زحمة أعياد عراقية

زحمة أعياد عراقية!

المغرب اليوم -

زحمة أعياد عراقية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

العراق، أمة تتكون من ألوان متنوعة، تشكل بمجملها لوحة زاهية اسمها العراق الجميل.

شيعة عرب وكرد فيلية، سنة عرب وغالبية كردية تركمانية، وطوائف من أقدم مسيحيي الشرق، وطائفة نادرة هم الصابئة المندائيون، وطوائف أخرى نادرة أيضاً كالشبك والإيزيدية والكاكائية، وغيرهم، تجد خبرهم وتاريخهم وأفكارهم لدى علماء العراق القدامى وأهل العصر، مثل عباس العزاوي، وأنستاس الكرملي، ورشيد الخيون، وغيرهم من أهل العلم.

لم نتحدث عن التنوع العرقي والإثني، ولا عن التعددية في المذاهب السياسية والاجتماعية داخل كل عرق وديانة وطائفة، فذاك حديث يطول.

هل يجوز بعد هذا كله فرض ثقافة لون واحد على بقية الألوان؟!

مؤخراً، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات «أسبوع الغدير» في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

عيد الغدير هذا عند الطائفة الشيعية يوافق الـ18 من شهر ذي الحجة من كل عام.

البرلمان العراقي كان قد أقر في مايو (أيار) الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة «عيد الغدير». وقال رئيس اللجنة الخاصة بعيد الغدير، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية، إن «الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي، حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه».

حسب المطالعة التاريخية، فإنَّ اعتماد هذا العيد رسمياً تم في العهد البويهي، حيث ذكر المؤرخ المقريزي أن عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً، ولا عمله أحد من سالف الأمة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه، فإنه أحدثه في سنة (352هـ)، فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيداً.

وذكر ذلك جملة من المؤرخين؛ كالذهبي وابن خلدون، بل بعض علماء الزيدية القدامى في اليمن.

هناك دعوات من بعض سنة العراق لاعتماد عيد «سني» مضاد، كعيد يوم السقيفة، يوم بيعة أول خليفة في الإسلام وهو أبو بكر، ولذلك سابقة تاريخيّة من باب ردة الفعل على عيد الغدير، حين عمل بعض «عوام» السنة يوم «سرور» نظير هذا سنة 389ه، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيام، وقالوا: هذا يوم دخول رسول الله الغار هو وأبو بكر الصديق، وأظهروا في هذا اليوم الزينة والاحتفال.

السؤال: هل انتهت مشكلات العراق لنصبح على حرب أعياد طائفية؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زحمة أعياد عراقية زحمة أعياد عراقية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib