سوريا ولا لثنائية نحنُ وهم

سوريا ولا لثنائية: نحنُ وهم

المغرب اليوم -

سوريا ولا لثنائية نحنُ وهم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في بيانٍ صدر عن رابطة الكُتّاب السوريين، بمناسبة «الفتنة» المؤسفة الجارية في السويداء السورية اليوم، وردت بعض المطالب والتنبيهات حول بعض المسائل الجوهرية التي لا يجوز الغفلة عنها.

النُخب الثقافية والإبداعية، يُفترض في كل مجتمع أنّها تجسيدٌ للضمير العام، وحافظة لرسالة وهويّة المجتمع والدولة، لذلك حريٌّ بنا في غمرة هذه الأوضاع القاتمة، الإصغاء إلى مثل هذا البيان، حتى لا نضيع عن جوهر الأمر، وغاية الرحلة.

جاء في البيان رفض الدور الإسرائيلي، والاعتداء على سيادة الدولة السورية، وكرامة السوريين، ووجوب الاتحاد حول راية الوطن السوري، كما جاء فيه الدعوة إلى:

«حوار وطني جاد ومسؤول، لا يقوم على الإملاءات والانتقام، بل على الاعتراف المتبادل بحق الجميع في الكرامة والحياة السياسية الحرة».

كما طالب البيان بالابتعاد عن الخطاب التعبوي، والتسعير للنعرات، وتسويق ثنائية «نحن» و«هم»، فهو ليس إلا طريقاً معبّداً نحو هاوية لا عودة منه.

من أفضل وأنبل ما جاء في البيان، وأعمقه، التذكير بأنّ «الحرب الأهلية ليست قدَراً مكتوباً، بل خيار سياسي ومصلحي لقوى لا ترى في سوريا وطناً، بل ساحة صراع ونفوذ».

المطلوب سبيلٌ سورية جامعة: «تضع أُسس المصالحة المجتمعية، لا التعايش القسري تحت فوهات البنادق».

وأكّد البيان أن معركة المثقفين السوريين ليست مع طائفة، ولا مع جماعة، بل «مع الظلم، أياً تكن يدُه. وإنّ من يُشعل نار الحرب الأهلية، تحت أي شعار، لا ينتمي إلى المستقبل، بل إلى كهوف الحقد والتدمير الذاتي».

هذا هو السبيل الراشد والمنهج الهادي إلى المستقبل السوري الطيّب، ونحن - كما قال المسرحي والكاتب السوري الكبير، الراحل سعد الله ونّوس - محكومون بالأمل.

ما جرى في السويداء، منذ بعض الوقت وليس من الآن، وقبله ما جرى في الساحل السوري، أو في شرق الفرات، أو داخل المدن السورية نفسها، مثلما هو أزمة ومحنة، قد يكون فرصة للتصالح والتصارح بين السوريين أنفسهم، والبناء على أُسسٍ متينة مُستدامة.

فرصة للحكومة السورية، التي تحظى بدعمٍ عربي وإقليمي ودولي كبير، كمَا هو فرصة للجماعات السورية المتنوعة، دينياً وطائفياً وإثنياً وثقافياً واجتماعياً، أن ترتقي هذه الجماعات، إلى معراجِ الوطن السَّامي، وترتفع عن النزعات والنزغات الانفصالية.

يعلم السوريون، كل السوريين، أنّه لا وطنَ لهم إلا سوريا، ولا دارَ لهم إلا الدار الجامعة للجميع... تلك هي الرسالة الكُبرى والعِظة العُظمى ممّا جرى ويجري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ولا لثنائية نحنُ وهم سوريا ولا لثنائية نحنُ وهم



GMT 06:29 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 06:27 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 06:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 06:25 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 06:24 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 06:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 06:22 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

GMT 06:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:09 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

افضل سن ليتوقف طفلك عن استخدام اللهاية

GMT 18:27 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي فابينيو خارج كأس العالم الأندية

GMT 11:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيلة المحتملة لفريق الوداد ضد نهضة بركان

GMT 07:18 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 19:22 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سبب تعديل "النهار" خطة برنامج عمرو الليثي

GMT 00:48 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المليارديرات يقاتلون لامتلاك قطعة ف "هاف مون باي"

GMT 00:14 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات تجيز 3 رسائل ماجستير لطلبة الدراسات العليا

GMT 19:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة دودج تطرح سيارة مخصصة لرجال الشرطة طراز دورانجو

GMT 21:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

جريمة اغتصاب تهز القنيطرة في أخر أيام شهر رمضان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib