سوريا و«حِفظ الإخوان»
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

سوريا و«حِفظ الإخوان»

المغرب اليوم -

سوريا و«حِفظ الإخوان»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

سوريا كما يعلم كل مهتّم، حافلة بالتنوّع الديني والطائفي والإثني، كما هي حافلة بالتعدّد الثقافي بين تيارات العروبة والإسلامية، والأصولية الغالية، واليسار واليمين والنسويات.

من هنا لا يُمكن حكمها بصفة مركزية ذات لونٍ واحد. حصافةُ الرُشد السياسي تكمن في بناء جامعة وطنية تستوعب الجميع بصدق، ولن تُفلح - حتى لو أرادت ذلك الآن أو لاحقاً - في إلغاء التمايزات الثقافية والدينية.

قبل أيام اشتعلت الاشتباكات الدامية في صحنايا قرب دمشق بين مسلحين مرتبطين بالسلطة وآخرين دروز، موقعة 22 قتيلاً على الأقل.

إلى هنا - رغم فداحة وخطورة ما جرى - يُمكن فهمه في سياق الفوضى والغموض الحالي، لكن الخطير كان في «استنفار» الحالة الدرزية في بلاد الشام، من لبنان للأردن... لفلسطين، أو إسرائيل.

في عقيدة الطائفة الدرزية، أو الموحّدين، كما يسمّون أنفسهم، 7 وصايا جوهرية، منها: صدق اللسان، و«حِفظ الإخوان».

تحت عنوان «حِفظ الإخوان» هذا، تكون حالة التراصّ والتعاضد الدرزي - الدرزي، بصرف النظر عن جنسية كل درزي، وربمّا ساعد هذا المفهوم، عبر التاريخ، في حِفظ الطائفة قليلة العدد، غير التبشيرية، من الذوبان والفناء، رغم أهوال التاريخ في بلاد الشام.

الزعيم الدرزي، وابن بيت الزعامة في لبنان، وليد جنبلاط، قال أول من أمس، من دار الطائفة في فردان ببيروت تعليقاً على هذا المفهوم الدرزي: «حِفظ الإخوان يكون برفض التدخّل الإسرائيلي».

نحن أمام مشروع فتنة كبيرة تحرق الجميع، والأمر حقّاً كما قال مفتي سوريا، الجديد، الشيخ أسامة الرفاعي، على حسابه بـ«فيسبوك»: «لو اشتعلت الفتنة في بلدنا... فكُلّنا، كل أعراقنا وكل أدياننا، كل طوائفنا، كلنا خاسر».

صحيحٌ، أن هناك أصواتاً درزية سورية وغير سورية تطالب بالحماية الإسرائيلية من الجماعات المتطرفة، لكنْ بقي صوت بعض كِبار الدروز، البيك وليد، تؤكد نهائية الانتماء السوري العربي للدروز، في وطن سوري واحد.

الفِتن الدينية والطائفية ليستْ جديدةً في بلاد الشام، منذ ما قبل فتنة 1840، ثم «الفتنة الكبرى» عام 1860 التي اشتعلت نيرانها في لبنان ودمشق وسوريا.

لكن أليس التاريخ مصدراً للعبرة وليس للتكرار؟!

الواجب الأخلاقي والقانوني والتاريخي في «حِفظ الإخوان» يقع على كاهل الدولة التي هي مسؤولة عن الجميع، من دون تفرقة، وبكل وضوح وحزم، وردع ومعاقبة كل الغُلاة المحرّضين... ونحن على فكرة في زمن فوّارٍ بالصور والتوثيق على مدار الساعة.

نعم هناك من يريد تقسيم سوريا، ومنهم إسرائيل أكيد، لكن هناك من يساعد إسرائيل، وغيرها، على ذلك، مباشرة، أو من خلال نتائج أعماله ضد المختلفين، بأي صورة كان هذا الاختلاف... ويدفع الأقليات، أو بعضها، دفعاً نحو التقسيم.

سوريا أولاً... وآخراً.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا و«حِفظ الإخوان» سوريا و«حِفظ الإخوان»



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib