دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

المغرب اليوم -

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

 

قبل بداية العام الحالي 2026 بـ4 أيام كتبتُ في هذه المساحة: «السؤال المُباشر، هل تعود المواجهة بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هذا العام الجديد 2026؟.

هذا من أهمّ الأسئلة في هذه السنة الجديدة، وعلى ضوء جواب هذا السؤال تُرسمُ سياسات وتُنتهجُ مسارات كُبرى لدى الدول العربية وتركيا وغيرها من الدول غير العربية في منطقة الشرق الأوسط». بتلك المساحة أيضاً طُرح سؤالٌ وجودي سياسي وهو: «هل تمضي إيران إلى النهاية في المواجهة، ونعني النهاية بمعناها الحرفي، أو تظهر البراغماتية الإيرانية وتتراجع السياسة الإيرانية الثورية خطوة، بل خطوات للوراء، مع اختراع بعض الحِيل اللفظية الدعائية؟».

كل يوم يُطوى من روزنامة الشهر الأول من هذه السنة في الحقيقة، يقرّب ساعة الانكشاف الكبرى في الإقليم، هذه حقيقة يجب ألا نتجاهلها، ساعة كبيرة وخطيرة ومُؤسّسة لعالمٍ جديد.

طبقاً لمصادر صحيفة «نيويورك تايمز» فالبنتاغون قدّم للبيت الأبيض قائمة موسّعة من الأهداف المحتملة تتجاوز في نطاقها الضربات الجوية التي نُفذّت في حرب الـ12 يوماً يونيو (حزيران) الماضي. كما نقلت الصحيفة المذكورة أنّه من المُتوقّع أن يكون الرئيس ترمب قد تسلّم إيجازاً نهائياً بشأن الخيارات العسكرية والسياسية لمواجهة إيران، أمس الثلاثاء.

الصحيفة قالت في «تعبيرٍ درامي» إن إيران تعيش في منعطف هو الأخير لها منذ الثورة الإسلامية حتى إنه يتجاوز ما حدث لها في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

إريك ابن الرئيس دونالد ترمب، عدّ في مقابلة مع قناة «العربية» (إنجليزي) أن طهران هي التهديد الوحيد لكل شيء، مع أن والده - كما قال - لا شيء يُسعده أكثر من رؤية السلام في إيران!

لكن من وجهة نظر النظام الإيراني فإنَّ ما يجري من إشعالٍ للشارع الإيراني محضُ اصطناعٍ من الموساد الإسرائيلي و«سي آي إيه»، بل وصل الأمر في الخطاب الرسمي لوصف المتظاهرين بالدواعش، أو أن من يسيّرهم هم الدواعش، بترتيب من إسرائيل، كما قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي.

هل ترمب يمارس لعبة الضغط الأقصى وسياسة حافّة الهاوية، لإجبار النظام الإيراني على الخضوع للسقف الأميركي القائم على 3 أعمدة مُعلنة هي:

منع الوصول أو احتمالية الوصول لعتبة القنبلة النووية، وكسر شوكة برامج الصواريخ الباليستية والمُسيّرات خاصّة بعد نجاحها في ضرب العمق الإسرائيلي والقواعد الأميركية، وانسحاب إيران من بناء شبكاتها وميليشياتها في المنطقة.

فهل بمقدور النظام أن يُلبّي هذه الطلبات الأميركية، أو أن المواجهة ضربة لازب وحتمية آتية؟!

المأمول لكل عاقل في المنطقة وخارجها ألا تحدث الحرب، لأنَّ لها عقبات خطيرة في المنطقة، وداخل إيران، لكن المأمول شيء، والذي يمكن أن يحصل أو بدأت مُقدّماته، شيء آخر، وفي المسافة الفاصلة بين الأمل والواقع، تُصنع السياسات الواقعية... وقانا الله وإياكم الشرور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي



GMT 08:42 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حُب النبي الأكرم

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حصاد الفوضى

GMT 02:20 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حسّان ياسين... شرب الحياة لآخر قطرة

GMT 02:17 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

... عن الدستور والدستوريّة في المشرق العربي

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السلام من فم الحرب؟

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

GMT 02:10 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السعودية والحج... جاهزية لا مثيل لها

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib