«ثريدز» سطو أم ابتكار
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

«ثريدز» سطو أم ابتكار؟

المغرب اليوم -

«ثريدز» سطو أم ابتكار

بقلم - سوسن الأبطح

العيون على أعداد الجيوش الجرارة التي تلتحق بتطبيق مارك زوكربيرغ السحري الجديد «ثريدز»، وكيف أنه يتمكن من جذب مليون مشترك كل ساعة، منذ تدشين العمل به قبل أسبوع. وإعجاب المعلقين يأتي أيضاً من أن هذا التطبيق تمكن حتى من تجاوز «جي بي شات» الروبوت المعجزة، في النمو السريع لعدد متابعيه، الذين يكادون يتجاوزون متابعي «تيك توك» بعد أن فاق عددهم الـ100 مليون خلال الأسبوع الأول من عمره.

ولا بد أن يستغرب العاقل من صمت جمهور الناس المطبق، والمريب أمام سرقة موصوفة، وتشجيعها، والالتحاق بالمقلد، ويكاد البعض يشيد بمهارة زوكربيرغ وحيويته التجارية، ومهارته في حصد رضا الجماهير. مع أن «ثريدز» لمن يزوره، يبدو مجرد نسخة ناقصة وباهتة من «تويتر». لا بل إن الجميع يتفرج بمتعة على المبارزة الحرة، بين مليارديرين، يدعو أحدهما الآخر إلى حلبة واقعية يتبارزان فيها في الفنون القتالية، بعد أن استنفدا مبارزاتهما اللفظية على وسائل التواصل، من دون أن يتوصل أي منهما لإثبات أنه صاحب الحق.

وبعد أن تصدّعت رؤوسنا من كثرة التبشير باحترام الملكيات الفكرية والأدبية، وكيف أن تقدم الشعوب يقاس بمدى احترامها لجهد الآخرين، وإبداعهم، وأن العالم العربي كي يلحق بالحضارة عليه أن ينضم لقافلة المحترمين لحقوق الخلق والابتكار، ها نحن نرى إيلون ماسك بعد أن دفع 44 مليار دولار، قد يكون سرق في وضح النهار وعلى مرأى من الكوكب بأسره، ولم ينبر الجمهور الكريم للدفاع عنه، وكل هذا يدور في بلاد حقوق الإنسان. أكثر من ذلك أن كل نجاح «ثريدز» من حيث سرعة نمو متابعيه القياسي متأت من ربطه بتطبيق آخر هو «إنستغرام»، بحيث يكفيك أن تكون على الثاني وتقوم بثلاث خطوات سريعة لتصبح من أعضاء «ثريدز» وكل أصدقائك على «إنستغرام» يصبحون أصدقاءك على التطبيق الجديد. هكذا يستعير زوكربيرغ «تويتر» مع تعديل ببعض التفاصيل الصغيرة، وينقل بياناتك كاملة من «إنستغرام»، من بعد إذنك، طبعاً، ويتشكل عندك عالم جديد لامع وسحري، مع أنه «بزل» بعض قطعه استباحة حتى يثبت العكس.

ولا نضيف جديداً حين نقول إن ثمة من يتهم زوكربيرغ بأنه لم ينصف زملاءه أو شركاءه حين استأثر بـ«فيسبوك» لوحده وهو لا يزال طالباً، ثم إنه أضاف الفيديوهات على «إنستغرام» بعد أن طار نجاحها على «تيك توك» كنوع من التقليد، عدا الاتهامات الكثيرة التي وجهت إليه بانتهاكه البيانات، وتسريبها، وبيعها، وممارسته المنع، وحذف ما لا يروق له ولميول التطبيق.

وماسك في حربه ضد غريمه، يعتقد أن الهدف الأهم في استحواذه على «تويتر»، ليس إمساكه بسلطة كونية الطابع، بل الحفاظ على «حرية التعبير»، التي لم يحترمها زوكربيرغ، حتى إن ماسك يتساءل: ماذا لو أن زوكربيرغ تفرد بالسيطرة على وسائل التواصل؟

لن نصدق أن قضية أثرى رجال في العالم، هي الحرية، وسعادة البشرية، وإنما جمع المزيد من المال والشهرة.

يتهم إيلون ماسك زميله زوكربيرغ بأنه استفاد من الموظفين الذين طردهم من «تويتر» وبعض هؤلاء لديهم معلومات سرية، وبيانات، ومعدات، وأن زوكربيرغ تقصّد توظيفهم، متعمداً الإفادة منهم والبناء على ما في جعبتهم. ولا يملك العبد الضعيف أمثالنا، سوى انتظار ما سيقوله القضاء في قضية معقدة، تحتاج إثباتات ومتابعة سنين، إلى حينها يكون «ثريدز» إما حلّق وصار له مئات ملايين المتابعين، أو يكون قد ذبل بمفرده، وهذا هو المرجح.

بالعودة إلى «ثريدز» فإن الأهم من الانضمام إلى التطبيق، هو التفاعل. طبيعي، وأن لزوكربيرغ ما له من رصيد في عالم التواصل الاجتماعي ويقبض على «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب» معاً، أن تشعر وسائل الإعلام، ونجوم السينما، والمؤثرون، بأن عليهم اللحاق به، كي يحجزوا مقعدهم باكراً في تطبيقه الجديد، لكنهم لن يبقوا على حماسهم، إن لم يجدوا الجمهور المنضم إلى هذا النادي الافتراضي، نابضاً وحيوياً. فكل منا على تليفونه الكثير من التطبيقات التي لا يزورها، وقد يصبح «ثريدز» واحداً منها.

المهم بالنسبة للسلطات الأميركية في هذه الحرب، لا أن يربح زوكربيرغ أو أن يخسر ماسك، وإنما جذب أكبر عدد ممكن من الأميركيين وسرقتهم من «تيك توك»، هذه اللعنة التي لا تعرف كيف تتخلص منها. فقد بات هذا التطبيق وبالاً، وإن كان منعه ضرورة، فإن من سيفرض هذا على المواطنين الشباب لن يغفروا له خطيئته، ولن يضعوا له صوتاً في صندوق في حياتهم، بحسب دراسة حديثة.

ومع أن «تيك توك» عدد متابعيه لا يعدّ خارقاً، بعد سبع سنوات على ولادته، غير أن سره، في سهولة الدخول إليه، وبساطة استخدامه، وهو ما حاول أن يوفره زوكربيرغ في «ثريدز»، وفي العبقرية المركبة لخوارزمياته التي تبدو بالنسبة لصناع التكنولوجيا الأميركيين أشبه بلغز يتوجب حلّه.

خوارزميات «تيك توك» تأخذ في الاعتبار تفاعلات المستخدم مع مقاطع الفيديو التي تعجبه أو يشاركها، والحسابات التي يتابعها، والتعليقات التي ينشرها، والمحتوى الذي ينشئه، وما يتضمنه من تفاصيل مثل أسماء وأصوات وعلامات. ولكن أيضاً يخضع التطبيق رواده لاختبارات بحيث يعرض على ذائقتهم فيديوهات بمحتويات متنوعة، ليكتشف رغباتهم الدفينة. ويقول عالمون في المجال، إن لهذا التطبيق، الخوارزميات الأكثر تعقيداً وتركيباً بين وسائل التواصل التي نعرفها، لهذا ليس غريباً أن يكون متوسط الجلوس أمامه ساعة ونصف الساعة يومياً بينما لا يتجاوز بقاء الفرد على «فيسبوك» أكثر من 45 دقيقة، ويهجره الشباب إلى غير رجعه، ويحاول صاحبه أن يجد حلولاً لكنه يدخل في متاهات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ثريدز» سطو أم ابتكار «ثريدز» سطو أم ابتكار



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib