لا تضع سرّك عند جاستن الكندي

لا تضع سرّك عند جاستن الكندي!

المغرب اليوم -

لا تضع سرّك عند جاستن الكندي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

المواجهة التي تابعها الملايين بين الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في قمة مجموعة العشرين، تفتح على نقاش قيمي فلسفي.
الصيني اتهم الكندي بتسريب تفاصيل اجتماع خاص تم بينهما، في لمحة صريحة استثنائية عن تفاعلات شي مع غيره من قادة العالم، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، وقال شي لترودو عبر مترجم: «كل شيء ناقشناه تم تسريبه إلى الصحف. هذا غير ملائم وهذه ليست الطريقة التي أجريت بها محادثتنا، أليس كذلك؟».
وردّ ترودو: «في كندا نؤمن بالحوار الحر والمنفتح والصريح، وهذا ما سوف نواصله».
نحن هنا أمام تصادم بين نظرتين للعالم، بين منظومة قيم وأخرى مختلفة، بين الشرق والغرب، في أقصى أقاصيهما.
ثمة مظاهر كثيرة وميادين متنوعة لهذا النزال، ولكن نحصر الحديث حول قيمة حرية تداول المعلومات وحق الفرد في الحصول عليها، وهي متفرعة من حق أو حقوق أكبر، هي حقوق الإنسان.
في الصياغة الغربية لهذا المفهوم، فإن تأمين الحصول على المعلومات واجب مستحق للفرد على الحكومات، ونصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 1948 في مادّته رقم 19، على حق الفرد في التعبير والحصول على المعلومات.
غالب الدساتير والقوانين الغربية تكفل هذا الحق، وهناك دول وضعت ترتيبات مستمرة لإفشاء المعلومات حتى ولو لم تطلب، للعامة.
على مدى الخمسين عاماً الماضية، سمح قانون حرية المعلومات الأميركي FOIA للأميركيين وغيرهم بطلب سجلات حول موضوع ما من الحكومة الفيدرالية، وأجبر الوكالات الفيدرالية على تقديمها، كما يكشف موقع تابع للخارجية الأميركية «شير أميركا»، لكن مع كل ذلك هناك معلومات سرّية لا يمكن الإفصاح عنها، وبعض المعلومات تحتاج لمرور أكثر من قرن من أجل نشرها، وحسب تقرير الخارجية الأميركية هذا، فإنه في السنوات القليلة الماضية، رفعت وكالة المخابرات المركزية السرية عن وثائقها الأخيرة المتعلقة بالحرب العالمية الأولى، بما في ذلك وثيقة تتعلق بمكّونات حبر سري.
حق تداول المعلومات والحصول عليها، صار سمة تسم القوانين الدولية، بما في ذلك العالم غير الغربي، ففي الدستور المصري الحديث مادّة رقم 47 نص يشير لذلك ضمن حقوق أخرى.
لكن هل يمكن فعلاً تطبيق هذا الأمر على علّاته؟
مثلاً هل يمكن الكشف اليوم عن كل تفاصيل الأرشيف السياسي المصري أو المغربي أو السعودي أو الأردني؟
دع هذا، هل يمكن الكشف عن كل الأرشيف الأميركي المتعلق بالحرب الباردة؟ أو الأرشيف الفرنسي عن عهد الاستعمار؟
نعم، النظام الصيني نظام حكم منغلق وغامض يؤمن بإدارة الفرد الواحد ومعه بضعة أفراد ربما، وهذا تطرّف مضاد للانفلات الغربي، مثل استمرار الصين في سياسة التطرف بمواجهة «كورونا» حتى اليوم.
هذا معلوم، لكن هناك منطقة وسطى، أكيد، بين الانغلاق الصيني والانفلات الكندي، وهي المنطقة التي يجب أن نبحر فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تضع سرّك عند جاستن الكندي لا تضع سرّك عند جاستن الكندي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib