دومة الجندل والتجارة في العالم القديم
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق
أخر الأخبار

دومة الجندل والتجارة في العالم القديم

المغرب اليوم -

دومة الجندل والتجارة في العالم القديم

زاهي حواس
بقلم - زاهي حواس

لا يزال حديثنا متواصلاً عن موقع دومة الجندل الأثري، ومن خلال المعلومات المتوفرة حالياً لدى علماء الآثار والمؤرخين نستطيع القول بشيء من التأكيد إن دومة الجندل استفادت من خلال موقعها الجغرافي الذي جعلها محطة مهمة على طول طرق القوافل التجارية القديمة. تقع دومة الجندل في الشمال الشرقي للمملكة العربية السعودية عند منطقة الحوف، ومن خلالها كانت تعبر القوافل القادمة من جنوب الجزيرة العربية والمتجهة شمالاً إلى بلاد الهلال الخصيب في سوريا وبلاد النهرين أو العراق القديم. وكانت أهم البضائع التي تأتي من الجنوب إلى الشمال تشمل البخور والعطور والمر وجلود الحيوانات والأعشاب الطبية، إضافة إلى أنواع مختلفة من الأحجار النصف كريمة والتي كانت تستخدم في صناعة الحلي.

وتذكر المصادر القليلة التي تتحدث عن طرق التجارة في الشرق الأدنى القديم أهمية «آدوماتو»، وهو الاسم القديم لدومة الجندل، في نقل التجارة من الممالك القديمة مثل مملكة الأنباط ومملكة سبأ إلى المناطق الحضارية الشمالية. بل إن جزءاً من التجارة المتجهة إلى الشمال كان يتجه غرباً إلى فلسطين ليعبر من خلالها إلى مصر.
وإلى جانب طرق القوافل القادمة من الجنوب والمتجهة إلى الشمال كانت أيضاً دومة الجندل محطة مهمة على طريق القوافل القادمة من الشرق إلى الغرب، وتحديداً من الهند إلى الجزيرة العربية ومنها إلى سوريا والعراق. وقد ظلت دومة الجندل تجني ثمار كونها شريكاً في حركة التجارة القديمة حتى العصر الروماني، ويشهد على ذلك النشاط العمراني الضخم في ذلك الوقت، والذي شهدته دومة الجندل، والتي كان بها سوقاً موسمية للتجارة في بضائع ومنتجات مختلف المناطق الحضارية التي كانت تأتي إليها من الجنوب ومن الشرق. وذلك رغم اكتشاف الطريق البحري عبر البحر الأحمر بعد أن تمت معرفة اتجاهات الرياح الموسمية وتحديد دقيق للمواقيت المناسبة للإبحار شمالاً وجنوباً، الأمر الذي أثر بشكل كبير على تجارة القوافل البرية، وبالتالي أدى إلى تغيرات جذرية في كثير من المدن التي ازدهرت فقط كونها تقع كمحطة على طريق القوافل البرية.
وخلال العصر الإسلامي المبكر تأثرت وبشكل كبير دومة الجندل بتغير طريق القوافل، والذي أصبح يتبع مسار قوافل الحج، وبالتالي أصبحت كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة أهم مركزين على هذا الطريق إلى دمشق وبغداد عبر درب زبيدة (طريق الحج العراقي) وطريق الحج الشامي. وكان هذا الانكماش التجاري واضحاً من خلال انكماش الامتداد العمراني والنشاط الحضري في دومة الجندل خلال القرون الهجرية الأولى. ورغم ذلك فلا يوجد دليل على انقطاع النشاط البشري بالمنطقة خلال ذلك العصر، بمعنى آخر لا يوجد دليل على وجود هجرات كبيرة من المكان بسبب الحالة الاقتصادية الجديدة. وقد عادت أهمية دومة الجندل خلال منتصف القرن العشرين.
وهناك الكثير من المعلومات المتعلقة بتاريخ دومة الجندل، سواء ما اكتشف منها أو في الطريق للاكتشاف من خلال نتائج الأبحاث والدراسات المكثفة، التي تجرى على الموقع تحت إشراف هيئة التراث بالمملكة العربية السعودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دومة الجندل والتجارة في العالم القديم دومة الجندل والتجارة في العالم القديم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 23:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط
المغرب اليوم - إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib