اقتراح بمجلس أعلى للشئون الاقتصادية

اقتراح بمجلس أعلى للشئون الاقتصادية

المغرب اليوم -

اقتراح بمجلس أعلى للشئون الاقتصادية

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل يكون إنشاء مجلس أعلى للشئون الاقتصادية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى أحد المداخل المهمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية التى تواجهها مصر منذ شهور؟.
ونحن مقبلون على استئناف جلسات الحوار الوطنى خلال أيام قليلة فى مرحلته الثانية فإننى أرجو وأتمنى أن يتم دراسة هذه الفكرة أو أى فكرة مشابهة بحيث تكون هناك هيئة أو مجلس أو مؤسسة، بغض النظر عن اسمها، لكن وظيفتها هى المساعدة فى حل الأزمة، خصوصا أن الرئيس السيسى طلب أن يركز هذا الحوار الوطنى فى مرحلته الجديدة على كيفية المساعدة فى حل المشكلة الاقتصادية.
لا أقصد بهذا المجلس أو الهيئة مجرد إضافة هيئة أو مؤسسة روتينية جديدة يحصل أصحابها على مناصب ومرتبات ضخمة، بل مجلس أعلى بحق يتكون من وزراء المجموعة الاقتصادية ويضم مجموعة من ألمع الخبراء فى كل المجالات الاقتصادية على أن يترأس المجلس رئيس الجمهورية.
المهمة الأساسية لهذا المجلس الأعلى أن يقدم أفكارا وتصورات وحلولا محددة للرئيس يختار من بينها، تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لكن المهمة الأولى والأساسية أن تضع الاقتصاد المصرى على الطريق الصحيح بعد دراسة شاملة للتجارب الماضية وفى ظل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية المحيطة سياسيا واقتصاديا وعسكريا.
ليس عيبا إطلاقا أن نقع فى بعض الأخطاء وليس عيبا أن نواجه المشكلات، فكل حكومات العالم تقع فى أخطاء بسيطة أو كبيرة، لكن النقطة المحورية أنه حينما يحدث الخطأ يكون هناك تحرك سريع للعلاج، وإيجاد حلول فعالة لأنه لا يعقل إطلاقا السماح باستمرار أى أزمة شهورا طويلة، لا يستفيد منها إلا المضاربون والمحتكرون، ولا يتضرر منها إلا عموم الناس واقتصاد الوطن والأجيال القادمة.
مصر لديها خبراء كثيرون فى الداخل والخارج، قد لا يظهرون كثيرا فى وسائل الإعلام، لكن من المهم أن نبحث عنهم ونضعهم فى المكان المناسب بحيث تكون مهمتهم الأساسية وضع الأفكار والرؤى والحلول العملية بعيدا عن الشعارات والكلام العام الذى لا يغنى ولا يسمن من جوع وفى إطار الموارد المتاحة فعلا وليس الحلول الوردية والوهمية.
مهمة هذا المجلس المقترح وضع تصورات وبرامج للمدى القصير والمتوسط والطويل، بحيث لا تكون السياسات الاقتصادية الأساسية على هوى وزير أو مسئول واحد بل حصيلة رؤية شاملة لمجموعة من الخبراء.
المرحلة المقبلة سوف تشهد توقيع الاتفاق المتوقع مع صندوق النقد الدولى، وكذلك بدء مرحلة الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبى، وستشهد استئناف برنامج الإصلاح الاقتصادى، وهو ما سيقود حتما إلى مزيد من المصاعب على عموم المواطنين خصوصا الطبقة الوسطى وما تحتها. كل ذلك يحتاج لرؤى اقتصادية خلاقة بحيث تكون لها رؤية سياسية، وليس فقط مجرد حلول فنية وتكنوقراطية.
فى السنوات الماضية جربنا العديد من الحلول والأفكار والرؤى. بعضها نجح بصورة واضحة، وبعضها أخفق، وبالتالى فالوزير الذى أخفق يصعب أن يستمر فى تطبيق السياسات الجديدة، ناهيك عن تغيير أى سياسة ثبت يقينا عدم جدواها.
نحتاج أن نعطى بعض الصلاحيات لهؤلاء الخبراء والمسئولين سواء تم تشكيل المجلس أو ظل الأمر مجرد مجموعة اقتصادية تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء.
مرة أخرى لدينا فرصة جيدة قد لا تتكرر كثيرا وهى أن مؤسسات التمويل الدولية والقوى الكبرى قررت أن تضخ مزيدا من الأكسجين فى شرايين الاقتصاد المصرى بعد أن تأكدت لديها أهمية الاستقرار فى مصر فى ظل أن المنطقة بأكملها صارت ملتهبة ومشتعلة، وبالتالى علينا أن نستغل هذه الفرصة بكل الطرق الممكنة وأول شروط هذا الاستغلال الجيد هو أن يكون هناك خبراء حقيقيون للتنفيذ والتطبيق.
الرئيس السيسى حصل على تفويض شعبى غير مسبوق فى الانتخابات الأخيرة بنسبة مشاركة بلغت أكثر من ٦٦٪ وهؤلاء جميعا يتمنون أن يروا سياسات اقتصادية مختلفة تؤدى إلى حل مشاكلهم خصوصا أن الارتفاع المتتالى للدولار والانهيار المستمر للجنيه أدى إلى هذه الارتفاعات الجنونية فى أسعار مختلف السلع والخدمات وأثر على جميع المصريين بلا استثناء بصورة أو بأخرى.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراح بمجلس أعلى للشئون الاقتصادية اقتراح بمجلس أعلى للشئون الاقتصادية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib