالمنا المعاصر، الذي فيه ترصد الدول المليارات للتسلح بأدوات الموت، وتبخل بالقليل الذي يمكنه أن ينقذ ملايين البشر من هذا التداعي الإنساني المؤلم والمخيف؟

عرف العالم طريقه لمصطلح الأمن الغذائي عام 1974، وذلك خلال المؤتمر العالمي للغذاء الذي رعته الأمم المتحدة في مقرها في نيويورك، والتعبير يعني توافر وتعزيز إمدادات الغذاء الكافي في كل الأوقات لجميع ساكني الكرة الأرضية.

غير أن الكثير من العوامل البشرية، ومن دون إلقاء العبء بصورة مطلقة على قصة التغيرات المناخية، كانت ولا تزال تمثل سبباً رئيسياً في شيوع وذيوع الجوع، واضمحلال معالم الأمن الغذائي عالمياً.

حكماً يقف وراء ظاهرة انعدام الأمن الغذائي حول العالم، منظومة رأسمالية جشعة، مغرقةً كل الإغراق في أنانيتها، ولعل أفضل مَن تحدث عنها، وفضح ملامحها ومعالمها الشريرة، جان زيغلر الرجل الذي شغل ذات نهار منصب مقرر الأمم المتحدة الخاص للحق في الغذاء، وعنده أن أخطر مسببات الجوع حول العالم، هو استخدام الغذاء من أجل إنتاج الوقود الحيوي للسيارات، وقد وصف الأمر بأنه جريمة ضد الإنسانية، ذلك أنه من أجل أن يملأ أثرياء القرن خزانات سياراتهم الفارهة بالبنزين من نوع الإيثانول، يتحتم على الشعوب الفقيرة، وبخاصة شعوب نصف الكرة الجنوبي، وبقية شعوب العالم الثالث، أن تموت جوعاً.

ليست التغيرات المناخية إذن هي السبب كما يحاول البعض تصوير المشهد، إذ تبقى المعضلة أخلاقية أكثر منها إيكولوجية، لا سيما بعد أن بات إطعام الأثرياء طريقاً لتجويع الفقراء، على حد تعبير الكاتب البريطاني باتريك سيل، في مقال له حمل عنوان «العالم مهدد بخطر المجاعة».

يذهب البروفسور راي بوش، أستاذ الدراسات الأفريقية وسياسات التنمية بجامعة «ليدز» بهولندا، في كتابه «هل الليبرالية الجديدة وراء فقر فقراء العالم؟»، إلى أن أكبر إهانة في القرن الحادي والعشرين، هي وجود أناس يموتون من الجوع، وفي جنوب الكرة الأرضية يوجد الملايين الذين يعانون سوء التغذية.

هل سيحرّك تقرير «فاو» الأخير قادة العالم، لا سيما الدول الكبرى، لمد يد العون بحفنة من الغذاء للجوعى والبؤساء من أصقاع الأرض؟

غالب الظن أن هؤلاء، وفي ظل نظام رأسمالي عالمي مجحف، قد باتوا أسرى لكارتيلات الغذاء والحبوب والمضاربين في البورصات العالمية، أولئك الذين يستغلون الوضع الناشئ عن تعقد أزمات العالم المالية، من أجل مضاعفة أرباحهم، ولتغذية التضخم وزيادة الأسعار، وذلك من دون أن يجني الفلاحون أي ربح.

الأمر الآخر الذي لا يُشعر المرء بالاطمئنان، ويسهم بشكل سلبي في زيادة معدلات انعدام الأمن الغذائي، حالياً ومستقبلاً، هو تحول المواد الغذائية إلى نوع من أنواع الأسلحة المعتمدة في الحروب، وأسوأ مثال على ذلك، ما نراه الآن حادثاً من الجانب الروسي، الذي يمنع أوكرانيا من تصدير حبوبها لبقية أرجاء العالم، باعتبار أن ذلك سيوفر لكييف مصادر مالية، تمكّنها من الاستمرار في الحرب، أما عن الأبدان الجائعة والنفوس المعذبة حول العالم فلا تسأل.

توضح لنا أزمة الأمن الغذائي أول الأمر، الحاجة الماسة لتوفير طرق بديلة لسلاسل الإمداد، وحتى لا تتكرر الأزمة التي عاشتها البشرية وقت انتشار فيروس «كوفيد - 19».

أما الأهم فهو أن يتمتع القائمون على شؤون العالم بضمير يقظ حي، ينظر للبشر بعين المساواة، من دون إقصاء أو استعلاء، ومن غير اللجوء إلى سياسات التكبر والتجبر لصالح بشر بعينهم، والحكم بفناء بقية شعوب العالم.

وغالب الظن أن العالم في حاجة إلى نظام اقتصادي عالمي جديد، مغاير لـ«بريتون وودز»، تتمكن من خلاله جميع الأمم والشعوب من التنمية والبناء على قدم المساواة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة والأمن الغذائي العالمي الأمم المتحدة والأمن الغذائي العالمي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib