وعد بريطاني ينصف الفلسطيني
الاحتلال يقتحم قرية كفر مالك شرق رام الله تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

وعد بريطاني ينصف الفلسطيني

المغرب اليوم -

وعد بريطاني ينصف الفلسطيني

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

يهل نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 شاسع الاختلاف عن سميه في عام 1917، بالطبع، وهل يتوقف الزمان كي يطلع الزمنان على الناس وكأن شيئاً لم يكن؟ كلا، من المستحيل حدوث ذلك. الدليل ساطع أمام أعين جميع البشر، بالمشارق والمغارب، وهو حاضر في غير مَثل. هذه بريطانيا، مثلاً، المُوقِع مُواطنها آرثر بلفور في مِثل هذا اليوم، قبل قرن وخمس سنوات، على إعلان يحمل اسمه، إذ هو زمنذاك وزير خارجيتها، يتضمن وعداً بتسهيل قيام «وطن قومي لليهود» في فلسطين، بريطانيا تلك تراها اليوم تمر بأحداث جسام، بدءاً من رحيل ملكتها إليزابيث الثانية، وتولي المُلك بعدها الملك تشارلز الثالث، مروراً بتقلب زعامة حزب «المحافظين»، وبالتالي رئاسة حكومتها، بين أيدي أكثر من سياسي خلال بضع سنوات، وصولاً إلى إثارتها الجدل بشأن مستوى مشاركتها في قمة المناخ المنعقدة في شرم الشيخ بدءاً من الأحد المقبل.
كم مِن مرة جرى فيها استحضار التساؤل الشائع عما إذا كان «التاريخ يكرر نفسه»، لأن الحدث استدعى تقليب صفحات مما مضى من أحداث متشابهات؟ كثيراً، ولئن استعصى التوصل إلى الجواب الحاسم، فإن الحل التوافقي تمثل في القبول بأن التاريخ إن لم يكرر ذاته، فإن استنساخ شخوص الماضي، أو وقائع منه، أو نفض الغبار عن سحيق القِدم من نصوص وثائق، بغرض إعادة صياغتها في قالب جديد ومقبول، ممكن الحدوث، إما إرادياً، أو إجباراً، وإما فرضاً، بحكم أمر واقع مُتوارَث، أو افتراضياً للانسجام مع متطلبات عالم افتراضي يصنع المستقبل. حسناً، ما دام أن هكذا توافق قائم، ما الذي يمنع صدور إعلان بريطاني على غرار «إعلان بلفور»، يكون اسمه «إعلان تشارلز»، ويستعير من الصيغة البلفورية ما مضمونه؛ أن حكومته تنظر بعين العطف إلى أماني الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، فوق أرض فلسطين، وأنها سوف تبذل أقصى جهدها لمساعدته في تحقيق أمانيه تلك؟
المنطق يفترض ألا يكون هناك مانع يحول دون صدور إعلان بريطاني يعيد تذكير إسرائيل وغيرها، بالتزام المملكة المتحدة ضمان حقوق الفلسطينيين، وهو التزام ورد في صيغة إعلان بلفور كما يلي: «على أن يُفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين». عن قصد، اكتنف الغموض النص البلفوري بشأن حقوق غير اليهود، فسماهم «الطوائف غير اليهودية»، في حين أنهم مواطنون في أرض وطنهم فلسطين. معروف أن هذا التلاعب فن اشتهر بإجادته ساسة بريطانيون كثر، من أشهرهم اللورد كارادون، واضع نص قرار مجلس الأمن 242 الذي اشتُهر بتضمين النص الإنجليزي دعوة إسرائيل إلى الانسحاب مما احتلت من «أراض» عربية، عوض «الأراضي» العربية التي احتلتها.
ثمة عوامل ثلاثة قد تمهد الطريق أمام صدور وعد بريطاني منصف للحق الفلسطيني. أولها أن اعتلاء الملك تشارلز الثالث عرش مملكته، يشكل في حد ذاته مناسبة ليس فقط لتصحيح مسار تنفيذ «وعد بلفور» على الأرض الفلسطينية، بل أيضاً بغرض التراجع عن خطيئة الانسحاب الذي أنهى الانتداب البريطاني على فلسطين وفق شروط كانت كلها تصب في صالح منظمات صهيونية أصاب إرهابها المسلح الجنود البريطانيين أنفسهم، وبالتالي سهل ذلك الانسحاب الأحادي، بل سرع إعلان إنشاء إسرائيل كدولة. ثاني العوامل يتمثل في أن أفراد آل وندسور، احتفظوا دائماً بمسافة تفصل بينهم وبين صريح الاعتراف بالأمر الواقع على أرض فلسطين. الدليل الأهم على ما سبق يتمثل في امتناع الملكة إليزابيث الثانية عن زيارة إسرائيل. صحيح أن عدداً من أفراد الأسرة أقدموا على الزيارة، لكن تلك الزيارات لم تبدد واقع التردد بشأن علاقات آل وندسور مع إسرائيل الدولة.
ثالث العوامل المشار إليها أعلاه، يتمثل في حقيقة أن إيقاع التغير الواقع في العالم يمضي بأسرع مما توقع كثيرون، وفي مقدمهم صناع القرار في كبريات الدول، ومنها بريطانيا. هذا التغيير سوف يشمل، عاجلاً أو آجلاً، إعادة نظر عواصم اتخاذ القرارات الدولية في أساليب تعاملها مع شعوب الدول الأضعف إمكانات، والأقل حظاً في الثروات، وتلك التي ظُلمت بحرمانها من حقوقها في حياة طبيعية كغيرها من البشر، كما الظلم الواقع على الفلسطيني منذ صدر وعد بلفور، ولم يزل واقعاً، ولو بدرجات متفاوتة، حتى الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعد بريطاني ينصف الفلسطيني وعد بريطاني ينصف الفلسطيني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib