ليلى رستم نجمتنا المفضلة

ليلى رستم نجمتنا المفضلة

المغرب اليوم -

ليلى رستم نجمتنا المفضلة

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

رحلت ليلى رستم ورحل معها زمن إعلامى مصرى ترك بصمته على جيل الستينات، الذى كان التليفزيون بالنسبة إليه نافذة المعرفة وباب رؤية العالم والمنهل الثقافى الجديد إلى جانب الكتاب. ظهرت ليلى رستم مع الجيل الذى بنى ماسبيرو على كتفيه، الجيل الذى حفر مقولة «وُلد ماسبيرو عملاقاً»، وهو بالفعل وُلد عملاقاً، معها الجيل الذهبى، منهم صلاح زكى وتماضر توفيق وأمانى ناشد وكوثر هيكل وهمت مصطفى وسميرة الكيلانى... إلخ. جيل كان يصعد على السقالات أثناء بناء مبنى ماسبيرو وكأنهم فى مهمة اقتحام عسكرية، كانوا بالفعل يقتحمون ويفتحون أبواب الحداثة من خلال هذا السحر المسمى التليفزيون.

ظهرت ليلى رستم وسط هذا الزخم، لكن كان لها طعم خاص ومميز ببرنامجها «نجمك المفضل»، براند خاص بليلى رستم فقط، لدرجة أن الضيوف كانوا يخشونها من فرط حضورها الطاغى وكاريزمتها وثقافتها الموسوعية، فهى خريجة الجامعة الأمريكية التى تتقن الإنجليزية والفرنسية، وفى نفس الوقت لغتها العربية رصينة ورشيقة، بالإضافة لتلك الثقافة هناك جمال ملامحها المصرية المنحوتة بنمنمة فرعونية نفرتيتية خالصة. الكل ما زال يتذكر تسريحة شعرها الأنيقة، وملابسها التى تجمع ما بين البساطة والشياكة.

استضافت ليلى رستم عمالقة الفكر والفن فى مصر، لا يمكن أن ننسى لقاءها النادر الخالد الذى ما زال يعاد كل فترة على «ماسبيرو زمان»، لقاء عميد الأدب العربى طه حسين الذى يرتعش من الجلوس أمامه أى مذيع. لم يكن طه حسين هو وحده الحاضر، فقد كان هناك نجوم الفكر المصرى الذين يمثل ويجسد كل منهم مؤسسة ثقافية منفردة تمشى على قدمين، تخيل أن تدير ليلى رستم حواراً ما بين طه حسين وضيوفه الذين كان من بينهم نجيب محفوظ وعبدالرحمن بدوى ويوسف السباعى وأنيس منصور ومحمود أمين العالم وثروت أباظة وعبدالرحمن الشرقاوى!!! أعتبر هذا اللقاء بحق أهم لقاء فى تاريخ التليفزيون كله.

أتذكر أيضاً لقاءها مع الفنان أحمد رمزى والذى نكشت فيه أعماق شقاوة النجم الوسيم فى مشاكسة ما زالت محفورة فى ذهنى حتى الآن، وهناك لقاءات عبدالحليم حافظ ونجيب محفوظ ومحمد عبدالوهاب، وكل لقاء يحتاج صفحات وصفحات كلها دروس فى فن الأداء التليفزيونى.

هاجرت ليلى رستم إلى لبنان فى السبعينات، وهناك حافظت على نفس التألق والحضور. رحلت ليلى رستم وهى على مشارف التسعين، وكانت قد داهمتها مشاكل فى الذاكرة منذ سنوات، لكننا لن ننساها كقامة وقيمة إعلامية لها بصمة خالدة فى العقل والوجدان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى رستم نجمتنا المفضلة ليلى رستم نجمتنا المفضلة



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib