«هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

«هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين

المغرب اليوم -

«هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين

سام منسى
بقلم - سام منسى

لم يفاجأ أحد بعدم اكتمال انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار و«ملحقِه» الأميركي - الإسرائيلي، الذي أنهى العمليات القتالية بين «حزب الله» وإسرائيل، مع احتفاظها بخمس تَلّات داخل الحدود اللبنانية، وواصلت خروقاتها بالطائرات المسيّرة والقصف والاغتيالات، بحجة استمرار وجود «حزب الله» جنوب الليطاني. عادت الأمور إلى مربعها الأول رغم ما أصاب «الحزب» وبنيته إبان حرب الأشهر الماضية: استثمار «الحزب» في تحرير المناطق المحتلة، ولجوء الحكومة اللبنانية إلى مجلس الأمن، في مشهد يحاكي المرحلة ما بين سنتَي 1982 تاريخ الاجتياح الإسرائيلي، ومايو (أيار) 2000 عام التحرير، الذي حصد «الحزب» نتائجه وبنى عليها كل ما حققه من مكاسب حتى الهزيمة سنة 2024.

يواجه لبنان هذا الواقع بعد نشوة وصول العماد جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية، ونواف سلام إلى رئاسة الحكومة، وبيان وزاري غير مسبوق منذ أكثر من 40 سنة بمضمونه السيادي المستقل والواضح. النشوة تبددها أوضاع إقليمية ضبابية متبدلة باستمرار، وداخلية متأثرة بأحوال الإقليم وبالشقوق التاريخية بين الأطراف اللبنانية، ومكابرة غير مبررة من «حزب الله» بتحويل هزيمته العسكرية على أيدي إسرائيل إلى مردود سياسي في الداخل، وربما أمني لاحقاً، ناهيك بتوطيد ولائه لإيران.

تعيش المنطقة أيضاً على وقع ما ستؤول إليه العلاقات الإسرائيلية - الإيرانية، وما إذا كان تهديد إسرائيل وتعنت إيران سيقودان إلى حرب بينهما، مرتبطة إلى حد كبير بعامل رئيس، هو مستقبل العلاقة الأميركية - الإيرانية ومساراتها بين مفاوضات مرتقبة وكلام ملتبس ومتناقض، وبين مسار عسكري قد تنخرط فيه واشنطن.

تنتظر المنطقة كذلك نهاية حرب غزة وما سترسو عليه، بين تهجير قسري وطوعي؛ أميركي أو إسرائيلي، وحرب متجددة تسعى الدول العربية الفاعلة والمؤثرة إلى احتوائها ولملمة ما تبقى من حقوق فلسطينية ومخارج مؤدية لتسوية الدولتين، إضافة إلى تأثير مسارات التطبيع العربية - الإسرائيلية على مستقبل غزة. وسط هذه الأجواء، كيف للحكومة اللبنانية أن تتصرف لإخراج إسرائيل من المناطق التي تحتفظ بها، وضمان استمرار وقف النار، مع عدم ترجيح عودة الحرب، بل استمرار عمليات إسرائيل على مواقع في لبنان وملاحقة «الحزب» في الجنوب وخارجه، إضافة إلى احتمال ردود شكلية من «الحزب» على إسرائيل؟ في سياق هذا الوضع، لا بد من الإشارة إلى عدم احتمال لجوء الحكومة إلى الإفادة من الصدمة الإيجابية لدى اللبنانيين لمواجهة «حزب الله» سياسياً أو أمنياً، أو أقله محاولة تطويقه سياسياً عبر فك ارتباطه بالطائفة الشيعية، مما من شأنه المساعدة في حلحلة كثير من العقد الناتجة عن احتكاره تمثيل الطائفة ولو بغطاء من «حركة أمل» ورئيس مجلس النواب نبيه بري. يضاف إلى ذلك عدم القدرة على موازنة عامل السرعة بين إنجازات الجيش ومطالب إسرائيل وأميركا لتطبيق اتفاق وقف النار بكل مندرجاته.

كل ما سبق يجعلنا ندور في الحلقة المغلقة القديمة - المتجددة، والأمل - المخرج الوحيد لكسرها هو التطبيق العملي لتثبيت الاتفاق الأخير لوقف النار عبر محاولة إعادة إحياء «اتفاقية الهدنة لسنة 1949» التي حالت دون وقوع عمليات مسلحة خطيرة بين لبنان وإسرائيل حتى حرب 1967 وما نتج عنها من احتلال أراضي 3 دول عربية، وما تلتها من موافقة لبنان على «اتفاقية القاهرة» سنة 1969، وسقوط الجنوب تحت سيطرة المنظمات الفلسطينية، وبعدها «حزب الله»... وباقي القصة معروف.

«اتفاقية الهدنة» تكمّل ما جرى الاتفاق عليه في وقف إطلاق النار الأخير يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وتجعل من وقف العمليات العسكرية من الأراضي التي يسيطر عليها أحد الطرفين، المنصوص عليها في الاتفاق الذي وافق عليه «الحزب»، دائماً، وليس وقفاً للنار فحسب.

من دون شك، هناك عوائق كبيرة أمام هذه الهدنة الدائمة، تبدأ من ترسيم الحدود البرية المختلَف عليها، ولا تنتهي بشكوك إسرائيل في قدرة الدولة على منع «الحزب» من إعادة بناء قوته العسكرية. في المقابل، الحكومة اللبنانية مترددة بفعل ضغوط «الحزب» الرافض، على الأرجح، هذه الهدنة الدائمة؛ لأنها تنفي «حقه» في الاحتفاظ بسلاحه، والحق الذي منحه لنفسه في المقاومة المسلحة. الواضح أن حجة «الحزب» أضحت ضعيفة بفعل موافقته على الاتفاق الأخير، وتهاوي قيمة سلاحه ودوره في مواجهة إسرائيل أو حتى الدفاع عن لبنان وبيئته و«الحزب» نفسه بعد حصاد الحرب الأخيرة.

الانتقال من «اتفاق 27 نوفمبر 2024» غير المكتمل إلى إعادة إحياء «هدنة 1949» محدّثة، مهمة شاقة؛ إنما غير مستحيلة إذا تمكنت هذه الحكومة من تجييش موجة داخلية مؤيدة تحاصر «الحزب»، وليس الطائفة الشيعية، للقبول بالهدنة المستدامة، وضغوط عربية خصوصاً، ودولية أميركية وأوروبية عموماً، على إسرائيل و«حزب الله» للموافقة على بدء مفاوضات بهذا الاتجاه. من دون ذلك، تبقى المساعدات العربية والدولية مجرد سراب نسعى وراءه، وإعادة تدوير كل المتغيرات اللبنانية والإقليمية لمصلحة المراوحة وتجديد مرحلة اللااستقرار المزمنة. السلام الشامل غير واقعي في هذه المرحلة، والحرب هزيمة محتمة. في انتظار القطار العربي كيف سيتوجه، تبقى «هدنة 1949» هي الحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين «هدنة 1949» لتحرير لبنان من حروب الآخرين



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib