يعرف أنه لا يعرف إذن هو حكيم

يعرف أنه لا يعرف.. إذن هو حكيم

المغرب اليوم -

يعرف أنه لا يعرف إذن هو حكيم

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

«أنا أحكم أقرانى لأننى الوحيد بينهم الذى يعرف أنه لا يعرف شيئاً»، بهذه الجملة البليغة، وضع الفيلسوف سقراط أسس التفكير النسبى الذى لا بد أن يسرى فى كيان رجل العلم، هو تفكير يتواضع ويعرف أنه ليس المنتهى والسقف ونقطة الإجابة الحاسمة، لا يدّعى أنه قادر على حل كل شىء وأى شىء، تساؤل أصحاب هذا التفكير وحيرتهم لا ينم عن جهل، وتواضعهم لا يعبر عن ضعة وضياع، إنه مجرد اعتراف بالثابت الوحيد فى هذا الكون، إنه التغيير.كيف نقول عن بقال أو نجار أو حلوانى لم يقرأ برتراند راسل أو كارل ساجان أو سقراط أنه صاحب منهج علمى فى التفكير، وفى نفس الوقت نصف رجلاً حاصلاً على الدكتوراه بأنه لا يمتلك هذا المنهج؟! نعم من الممكن أن نقول هذا بمنتهى راحة الضمير وبدون أن يتهمنا أحد بالشطط أو الجنون، فالبقال الذى يرتب مصاريفه وينظم مكاسبه وفواتيره ويتوقع المستقبل، ويقيس رغبات الزبائن، ويدرس احتياجات منطقته السكنية وتوازنات السوق ويجرب أكثر من مورد حتى يستقر على أفضلهم، ويتعامل مع صبيانه ومساعديه بذكاء ويفهم نفسياتهم، ويفعل كل هذا دوماً وبانتظام وليس عرضاً أو بالصدفة أو كل ربنا ما يسهل، ولا يتواكل وينتظر كسولاً ضربات القدر، ولا يقول أنا خسرت لأن جارى البقال المنافس حسدنى أو «قر عليا»، والذى يعرف أن شكل البضاعة وترتيبها شىء مهم وليس رفاهية أو ترفاً.... إلخ، هذا رجل يفكر بمنهج علمى حتى ولو كان لا يفك الخط.أما عن حامل الدكتوراه الذى يخلع بالطو المعمل سريعاً ليسارع بحضور جلسة زار أو ليقرأ الفنجان، ويعتمد على قراءة الطالع لتحديد ماذا سيفعل وماذا سيتجنب؟، ويتشاءم لو دخل معمله فوجد شخصاً معيناً، ويمتنع عن العمل إلا إذا طردوا هذا الشخص، ويرفض شرب قهوة من الساعى الفلانى، لأنه ليس على نفس دينه أو حتى لو كان على نفس دينه فهو ليس على نفس مذهبه، وعندما يشاهد فيروس الإيدز فى عينة دم أحد المرضى يدينه ويقول يستاهل اللى حصل له!!، هذا البروفيسور غير متبع للمنهج العلمى برغم شهادات الدكتوراه المعلقة على الحائط وراء مكتبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يعرف أنه لا يعرف إذن هو حكيم يعرف أنه لا يعرف إذن هو حكيم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:09 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد "كسرة" قبل عرضه في رمضان
المغرب اليوم - داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib