عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عبير الكتب: العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء

المغرب اليوم -

عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لعبّاس العقّاد كتابٌ عن الثائر السياسي والاجتماعي، الوجيه الحلَبي الشهير عبد الرحمن الكواكبي، جمع فيه العقّادُ فأوعى.

شرح العقّاد في هذا الكتاب شخصية الكواكبي ورسم ملامح عصره، والسياق الذي اكتمل فيه فكرُ الكواكبي، والمؤثّرات التي نحتت وجهه السياسي.

أسرة الكواكبي المنتمية للدوحة العلوية الهاشمية، وكانت هي نقيبة الأشراف، ثم سلب الشيخ الصوفي، المتسلّط على خصومه أبو الهدى الصيّادي هذا الشرف من أسرته، وكانت مدينة حلب، كما شرح العقّاد مدينة مفتوحة على كل الأعراق والهجرات، بل إن أسرة أخوال العقّاد، ذات أصول كردية حلبية وفي نفس الوقت تنسب نفسها للسادة العلوية، وكان العقّاد يمازح أخواله، من أهل مدينة أسوان، بهذا.

أمّا صاحبنا الكواكبي، فقد «فتح عينيه على المسائل العامة في إبّان المشكلة الشرقية بين حوادث جبل لبنان وحوادث أرمينية، وأوفى على الكهولة في إبان حركة الجامعة الإسلامية والخلافة العثمانية التي ابتعثها السلطان عبد الحميد الثاني».

هذا «الابتعاث» الحميدي لفكرة الخلافة والجامعة الإسلامية كان زلزالاً فكرياً سياسياً، سخّر له عبد الحميد طيلة عقودٍ من حكمه المال والفتاوى والجواسيس، لذلك نحنُ - بشكل أو آخر - ما زلنا نتمايل مع إيقاع هذه الزلازل الحميدية!

يقول العقّاد: «وليس عبد الحميد أول من تلقَّب بالخلافة من سلاطين آل عثمان، ولكنه كان أول من وضعها هذا الوضع الحاسم في معترك السياسة العالمية والسياسة الداخلية، وأول من جعلها مسألة حياة أو موت في تاريخ الدولة التركية (...) قد تمكَّن رؤساء الترك من زمام الخلافة في عهود كثيرة، ولكنهم تهيَّبوها ولم يتقدموا لادعائها».

ناضل الكواكبي ضد «الاستبداد» العثماني، وله كتابه الشهير «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» ثم كتابه «أُمّ القُرى» الذي تخيّل فيه مؤتمراً سياسياً في مكّة لنخبة من شتّى أبناء المسلمين.

أطلق عليهم ألقاب: «الأستاذ المكي والصاحب الهندي والفاضل الشامي والمولى الرومي والمجتهد التبريزي والرياضي الكردي والعالم النجدي والمحدث اليمني والعلامة المصري والخطيب القازاني، وسائر الألقاب وعناوين الخطاب التي تخللت المساجلات والخطب على ألسنة هؤلاء الأعضاء». يستعرض المؤتمرون أسباب تخلّف المسلمين، إلى أن تنتهي كلها إلى سبب الأسباب في عقيدة الكواكبي كما نفهمها في ديدنه وهِجِّيراه في التفكير؛ الحكومة السيئة والاستبداد. كما لخّص العقّاد.

كان الكواكبي ينعى على العصر أن يرتفع بالجهلاء إلى مساند الأئمة العلماء، ولا بضاعة لهم من العلم والورع إلا بضاعة الحيلة والدسيسة وصناعة الزلفى والتقرب إلى السلاطين والأمراء، وقد ينقلون مناصبهم بالوراثة إلى ذريتهم.

جوهر الكتاب - إذن حسب العقّاد - هو البحث عن علل الأمم الإسلامية وعوامل شفائها.

الآن بعد مرور قرابة القرن ونصف قرن (ت 1902) على لحظات النشاط الكواكبي تتضح لنا مثالية التفكير لدى الكواكبي، رغم شحنته الثورية المخلصة، لكن السبب السياسي (الاستبداد ورواج النفاق وتقديم المتمّلقين) ليس سبباً وحيداً للتأخر، فهناك السبب التقاني والاقتصادي والتعليمي والتربوي، كما أنه ليس كل استبداد سياسي جالباً بالضرورة للتخلّف. أغلبه كذلك، لكن ليس كلّه. نستحضر هنا النماذج السنغافورية والكورية الجنوبية، قبل عصرها الديمقراطي.

رحم الله الكواكبي والعقّاد، وما زال البحثُ جارياً عن أصل الداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib