زيادة الحديث عن يزيد وغيره
مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا السويد تعلن إحباط هجوم إلكتروني استهدف محطة لتوليد الكهرباء عودة تدريجية للرحلات الجوية بالخطوط الجوية العراقية رئيس المجلس الأوروبي يؤكد أن الاتحاد الأوروبي شريك أساسي لدول الخليج الأرجنتيني ليونيل ميسي ينفرد برقم تاريخي في كأس العالم قبل انطلاق نسخة 2026
أخر الأخبار

زيادة الحديث عن يزيد وغيره

المغرب اليوم -

زيادة الحديث عن يزيد وغيره

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

القنبلة التي فجّرها المرشد الإيراني علي خامنئي، بتصوير نفسه ومعسكره وحرسه الثوري والجماعات المرتبطة به في العراق ولبنان واليمن، بأنه تجسيد للحسين بن علي أو الحسينية، وخصومه كلهم تجسيد ليزيد بن معاوية أو اليزيدية؛ هي قنبلة فكرية، قبل أن تكون سياسية إعلامية.

قنبلة فكرية؛ لأنها تبعثر كل المقولات القارّة الساكنة حول رؤيتنا لتاريخنا العربي والإسلامي، من الطرفين الشيعي والسنّي، فلو دخلنا قليلاً أو كثيراً في التفاصيل، لوجدنا حركة وديناميكية، وحيوية، ومفاجآت مدهشة.

قبل أن نذكر طرفاً منها، يحسن الإشارة لهذه المفارقة، وهي أن التاريخ هو علم وإعلام؛ علمٌ يقوم على مناهج بحث تاريخية متنوعة، من اليمين لليسار، مروراً بالوسط، وهناك «مدارس» تاريخية علمية، وهناك المؤرخون القدامى الكلاسيكيون، وهناك المؤرخون أصحاب المناهج الحديثة في العالم العربي، ولعل من روادهم في القرن العشرين، المصري شفيق غربال والعراقي عبد العزيز الدوري، وأنا أضع معهما، بل أعمق منهما، وإن كان أتى بعدهما زمنياً، التونسي هشام جعيّط، صاحب كتاب «الفتنة»، وغيره.

والتاريخ إعلامٌ؛ لأنه في شكله الأوليّ سرد أخبار وحكاية روايات و«سِيَر»، لكن شكله الأخطر و«اللاعلمي» هو الشكل المقدّس الذي يدخل في عِداد التكوين الديني، وهذا بالضبط ما يقدّمه النمط الشيعي، أو الخارجي، لكن حديثنا عن الشيعي هنا بكل ألوانه من إمامية وزيدية وإسماعيلية، نحن هنا أمام سردية مقدّسة هي جزءٌ من بِنية العقيدة نفسها، فما جرى من خلافات سياسية في الصدر الأول من تاريخ المسلمين، هو قطعة أصيلة من التأسيس الديني للإنسان؛ لأن مبحث «الإمامة» في العقائديات الشيعية، من الأساسيات وليس الكماليات؛ أي لا يصحّ الدين إلا باعتقادها.

هناك لمحات نادرة في التواريخ القديمة عندنا بها أثارة من موضوعية في النظر التاريخي حول شخصية يزيد بن معاوية، ومن ذلك المؤرخ المتأمل الكبير ابن خلدون، حين ذكر في مقدّمته عن أخذ معاوية ولاية العهد لابنه يزيد: «إن الذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس واتفاق أهوائهم، باتفاق أهل الحل والعقد عليه حينئذٍ من بني أمية؛ إذ بنو أمية يومئذ لا يرضون سواهم، وهم عصابة قريش، وأهل الملة أجمع، وأهل الغلب منهم، فآثره بذلك دون غيره ممن يُظن أنه أولى بها، وعدل عن الفاضل إلى المفضول حرصاً على الاتفاق واجتماع الأهواء».

هذه الفترة القصيرة التي وُلّي فيها يزيد الحكم من سنة 61هـ لوفاته 64هـ، فترة خصبة تأسيسية ما زالت آثارها لليوم.

فترة يزيد، التي شملت حوادث: كربلاء. الحرّة. بداية ابن الزبير، وقبلها الفتنة الأولى - زمن يزيد أسمته الباحثة التونسية بثينة بن حسين تسمية ذكية: «الفتنة الثانية» - تستحق درساً علمياً وليس شحناً دينياً أو مروراً سلبياً عليها على طريقة: كفّ اللسان عما شجر بينهم!

نحتاج للعلم أولاً، وآخراً؛ هو الشفاء من الحقد... أو الدروشة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيادة الحديث عن يزيد وغيره زيادة الحديث عن يزيد وغيره



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib