هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع؟

المغرب اليوم -

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

سؤال مهم طرحته على وزير التعليم الجديد رضا حجازى وهو أستاذ علوم محنك وخبير تربوى قدير ومحترم، هل نحن فى الجمهورية الجديدة مع محاولات زرع التفكير النقدى ونشر فضيلة طرح الأسئلة وأهمية العلوم، أم مع قصص الحروب؟؟ هل نحن نحتاج لقصص الدم والسيوف وقطع الرقاب والعنف والغزو؟؟ أم نحتاج لقصص العلوم وكيف نبتت بذرة السؤال فى ذهن العالم؟ أين قصة كفاح زويل ومجدى يعقوب، وأين قصة نجيب محفوظ؟ أين قصص اكتشافات ابن الهيثم والفارابى والرازى وابن سينا؟ أين قصص اكتشافات أديسون ونيوتن وفاراداى وأينشتاين وراذرفورد.. إلخ؟ أين دينامو الدهشة الساكن فى عقلية الطفل فى تلك السن؟؟ هل طفل أولى إعدادى يحتاج لقصص الدم والسيوف والدروع وسنابك الخيل؟ أم يحتاج إلى الانفتاح على فريضة وفضيلة السؤال والفضول والشك.

هذا مثال مما تقوله المصادر عن قصة عقبة بن نافع المقررة على طفل أولى إعدادى، نقلها لنا الكاتب السورى يوسف البندر:

(المصادر: كتاب الكامل فى التاريخ/ ابن الأثير/ الجزء الثالث/ دار الكتاب العربى 2012/ بيروت - لبنان - كتاب البداية والنهاية/ ابن كثير/ الجزء الثامن/ الطبعة الثانية 2010/ دار ابن كثير/ دمشق - بيروت).

فى عام 50 هجرية استعمل الخليفة معاوية على إفريقية عُقبة بن نافع، الذى كان مقيماً ببرقة وزويلة منذ أن غزاها واحتلها قبل سنوات!

فسيّر معاوية له عشرة آلاف فارس، فدخل إفريقية، وانضاف إليه مَن أسلم من البربر (الأمازيغ) فكثر جمعه، ووضع السيف فى أهل البلاد! فبدأ يغزو ويرسل السّرايا، فتغيرُ وتنهبُ وتسلب! فدخل كثيرٌ من البربر فى الإسلام!

وفى عام 62 هجرية، سار فى عسكر عظيم حتى دخل مدينة باغاية (مدينة كبيرة فى أقصى إفريقية) وقد اجتمع بها خلق كثير من الروم، فقاتلوه قتالاً شديداً، وقتل فيهم قتلاً ذريعاً، وغنم منهم غنائم كثيرة!

ثم سار إلى بلاد الزّاب وهى بلادٌ واسعة وقصد مدينتها العظمى (أرَبَة) فامتنع الروم والمسيحيون فاقتتل المسلمون معهم فهرب البعض وأخذهم بالسيف وكثر فيهم القتل وغنم المسلمون أموالهم ومتاعهم وسلاحهم!

ثم سار حتى نزل على طنجة، وبعدها سار إلى السوس الأدنى، فلقيه البربر، فقتل فيهم قتلاً ذريعاً، حتى وصل إلى السوس الأقصى، وقتل المسلمون البربر حتى ملّوا، وغنموا منهم وسبوا سبياً كثيراً!

وزحف عُقبة وجيشه إلى كُسيلة بن لمزم البربرى، فقاتلوا البربر، فقُتل المسلمون جميعاً، لم يفلت منهم أحد! وقتل كُسيلة عقبة، ودخل كُسيلة القيروان واستولى على إفريقية.. إلخ.

ما علاقة طفل خارج تواً من الابتدائية بهذه المعلومات والتفاصيل الخاضعة لوجهات النظر والمليئة بالدم والتى تُعتبر من وجهة نظر القانون الدولى المعاصر احتلالاً لأراضى الغير!! فماذا نريد الآن؟ هل نريد تشكيل الطفل الحديث طبقاً لمعايير القوانين الدولية الحديثة والعرف الحضارى الحالى، أم نفرض عليه مثل تلك القصص؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع هل نحن نحتاج إلى قصة عقبة بن نافع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib