بعدما انطلقت المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بانتهاء هذه المحادثات التمهيدية.
وضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
و يعتبر اجتماع اليوم أن أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل بعد 43 عاماً على آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين أدت إلى اتفاق 17 مايو (أيار) 1983.
و قال روبيو إن "لدينا فرصة تاريخية فيما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن".
كما أضاف: "ندرك أننا نعمل مع عقود من التاريخ والتعقيدات"، مردفاً أن "الأمر يتعلق بوضع حد نهائي لعشرين إلى 30 عاماً من نفوذ حزب الله" في لبنان.
كذلك أوضح أن "جميع تعقيدات هذه المسألة لن تُحل في الساعات الست المقبلة، لكن يمكننا البدء في المضي قدماً ووضع الإطار العام".
و قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن المحادثات مع إسرائيل هدفها وقف الهجمات على لبنان.
كما تابع "سنطالب في محادثات واشنطن بالوقف الفوري لإطلاق النار"، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على نتائج المحادثات مع تل أبيب.
و قال مصدر حكومي لبناني إن مفاوضات واشنطن خطوة نحو سلام مستدام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن هدف المفاوضات مع تل أبيب التوصل إلى اتفاق ينهي حال النزاع المسلح.
وبين المصدر اللبناني أن "المباحثات مع إسرائيل تثبت استقلالية الدولة في ظل اعتراض حزب الله".
كما أكد أن اجتماع واشنطن تحضيري لبدء مسار التفاوض مع إسرائيل.
وقبل وقت قصير من انطلاق المفاوضات،أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله أن تشكل المحادثات مع إسرائيل "بداية لإنهاء معاناة" اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً"، مشدداً على أن "الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه".
، بعد أسابيع من بدء الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل.
كما أردف أن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، ويكون هو بالتالي المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت".
من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتوقع أن يكثف حزب الله هجماته على شمال إسرائيل، بينما تستضيف واشنطن المباحثات.
حيث قال إنه "بعد إجراء تقييم للوضع، وكجزء من التطورات الأخيرة، من المحتمل تكثيف إطلاق النار من لبنان، ومن المحتمل أن يستهدف شمال إسرائيل".
وكان قد جرى، مساء السبت، أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية في واشنطن، وسفير إسرائيل في واشنطن، بإشراف ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق خلال الاتصال على لقاء الثلاثاء في وزارة الخارجية الأميركية، للبحث في موضوع الهدنة تمهيداً للبدء بالمفاوضات المباشرة.
و حرصت مصادر رسمية رفيعة على التأكيد أن السفيرة اللبنانية "مخولة بالحديث عن وقف إطلاق النار أو الهدنة وليس أي ملف آخر".
كما أشارت المصادر إلى أن "العمل جار على تأمين ضمانات أميركية لقبول الجانب الإسرائيلي بطلب الهدنة أولاً، ثم الشروع بالمفاوضات المباشرة لاحقاً".
يذكر أن الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل اندلعت في 2 مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).
فيما ترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزواً برياً لمناطق في جنوبه.
مع انطلاق المحادثات بين إسرائيل ولبنان، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل رفضت مشاركة باريس في المحادثات بين تل أبيب ولبنان.
وقال المصدر إن "إسرائيل تعتبر فرنسا وسيطاً غير عادل، فقد حياده ولا يمكن الاعتماد عليه".
كما تابع "إسرائيل تتهم فرنسا بتبنّي مواقف غير متوازنة وغير داعمة لتجريد حزب الله من سلاحه"، مضيفاً "أيضاً تتهم تل أبيب باريس بمحاولة فرض قيود على الهجمات ضد إيران وحزب الله".
وانطلقت في واشنطن، الثلاثاء، محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى من نوعها منذ العام 1993، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها "فرصة تاريخية".
وضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
و قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر في مؤتمر صحافي "نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو حزب الله".
وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تحدث طالباً عدم الكشف عن هويته، فإن المناقشات تهدف إلى "ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية".
وكان حزب الله المدعوم من إيران أعرب في وقت سابق عن رفضه لهذه المحادثات. ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى إلغاء الاجتماع، واصفاً إياه بأنه استسلام.
ومنذ أن جر حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتشريد أكثر من مليون آخرين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع شرطين للمحادثات هما "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".
فيما قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين إن "الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد" أن النزاع بين إسرائيل ولبنان "يمكن حله" في واشنطن، مضيفاً أن "سقف التوقعات منخفض"، وفق "فرانس برس".
كما أضاف طالباً عدم كشف هويته "سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة".
هذا وتخطط إسرائيل لإنشاء "منطقة أمنية" في جنوب لبنان حيث دخلت القوات الإسرائيلية للقضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.
و صدر بيان مشترك عن الاجتماع اللبناني الاسرائيلي في واشنطن وهذه ابرز نقاطه:
- اتخاذ خطوات لاطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين
- الولايات المتحدة تعرب عن دعمها للحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط وتأمل التوصل الى اتفاق سلام شامل بين لبنان واسرائيل
- الولايات المتحدة أكدت دعمها لحق إسرائيل في مواجهة الهجمات المستمرة من الحزب
- إسرائيل أكدت استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم
- لبنان شدد على الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية
- لبنان دعا الى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية نتيجة النزاع المستمر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
محادثات إسرائيلية–لبنانية لبحث ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل
وزارة الخارجية الأميركية تصنف "جماعة الإخوان" السودانية منظمة إرهابية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر