ترمب يمتطي حصان الحرب

ترمب... يمتطي حصان الحرب

المغرب اليوم -

ترمب يمتطي حصان الحرب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من الظاهر أننا أمام أيامٍ حاسمة في هذه الحرب الكبرى بين إسرائيل وإيران، بعدما نفدت قدرات إيران وتلاشت مناوراتها في تأجيل لحظة الحقيقة، إمّا البرنامج النووي، أو بقاء النظام نفسه.

منذ قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته لكندا من أجل حضور قمّة السبع وهو يطلق التصريحات المثيرة عن نوعية الخطوات المُقبلة من أميركا في هذه الحرب، وآخرها قوله على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، بأن صبره نفد تجاه إيران، وأن عليها الاستسلام بلا شروط.

الآن تطّورت المطالبُ، من خضوع البرنامج النووي للرقابة الدولية، ومنع إيران من تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو القضاء على البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ البالستية، والسياسات الإيرانية التخريبية في المنطقة، فماذا سيبقى بعد ذلك من شرعية النظام الثوري الأصولي والقومي أيضاً؟!

مسؤولون أميركيون قالوا بالأمس لـ«أكسيوس»، إن ترمب يفكّر جدّياً في الانضمام للحرب ضد إيران، بخاصة ضرب منشآت إيران النووية، بالذات «فوردو» شديد التحصين. ووفق المصدر نفسه، فإن بعض المسؤولين الإسرائيليين قالوا نقلاً عن نتنياهو إنه من المرجّح دخول أميركا الحرب خلال أيام!

فهل حان الفصل الأخطر والأصعب من هذه الحرب؟!

هل كل هذا التدرّج في موقف الرئيس الأميركي ترمب، من موقف «الناصح» الصريح لإيران، إلى المفاوض الشرس والحاسم، إلى الداعم القوي لإسرائيل في حربها ضد إيران، إلى الانخراط في الحرب مباشرة... هل كل هذا كان نتاج خطّة موضوعة من قبل، بهذا التدرج، أم أن تطورات هذه الحرب، وخشية ترمب من طولها وقدرة إيران على استيعاب الضربات الإسرائيلية، هي التي «أحدثت» لديه هذا الموقف الجديد؟!

لا ندري، الآن، ربما لاحقاً تتكشف طبيعة تخلّق موقف ترمب ونمّوه في هذه الحرب.

لكن الظاهر والراجح قرب دخول العملاق الأميركي هذه المنازلة، وهنا ننتقل من حالٍ إلى حال.

ماذا يفعل المرشد خامنئي، وصاحب القرار الأخير في إيران في أصعب لحظة يمرّ بها النظام الذي صنعه أستاذ خامنئي، المرشد السابق روح الله الخميني؟!

من يشير على المرشد؟

في تقرير لـ«رويترز»، قال أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط للأبحاث في واشنطن: «هناك أمران يمكن قولهما عن خامنئي: إنه عنيد للغاية لكنه حذر للغاية أيضاً... وهذا هو سبب بقائه في السلطة كل هذه المدة الطويلة».

وأضاف: «خامنئي قادر تماماً على أداء التحليل الأساسي للتكاليف مقابل الفوائد، الذي يتعلق بشكل أساسي بقضية واحدة أهم من أي شيء آخر: بقاء النظام».

بقاء النظام إذًا هو جوهر الموضوع لدى قادة إيران، وليس النووي أو تصدير الثورة أو استمرار مصانع الصواريخ والمُسيّرات، وشعارات الموت لإسرائيل أو أميركا.

إنها لحظة كاشفة نادرة من لحظات الشرق الأوسط... المنكوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يمتطي حصان الحرب ترمب يمتطي حصان الحرب



GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 11:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 11:40 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 11:39 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 11:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 11:35 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

GMT 11:34 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

موسيقار الصورة.. يوسف شاهين «حدوتة مصرية» لا تعرف الغياب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره
المغرب اليوم - الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره

GMT 14:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026
المغرب اليوم - عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib