طلال مدّاح الموعد الثاني

طلال مدّاح... الموعد الثاني

المغرب اليوم -

طلال مدّاح الموعد الثاني

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

كم كانَ جميلاً التكريمُ البهيُّ الباذخُ الذي حظي به الراحلُ الكبير الفنان السعودي طلال مدّاح خلال الأيام الماضية.
رئيس الهيئة العامة للترفيه، في السعودية، تركي آل الشيخ، أبدعَ وأبدعَ العاملون في الهيئة في نسج هذه اللوحة الزاهية من الألوان في ليلة الاحتفاء بـ«صوت الأرض»، كما كان هو لقب طلال، الذي كانت له ألقاب أخرى كثيرة، منها زرياب، الذي لقّبه به الموسيقار العربي الكبير محمد عبد الوهاب.
في «ليلة صوت الأرض» المخصّصة لتكريم الفنان الراحل طلال مداح، لم يقف الأمر عند الاحتفاء بالراحل ومسيرته وأغانيه الخالدة، فقد كرّم رئيسُ هيئة الترفيه عائلةَ الراحل على مسرح محمد عبده (أرينا) في العاصمة الرياض، أمام حضور كبير من الأمراء والشعراء والموسيقيين والإعلاميين السعوديين والخليجيين والعرب.
كما كرَّم سفير مصر لدى السعودية، أحمد فاروق، عائلةَ الفنان طلال مداح، وتم إطلاق اسم «صوت الأرض» على، أحد ستوديوهات مرواس في السعودية تكريماً لقيثارة الشرق وعائلته.
شكّل الراحل مع رفيق دربه فنان العرب محمد عبده عمودي الغناء السعودي الذي سافر للعالم العربي كله.
طلال محترف غناء، وتلحين، وعزف، وتأليف، ونجم مسرح وحفلات، غنّى الألوان السعودية والعربية اليمنية وغير اليمنية، وغنى الفصيح والعامي، الخفيف والثقيل، الرومانسي والوطني.
كان نهراً هدّاراً لوحده من الفن، معروفاً بقيمته الفنية خارج بلاده السعودية، خاصةً مصر، التي ربطته علاقة فنية بها مع موسيقار مصر الأول، محمد عبد الوهاب الذي لقّبه، كما أسلفنا، بزرياب السعودي، وكانت له علاقات بالموجي والأطرش، وغيرهم من قمم الفن المصري والعربي.
رسم طلال مداح بتوقيع صوته وألحانه نقشاً على الذاكرة السعودية، من خلال أغانيه المحلّقة، مثل «زمان الصمت»، «مقادير»، «الموعد الثاني»، و«طفلة المطر»، وعشرات بل مئات أخرى. ومن ينسى أنشودته الوطنية الخالدة، «وطني الحبيب»؟
منحه المرحوم الملك فهد، وسام الاستحقاق السعودي، وشدا بالكلمات الوطنية في مهرجان الجنادرية، مع رفاقه من مطربي السعودية، أمام المرحوم الملك عبد الله.
ماذا نقول وماذا نترك ونحن نتحدث عن طلال؟
نقول له آخر كلمات شدا بها على مسرح المفتاحة وهو يحتضن عوده مثل طفله: «الله يردّ خطاك لدروب خلانك».
نحن نشهد عودة الزمن السعودي النقي والبهي، زمن الغضاضة والبشاشة النفسية للفن، والتفاعل التلقائي، الطبيعي... فشكراً هيئة الترفيه، ورئيسها الشجاع المقدّر للفنّ، تركي آل الشيخ.
طلال جوهرة مشعّة في التاج السعودي الثمين، حقّها أن تصانَ وتبرز ليسطع لمعانها على جيد الوجود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلال مدّاح الموعد الثاني طلال مدّاح الموعد الثاني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib