حرب الـ12 يوماً لقوة إسرائيل حدود

حرب الـ12 يوماً: لقوة إسرائيل... حدود!

المغرب اليوم -

حرب الـ12 يوماً لقوة إسرائيل حدود

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بعيداً عن الجدل حول حقيقة الضرر الذي أصاب مفاعلات إيران النووية، بخاصّة مُنشأة فوردو الحصينة داخل الجبال، فإن مُقدّرات السُلطة في إيران أصابها ضررٌ كبيرٌ، ونالها هولٌ عظيم، ليس فقط في ثروتها النووية، واستثماراتها الممتدة لعقود في البرنامج النووي، ناهيك عن مقتل وفرة من نخبة علماء البرنامج النووي، وأيضاً قادة «الحرس الثوري» ورئيس الأركان محمد باقري الذي هو أصلاً من مؤسسة «الحرس الثوري».

بعيداً عن هذا، فإن الخسائر ما زالت قيد الدرس والفحص، حتى تكتمل معالم الصورة الكئيبة، ومن المُعتاد، في مثل هذه الأحوال، أن يحاول الخاسر إنكار خسارته، أو تلطيف واقع الخسارة العظيم، أو تعظيم ما يراه نصراً له.

لكن ومع أن «البروباغندا» الإيرانية لا يمكن الوثوق بها، فإن إسرائيل أيضاً نالت نصيبها من الخسارة الكبيرة، وإن كانت خسارتها بصورة مختلفة عن خسارة إيران، خسارة معنوية رمزية في المقام الأول، وهل أمن إسرائيل إلا جملة من الرمزيات والمعنويات، مُغلّفة بغلافٍ من الحديد العسكري، والاستخبارات المذهلة الخادمة للشأن العسكري.

على ذكر الحديد، فإن «البروباغندا» الإسرائيلية كانت دوماً تُفاخر بقُبّتها الحديدية، وسهامها في منظومة الدفاع الجوّي «حيتس» التي تعني السهم في العبرية، وأن لديها، أي إسرائيل، المناعة والحصانة ضد صواريخ إيران ومسيّراتها، ووكلاء إيران، بخاصّة «حزب الله»، إلا أن الذي تابعناه، والعالم كلّه، هو وقوع عشرات الصواريخ الإيرانية المتنوعة على تل أبيب وحيفا وبئر السبع، وغيرها من المواقع والمدن الإسرائيلية.

صحيحٌ أن غالب المُسيّرات قد أحبطتها الدفاعات الإسرائيلية، كما أن جُلّ الصواريخ الإيرانية كُسرت شوكتها بالسهام الجويّة الإسرائيلية، لكن أمن إسرائيل منذ لحظة قيامها قائم على: صفر استهداف لإسرائيل، ولدى اللاشعور الإسرائيلي حساسية عالية تجاه البقاء ومنع القتل أو التخويف به، للإنسان الإسرائيلي واليهودي من خلفه.

كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، والزعيم التاريخي السياسي لدولة إسرائيل بن غوريون في مذكراته في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 1950: «قبل قيام الدولة، عِشتُ أعواماً كثيرة مصحوباً بكابوس احتمال إبادتنا... وأصبح الخطر في الواقع أكثر حِدّة بإنشاء الدولة وبانتصارنا العسكري».

هذا الشعور هو حجر الزاوية في العقيدة الأمنية لدولة إسرائيل، وهي التي تمّ خدشها بجملة الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية التي أصابت المدنيين الإسرائيليين طيلة 12 يوماً، وعليه فإن القوةّ الإسرائيلية تبيّن أن لها حدوداً وليست مطلقة أو Absolute Power.

وعليه، ومع إدراك الوعي الإسرائيلي العام، على وقع حرب الـ12 يوماً هذه الحقائق، هل يؤوب إلى شيء من الواقعية، وإنهاء جولات الحروب هذه، بخاصة أنك لا تدري - أعني الإسرائيلي - في المستقبل، أي قُدرات سيحوزها عدوك، إيران أو غيرها.

إذن، هي الواقعية، التي تعني: حلّ الدولتين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الـ12 يوماً لقوة إسرائيل حدود حرب الـ12 يوماً لقوة إسرائيل حدود



GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

GMT 01:32 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لحظة وجودية في إيران

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib