أسئلة إلى القافلة

أسئلة إلى القافلة

المغرب اليوم -

أسئلة إلى القافلة

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

مشهد عبثى لا يحدث إلا فى مسرحيات يونيسكو وبيكيت بمسرح العبث، وقافلة مكانها زمن إنسان الكهف حين كانت القافلة تخترق حدود البلاد بلا استئذان وبدون إحم ولا دستور، قوم ما زالوا يعيشون عصر الغزوات والغنائم، والحدود السداح مداح، وزمن الخلافة الإسلامية والسلاطين العثمانلية والباب العالى!! قوم من شمال أفريقيا عندما يريدون السفر لأوروبا أو أمريكا يقفون بالطوابير أمام السفارات للتقديم على الشينجن أو لمجرد مقابلة موظف السفارة الأمريكية، ثم فى النهاية وبعد شهر من الذل يتم رفض نصف المتقدمين، هؤلاء يتخيلون أن حدود مصر مستباحة ويصرون على المرور عبر معبر رفح، ويكتبون بوستات وقحة ضد مصر وكأن مصر هى عدوهم الحقيقى، تنضح الكراهية لمصر من عباراتهم وصراخهم وسبابهم، لذلك سنتوجه إلى أعضاء القافلة الغافلة عن حجم ودور مصر ببعض الأسئلة:
ما هو الغرض من تلك القافلة؟ هل هو مجرد التجمُّع أمام معبر رفح الذى سيُفتح من ناحيتنا وبالطبع سيُغلق من الجانب الإسرائيلى، هل ستكتفون بالهتاف؟ ألم يكن الهتاف أكثر راحة وتأثيراً أمام السفارة الأمريكية فى بلادكم؟! أم نيتكم وتخطيطكم أن تقتحموا المعبر بالقوة؟! إذاً تبحثون عن مذبحة وعملية انتحارية وتورطون مصر، وهناك فى بلادكم كل دوركم فى القضية الفلسطينية هو الهتاف بالحناجر وكفى الله المؤمنين شر القتال! سؤال: من الذى رفض التهجير، هل هى بلادكم أم مصر؟! من وقف مسانداً جنوب أفريقيا فى المحكمة الدولية؟ من أرسل أكبر كم من المساعدات؟ من قدَّم الشهداء ودخل الحروب من أجل القضية؟ من تحمَّل فاتورة أنفاق «حماس» التى صدرت الإرهاب والخراب والدمار؟ هل هى بلادكم أم مصر؟؟! سؤال: هل معكم مساعدات لأهل غزة؟ بلسانكم قلتم ليست معنا مساعدات!! هل هى رحلة سياحية أم رحلة حنجورى؟! سؤال: هل الحدود المصرية هى الحدود الوحيدة المجاورة لإسرائيل؟؟ هل هى مدهونة عسل وشكولاتة، والحدود الأردنية واللبنانية والسورية مدهونة حنضل وصبار؟!! سؤال: لماذا القافلة برية؟ لماذا لم تذهبوا عبر البحر مباشرة لموانئ إسرائيل؟! لماذا الإصرار على البر؟! سؤال: ألم تسمعوا عن شىء اسمه موافقات السفارة المصرية فى بلادكم؟ ختم جواز السفر؟ فضيلة الاستئذان قبل التحرك بالأوتوبيسات وقرع طبول البروباجندا؟! ألم تسألوا «حماس» هل استأذنوا مصر قبل عملية ٧ أكتوبر؟! هل هتافكم سيجعل «حماس» تفرج عن الأسرى؟ هل ستحدث الاستجابة السحرية؟ هل اعتصمتم فى بلادكم وسألتموهم ماذا قدَّموا لقضية فلسطين؟ ما حجم المعونات؟ كم عدد الشهداء الذين شاركوا فى حروب ضد إسرائيل؟

بيان وزارة الخارجية المصرية واضح، الحدود المصرية خط أحمر، رسالة إلى هؤلاء، مصر ليست عزبة، ليست ضيعة، ليست أبعادية يمرح فيها مقاول الأنفار بركوبته فى الغيطان والحقول يراقب جامعى الدودة!!! مصر بلد كبير لا بد أن تحترم سيادته وحدوده وهويته وقراراته وأنظمته ومؤسساته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة إلى القافلة أسئلة إلى القافلة



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة

GMT 13:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سجين في القنطيرة لإصابته بأمراض القلب وسرطان الرئة

GMT 22:59 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

السفارة الأميركية تهنئ روان العربي ومروان طارق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib