الثقافة ثروة بلا حدود

الثقافة... ثروة بلا حدود

المغرب اليوم -

الثقافة ثروة بلا حدود

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ستشهد السعودية - وتشهد فعلياً - هذه الأيام جملة من الفعاليات الثقافية، وبعض المبادرات الداعمة للقطاع الثقافي، تتعلَّق بالتمويل، والدعم، والاحتفاء بمبتعثي البرامج الثقافية.

الاستثمار في الثقافة ليس ترفاً، بل ضرورة، لصناعة العقل والبناء في الإنسان، والتجارة الرابحة في القيم والأفكار.

الاهتمام بالثقافة في السعودية رائع هذه الأيام، كما أنَّ ثمَّة في كل مرفق من مرافق الثقافة عمقاً تاريخياً، المسرح والغناء والموسيقى والرسم، ناهيك عن الرواية والفنون القصصية، والشعر طبعاً، فنحن في أرض أنتجت رموزَ الشعر العربي البِكر، وما كون شعراءِ المعلقات من أرض هذه الجزيرة العربية إلا برهاناً ساطعاً في هذه السماء.

لا نريد إعادة الحديث عن الجوانب الاقتصادية والربحية في القطاع الثقافي، على مستوى العالم، لأنَّ الثقافة ليست برامج فقط مدعومة من الدولة، أو من بعض المؤسسات اللاربحية، دون انتظار عوائد مالية... بل هي منبعٌ من منابع الإضافة للدخل العام، وللحركة الاقتصادية، وأضرب مثلاً عابراً في هذا الصدد...

المتاحف العالمية، ومنها متحف اللوفر الشهير في العاصمة الفرنسية باريس.

لكن الثقافة علاوة على كونِها مصدراً للنفع الاقتصادي، هي في الجوهر استثمار في العقل والقِيم، وتكوين وجدان عام، يقبل القِيم التي تريد الدولة أو المخطّط الأكبر وجودها في الناس.

من تلك القِيم التواصل مع الحضارات والثقافات المختلفة في الجزيرة العربية، ومن ذلك اتصال الرحّالة الأجانب، خاصة الأوروبيين، بعمق وأطراف الجزيرة العربية. قبل أكثر من ثلاثة قرون، وفد رحّالة وعلماء وساسة لعمق نجد والحجاز والبوادي السعودية، من الدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا.. وبريطانيا طبعاً.

لذلك من المبهج خبر تدشين نادي تبوك الأدبي أولى فعالياته الثقافية للموسم الجديد بمحاضرة بعنوان «أدب الرحلات... مواقف وحكايات»، قدّمها الكاتب والقاصّ السعودي مساعد بن حمزة القوفي. استطاع الكاتب - حسب خبر «جريدة الرياض» - في حديثه عن أدب الرحلات أن ينقل بأسلوبه القصصي مشاهد مرحلة من تاريخ أملج - وهي مدينة ساحلية على البحر الأحمر- وعلاقتها بالبحر ومواقف البحّارة وطبيعة تلك الرحلات، وذلك عبر كتابه «رحلة إلى بئر السبع»، وهو الكتاب الذي أصدره القاصّ القوفي، وكانت قصصه واقعية وتعبيراً عن شغفه بتلك الحكايات وإدراكه لقدرتها على تحقيق المتعة الأدبية والإفادة منها في تاريخ البحر الأحمر.

هذا غيض من فيض، في استثمار عالم الرحلات الغربية المبكّرة في أعماق الجزيرة العربية، وذهب خيالي نحو التفكير في صناعة متاحف عنها، ومحتوى مسرحي وأدبي وغنائي وموسيقي ودرامي.

بالنهاية، الثقافة ليست مشروعاً فقط لزيادة الأموال في الاقتصاد... بل حاجة للإنسان، مثل حاجته للهواء والماء... من أجل البقاء الجميل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة ثروة بلا حدود الثقافة ثروة بلا حدود



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib