هل يجوز لماسك إجبارنا على الصداقات

هل يجوز لماسك إجبارنا على الصداقات؟

المغرب اليوم -

هل يجوز لماسك إجبارنا على الصداقات

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

كان إيلون ماسك واضحاً، كما يقول تقرير «بي بي سي». فهو يريد أن يكون موقعه، الذي صار اسمه «إكس» بعدما كان «تويتر»، «الميدان الرقمي للبلد» تُسمع فيه جميع الأصوات.

      هذا التعليق بمناسبة إعلان مالك المنصة التفاعلية، الأشهر اليوم في العالم، إلغاء خاصة الحظر من التطبيق.

أي أنه لم يعد بمقدور صاحب الحساب في «تويتر»، أو «إكس» حالياً، حظر أي شخص لا يعجبه لسبب أو لآخر، مع إبقاء خاصية «كتم الصوت»، أي أن أي إشعار عن منشورات الحساب غير المرغوب لا تظهر لك، لكنك تظهر له ويمكنه التعليق على منشوراتك.

ماسك قال إن خاصية الحظر (البلوك) تُعد ميزة «لا معنى لها». وقد وافقه على هذا مؤسس «تويتر» ورئيسها السابق جاك دورسي، الذي نشر قائلاً: «مائة في المائة. كتم الصوت فقط».

المهم في هذه الخطوة هو جانبها الأخلاقي والثقافي، هل من حق شخص ما على وجه الأرض أن يختار رفقته ومجلسه ومن يتفاعل معهم ومن لا يتفاعل؟!

هل يجوز «إجبارك» على خوض علاقات مع قوم لا تحب فكرهم ولا تستذوق طعمهم ولا تأنس بصحبتهم، في العالم الطبيعي الواقعي المُعاش؟!

نعم، هذا هو السلوك البشري الطبيعي، وإلا لو كانت الدنيا كلها مفتوحة بعضها على بعض بلا شبابيك ولا أبواب ولا جدران ولا حِجاب ولا حُجّاب، لانفجرت الأنفس واندلعت الشجارات كل يوم.

السجناء الذين يمضون سنوات بعضهم مع بعض كل يوم... كل ساعة... كل دقيقة، غالباً ما تنشأ بينهم المشكلات والصدامات لأتفه الأسباب، بسبب الاستهلاك اليومي المُسرف «للعشرة».

من يتذكر أيام عزلة وحصار «كورونا» وإجلاس الناس في البيوت رغماً عنهم، يعرف كيف تسبّب ذلك بمشكلات أخرى لم تكن في الحسبان.

يحدّثني صديق يقول؛ كنت أسكن شقّة مع أسرتي الصغيرة، تطلّ نافذة منها على «المنور» الداخلي للعمارة، ومع هدأة الحياة، وعدم خروجنا من مساكننا بدأنا نسمع أصوات وحكايات وأسرار بعضنا، رغماً عنّا. وذات مرّة، سمعت أنيناً مخنوقاً وصوت بكاء مقهور، لكنه صوت رجالي، وتبيّن لي أنه صوت زوج محتدم من «صراخ» زوجته عليه، وكان في العادة يخرج للمقهى أو الصحاب، وتنتهي المشكلة عند هذا الحد حين عودته، في الأيام الطبيعية، لكنه اليوم، حين عزلة «كورونا»، لا يملك مخرجاً من إجبارية اللقاء والخلطة. لذلك يبكي خوفاً من حماقات ردّة فعله المكبوتة.

لاحظ أنك تتحدَّث عن أناس يُفترض فيهم المقدار اللازم من التوافق بعضهم مع بعض، لكن «الإسراف» في مواجهة بعضهم بعضاً والاختلاط، لا بد أن يخلق الاحتكاكات والشرارات...

ما بالك بإجبارك على معاينة من تكره فكره، وتأنف من خلقه، وتشمئز من طبعه، حتى لو كان ذلك في العالم الافتراضي، الذي صار اليوم أكثر واقعية من العالم الواقعي نفسه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يجوز لماسك إجبارنا على الصداقات هل يجوز لماسك إجبارنا على الصداقات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib