وداعاً سيد القمني
حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان جورجيا ميلوني تدعو بوتين لاتخاذ خطوة للأمام قبل قمة G20 وتؤكد أن التوقيت غير مناسب لمبادرات تجاه موسكو وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تجديد إعفاءات النفط الإيراني ويشدد على تشديد الحصار والعقوبات وزارة الداخلية في غزة تتهم إسرائيل بتصعيد استهداف المدنيين والشرطة وترفع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى 15 منذ بدء وقف إطلاق النار زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق
أخر الأخبار

وداعاً سيد القمني

المغرب اليوم -

وداعاً سيد القمني

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

حل سيد القمنى، واحد من أهم قامات التنوير العربى، رحل بعد أن شكّل وعى جيل لم يكن يعرف أن علوم الدين القديمة من الممكن أن توضع على مائدة تشريح علوم حداثية جديدة مثل علم الاجتماع الدينى واللسانيات ومقارنة الأديان والأنثروبولوچى، رحل بعد معارك مريرة ضد فكرة الوصاية الدينية وتسلط الإسلام السياسى، كاد يفقد فيها حياته، وتعرّض أثناءها للتهميش والتهديد والمطاردة. ميلودراما قصة رحيله -وقد كنت قريباً منها- لها دلالات عن وضع المثقف العربى المتعفف الشريف، كيف ينتهى به الحال إذا أصر على الاستقلال برأيه، نهاية «سيزيف» الذى ما إن يدحرج الصخرة إلى أعلى الجبل حتى تسقط، تتدحرج ثانية إلى أسفل وسيزيف يحاول ويكرر المحاولة وسط طعنات زومبى الغوغاء المتربصين وامتعاض النخبة الكسولة، وها هى بعض أقوال القمنى التى لن يمحوها الزمن، والتى تلخص لكم لماذا يكرهه الأصوليون ويشمتون فى موته، كتب القمنى:

فى هذا الزمن يتصور بعضنا أنه ممثل الرب فى الأرض وأنه الوحيد الذى اطلع على المقصد الإلهى من كل نصوصه دون غيره من البشر، ومن ثم ينفى ويصادر ويكفر رأياً يخالفه لأن رأيه هو الصواب المطلق ورأى أى مختلف معه هو الكفر المطلق.

والمعلوم أن فكرة المؤامرة لا يتبناها إلا المهزوم وغير القادر على تجاوز هزائم متتالية، دون أن ينظر فى داخله ليرى الأسباب الداخلية لهزائمه، وأحياناً -كما فى حالتنا- نصر على عدم وجود أى أسباب داخلية تستدعى النظر، إذن لا بد أن الأسباب تكمن خارجنا، إنها المؤامرة الصليبية الاستشراقية الصهيونية.. وهلم جراً.

إن الخطوة الأولى فى علاج السقم والعلل أن يعترف المريض بأنه مريض وبحاجة للعلاج. يجب أن نعترف بأننا شعوب مهزومة متخلفة تستشرى فيها الأمية المعممة والأمية الثقافية، ويجب أن يأتى هذا الاعتراف عن قناعة وبساطة، ولا ندفن رؤوسنا فى أوهام تضخم الذات المرضى، حتى نجد لعللنا علاجاً ولحالنا صلاحاً. وبذات الهدوء والبساطة يجب أن نعترف بأننا نعانى من تخلف حضارى كامل حتى بات نصيبنا صفراً فيما تقدمه شعوب العالم يومياً من ألوف الاكتشافات والاختراعات التى تعمق الهوة بيننا وبين المتقدمين كل ليلة، بل كل ساعة، دون مجاز أو مبالغة.

إن زعم امتلاك الحقيقة المطلقة أدى إلى الانغلاق على الذات ونفى المختلف وعدم الاعتراف للآخر بحقه الدينى والإنسانى فى الاختلاف، بل أصبح يُنظر للمختلف بحسبانه تابعاً لمؤامرات عالمية، وأنه ضد الهوية، ومن هنا تجوز تصفيته بعد تكفيره، ويتصور هؤلاء لأنفسهم كل الفضائل والحق والوطنية، ولا يستطيعون رؤية المختلف كعنصر مكمل أو مماثل أو محاور فى ساحة لا يملكها أحد، يرون أنفسهم الحق المطلق وغيرهم يتكلم عن هوى وضلال، ناقص عقل، قليل الدين، ضعيف الخلق تشوبه النوازع الإنسانية المتحللة الخاسرة، ولا علاج له إلا القتل.

إن الفاشيست قضية واحدة وأرض واحدة وفكر واحد ومنهج واحد يقوم على تكفير المخالف دينياً ووطنياً لأنه تجرأ على المراجعة والنقد. الأقنعة واحدة والقسمات واحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً سيد القمني وداعاً سيد القمني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 01:30 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

كيت تبكي ليلة زفاف ميغان والأمير هاري يفقد أعصابه ويصرخ

GMT 13:11 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

انطلاق عملية بيع تذاكر كأس أفريقيا للمحليين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib