صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون

صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون

المغرب اليوم -

صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

لماذا المسيو إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، يلتزم الصمت أمام هدير الشعب الإيراني، وصيحات نساء إيران، وفتياتها، ضد قمعهن من قبل النظام الإيراني الخميني؟!
ماكرون لا يدَع شاردة ولا واردة تتعلق بمسألة حقوق الإنسان وحرية التعبير والتظاهر، و«الوعظ» عن عظمة الحرية وقبح الاستبداد، إلا وشنّف آذان العالم بها، وأضاف لمدونات الوعظ الغربي الليبرالي المزيد من المعلّقات الحضارية.
هذا أمر لحظه أناس كثر، ومنهم الفنانة الإيرانية العالمية جولشيفته فراهاني، في مقابلة مع صحيفة «باري ماتش» الفرنسية، التي سألت بكل مباشرة: «لماذا فرنسا التي تتصدر كل القضايا المتعلقة بـ(الدفاع عن حقوق الإنسان)، تلتزم هذه الدرجة من الصمت؟».
وفي إشارة إلى دعم فرنسا الواسع لأوكرانيا ضد الهجوم الروسي، أضافت: «لماذا لم ينر (برج إيفل) بلون العلم الإيراني، فيما أنير سابقاً بلون العلم الأوكراني؟».
أسئلة السيدة فراهاني محرجة، خاصة أنها صادرة من سيدة إيرانية ليبرالية، وفنانة مشهورة، وناشطة نسوية؛ يعني كل العناوين التي تجعلها صاحبة حق في الميزان الفرنسي الليبرالي «الثوري».
ما الذي يجعل حكام إيران يحظون بهذا الدلال والهيبة من قبل ماكرون ورفاق ماكرون من الساسة الغربيين؟ يغنّجون أصحاب نظرية ولاية الفقيه، المتخلفة، ومن يسلطون عصاباتهم لقمع النساء، بل وقتلهن إذا تجرأت واحدة منهن على إظهار خصلة من شعرها، ولبست من الثياب ما هو على غير مزاج شرطة الأخلاق، حتى ولو كانت محتشمة مثل المسكينة مهسا أميني!
وضعت الفنانة الإيرانية يدها على مسألة خطيرة، وربما هي تدرك ذلك بحكم احتكاكها بالمجتمع الفرنسي وعموم الغربيين، وهي خشية أو منافقة التيارات الإسلاموية، بذريعة عدم مهاجمة الإسلام نفسه؛ يعني المزج التام بين الإسلام ديناً، وجماعات الإسلام السياسي، وشتان ما بينهما... شتان!
تقول الفنانة الإيرانية فراهاني في مقابلتها مع الصحيفة الفرنسية: «إنهم في فرنسا يخشون اتهامهم بـ(الإسلاموفوبيا) في حال دعموا الاحتجاجات في إيران، موضحة أن الإسلام ليس موضوع الاحتجاجات الحالية في إيران، بل حرية المرأة». وأضافت: «النضال في إيران اليوم ليس ضد الحجاب، لكن النساء المحجبات وغير المحجبات يكافحن من أجل حريتهن... هذا الأمر لا علاقة له بالدين، بل بالنضال من أجل حرية المرأة والرجل»، في إشارة إلى أن «الاحتجاجات ليست ضد الإسلام».
نعم، صحيح هذا الكلام، وخطير أن يصرّ ساسة الغرب على التوأمة بين نشطاء سياسيين من الأحزاب الأصولية السياسية، والإسلام الذي هو دين عشرات الملايين من مسلمي دول الغرب.
أتذكر في هذا الصدد، الصحافية الأميركية ذات الهوى الأوبامي، كارين عطية، التي كانت تتهم مَن هم ضد «إخوان» مصر وفروعهم في أميركا، بعقدة «الإسلاموفوبيا»! ما لكم كيف تحكمون؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib