«تجليّات» رامي مخلوف

«تجليّات» رامي مخلوف

المغرب اليوم -

«تجليّات» رامي مخلوف

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

رامي مخلوف رجل النظام الأسدي الكبير - سابقاً - وابن خال بشّار الأسد الذي اختلف معه ومع زوجته أسماء، وسلخ ثنائي بشار - أسماء، منه كل مصالحه الاقتصادية العظمى، التي بناها بسبب كونه قريب الأسد وكان عضواً في النخبة الحاكمة.

رامي هذا نشر على «فيسبوك»، وهو لائذٌ حالياً بالساحل السوري، التالي:

«من رَحِم هذا الإقليم أعلنُ ظهور فتى الساحل المؤيد بقوةٍ من الله، لنصرة المظلومين، وتقديم يد العون للمحتاجين، فسيكون خادم العباد بأمر رب البلاد، فمن أراد معرفة المزيد فليبحث عنه بصدقٍ وتدقيقٍ».

من هو فتى الساحل هذا، وماذا سيفعل؟ يخبرنا «مولانا» رامي أن هذا المخلّص سـ«يغيّر المشهد السوري والمنطقة بأكملها، وسيقهر الظالمين ويذلّهم ويسحقهم، ويعزّ المظلومين وينصرهم ويرفعهم، والله على ما أقول شهيد. وكل ذلك من علم محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، المدون منذ مئات السنين. فنحن أمة (اقرأ)، للأسف لا تقرأ».

رامي، بالجانب العملي، أخبرنا عن تشكيله قوات ضخمة، مع «أخيه النمر»، ويقصد العقيد سهيل الحسن، غرضها صون منطقة الساحل، وتقريباً استقلالها، لكن لم يفصح صراحة عن ذلك، ملوّحاً بالاستعانة بالروسي. لكن ما يهمّ هنا هو «تجليّات» الشيخ رامي الروحانية، والأدبيات القيامية والـApocalyptic.

مخلوف يغرف من معينٍ قديم، يشرب منه القانطون عند شُحّ الأمل وتملّح الحياة، حينها يكون المخلّص أو «فتى الساحل» مع رامي مخلوف، هو الأمل الحقيقي!

لدينا في تاريخ الساحل القريب رجل ذهب أكثر بهذا الدرب، وهو سلمان المرشد الذي نادى بنفسه مخلّصاً بل وصاحب نبّوة، وكوّن جيشاً وشرطة وإدارة، لكنه أعدم 1946 ليخلفه ابنه، مُجيب، ويكرّس «الديانة المرشدية» ويُعدم هو الآخر.

الحقُّ أن بلاد الشام وكذا العراق، في محيطنا العربي، طيلة التاريخ، منبعٌ لمثل هذه الملاحم والشخصيات الأسطورية، مُنتجة ومستهلكة في آنٍ واحد لأدب الملاحم والقياميات التاريخية، ويذكر المستشرق الألماني القديم فان فلوتن نماذج في العراق والشام، بعصرٍ مبكّر، مثل موسى بن الصحابي طلحة بن عبيد الله، وكذا ابن الأشعث، زمن الحجّاج بن يوسف، الذي كان ينادي بنفسه «القحطاني صاحب الزمان» وغيرهم كثير، كمحمد بن الحنفية... الذي كان متغيّباً بجبل «رضوى» في ينبع: «عنده عسلٌ وماء» كما قال كُثيّر عزّة.

في سوريا كانت وما زالت هذه الأدبيات فاعلة فعلها، مع السنة والشيعة والمسيحيين، وعلى ذكر السنة، فإن أدبيات «جبهة النصرة» و«داعش»، مُتخمة بالكلام عن صاحب «المنارة البيضاء» و«فاتح الشام» وغير ذلك كثير.

رامي وجماعته، لهم شركاء من طوائف أخرى في هذه السوق... القاتلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تجليّات» رامي مخلوف «تجليّات» رامي مخلوف



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib