من يراهن على نهاية الصحوة

من يراهن على نهاية الصحوة؟

المغرب اليوم -

من يراهن على نهاية الصحوة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الملاحظ، ولا جديد فيه إلا للغافلين، محاولات إعادة تفعيل خدمة الصحوة، أي التيارات الأصولية السياسية، تحت عناوين مختلفة.
في المقال السالف هنا، تمَّت الإشارة إلى تبخّر ماء الوعي بخطر هذه الجماعات الداهم، بعد مرور عشر سنوات تقريباً، تزيد أو تنقص، بعد الربيع العربي مطلع العشرية السابقة.
لو عدنا لعام 2013، وقبله بعام، وبعده بعام، لوجدنا زخماً شديداً للتحذير من جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس والسعودية والخليج، وبنفس الوقت نتذكر حالة الهياج والتبجح التي كان عليها الإخوانيون والسروريون، على طريقة: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي!
كان خطيبهم السعودي يبشّر من جامع عمرو بن العاص بمصر بقدوم الخلافة الراشدة قريباً، ونجد الخطيب اليماني يعلمنا ببزوغ عصر الخلافة الجديد، كانوا سادة المشهد، ووجدنا أنصارهم في كل بلد يَعِدون بعصر إخواني مديد، لا نهاية له في المدى.
كان من يقف ضد أكذوبة الربيع العربي، يجابَه بالتخذيل والسخرية، كان المناهضون للربيع العربي ندرة، والوثائق والسجلات الصحافية موجودة، ولا معنى لمن يريد تزييف التاريخ وادّعاء بطولات وهمية.
أتذكر كثيراً من الجدالات مع إعلاميين ومثقفين عن خطأ موقفي، أنا، من الربيع العربي حينذاك، وإن الزمن لن يكون في صالح من يقف ضد الربيع العربي، وإننا مصابون بمرض فوبيا الإخوان، وإنه: ما هو المانع من منح «الإخوان» فرصة للحكم مثل غيرهم من التيارات، وإنه إذا حكم «الإخوان» سيتعدل سلوكهم وفكرهم، ففكر المعارضة غير فكر الحكم ومسؤولية الدولة، وعلى كل حال الأرشيف موجود وشاهد على كل صاحب موقف ومقالة.
اليوم أستذكر هذه اللحظات، ولو لماماً، فلها وقت آخر للتوسع كثيراً، والاعتبار، ليس في مقالة وجيزة، لكن أستذكر هذه اللمحات، حتى نرصد اليوم وبعد مرور عقد من الزمان «تخدّر» الوعي من جديد، وهذا ما شجّع «الإخوان» وأنصارهم وحلفاءهم من مثقفي اليسار، وبعض الانتهازيين للفرص السياسية، ومن بقي من غوغاء الإعلام، على الظهور من جديد علناً.
في مصر يستغلّون الأزمة الاقتصادية الصعبة، وعلى مركب الأزمة هذه يريدون صناعة الحال في مصر، وفي غير مصر يفعلون ذلك أيضاً ولذات السبب، أما في السعودية فنراهم يركبون على زورق حقوق الإنسان، وهي النغمة التي يطرب لها من يطرب من «الخواجات».
رأينا حملات إعلامية على «تويتر» وبقية منصات السوشيال ميديا، وندوات ومؤتمرات لتقديم رموز الصحوة والتيارات الأصولية المسيَّسة، بوصفهم دعاة حرية وحقوق إنسان، وليس دعاة فتنة وتكفير وثورات وتخريب، وإنَّهم سجناء ديمقراطية مثل مانديلا.. مثلاً.
حملات تجد من يتعاطف معها، وينسى أو يتناسى تاريخ زعماء «الإخوان» والسرورية وأنصار أسامة بن لادن، في السعودية، ومرة أخرى، كل شيء محفوظ في سجل لا يكذب، بقي فقط إعادة تنشيط الذاكرة، كل يوم.
هذه رسالة لمن يقول لقد انتهت الصحوة وانتهى زمنها... وكما قالت الأحدية الشهيرة العامية القديمة: مهبول يا قايل قضت.. توّه عمر دخّانها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يراهن على نهاية الصحوة من يراهن على نهاية الصحوة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib