هناك ما يمكن عمله ضد إسرائيل

هناك ما يمكن عمله ضد إسرائيل

المغرب اليوم -

هناك ما يمكن عمله ضد إسرائيل

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

ذكرنا سابقاً هنا أن إسرائيل تحت قيادة نتنياهو وزمرته لديها مواضع ضعف يجب التركيز عليها.

نعم هم أقوياء عسكرياً واستخباراتياً بلا مقارنة مع دول الشرق الأوسط الآن، واضعين نصب أعيننا الدعم الأميركي المطلق لهم، بكل الصور.

اليوم لدينا حالةٌ من حالات الضعف الإسرائيلي التي يجب على العرب والمسلمين التركيز عليها، وهي معركة: «صورة إسرائيل» في العالم.

إذا خسرت إسرائيل النتنياهوية معركتها الأخلاقية والقيمية في العالم، فهي خسارة فادحة لها، ومكيل كبير للعرب والمسلمين في معاقل الغرب.

مؤخراً كتبت كريستين حبيب في هذه الجريدة تعليقاً على مشهد فريد في حفل توزيع جوائز «الإيمي» التلفزيونية بأميركا. تصف لنا كريستين المشهدَ على هذا النحو التالي: «على فستانها الأنيق الموقّع من دار (لوي فويتون)، علّقت هانا أينبندر الزرّ الأحمر المطالب بوقفٍ فوريٍّ لإطلاق النار في غزة. كثير من بين الممثلين والمخرجين الحاضرين حفل توزيع جوائز (إيمي) الـ77 في لوس أنجليس فعلوا مثلها، لكن ما يميّز هانا عن زملائها أنها يهوديّة».

بالضبط هذا هو المعنى الفريد في معركة الصورة والموقف الأخلاقي. أن يكون عزل السياسات الإسرائيلية الهمجية الخرافية الحالية، من أعماق الغرب نفسه. بل من عمق يهود أميركا.

هذه الفنانة الأميركية الطالعة من بيتٍ ملتزمٍ تقاليد الديانة اليهودية، لم تكتفِ بزرٍ صامتٍ معلّق على الفستان؛ فقد تحوّلت الثواني القليلة المتاحة لها على المنبر، بعد فوزها بجائزة أفضل أداء بدور مساعد عن مسلسل «هاكس» الكوميدي - كما جاء في التقرير - إلى خطابٍ عالي النبرة هاجمت فيه السياسات الأميركية واختتمته بعبارة «فلسطين حرة».

وخلال تكريمها من قبل إحدى الجمعيات التي تُعنى بحقوق الإنسان، قالت: «أشعر بالخجل والغضب، لأن هذه الإبادة الجماعية مموّلة من دولارات الضرائب التي نسدّدها بصفتنا مواطنين أميركيين». وذهبت أينبندر أعمق من ذلك لتقول إن التقاليد اليهودية تتعارض وأفعال دولةٍ ترتكب الفظائع باسم اليهود.

هذه الممثلة الأميركية اليهودية الشابة، ليست وحدها، فهناك يهود أميركان أكثر حدة منها في موقفهم الرافض لسياسات إسرائيل.

من المعلومات المثيرة في التقرير هو استطلاع أجراه العام الماضي «مركز القدس للشؤون العامة»، وهو مؤسسة أبحاث يهودية يمينية، جاء فيه أن واحداً من بين كل ثلاثة يهود أميركيين يعتقد أنّ العملية العسكرية ضد غزة تشكّل إبادة جماعية، فيما يدعم 60 في المائة من المستطلَعين إقامة دولة فلسطينية.

حاصل القول من هذا كله، فقط في أميركا، لم نتحدث عن بقية دول العالم في الغرب والشرق، من غير الدول المسلمة أو العربية... هو أن إسرائيل تخسر معركتها الكبرى في العالم، معركة الحق والباطل، ما يشكل ضغطاً على ساسة الغرب الذين يهمهم، في نهاية اليوم، اتجاهات وأصوات الناخبين.

هذا جانب كبير - ومؤثر- مما يمكن عمله في المعركة مع إسرائيل... غير النموذج الحمساوي والإيراني الضار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هناك ما يمكن عمله ضد إسرائيل هناك ما يمكن عمله ضد إسرائيل



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib