«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون

المغرب اليوم -

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون

سوسن الشاعر
بقلم: سوسن الشاعر

يبدو أن «حماس» لم تدرك الفارق في مفهوم «اليوم التالي» بينها وبين إسرائيل، ومعه إدارة ترمب، فـ«اليوم التالي» عند «حماس» هو الذي سيلي وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل، أي اليوم التالي لما بعد الاتفاق على هدنة طويلة المدى.

أما «اليوم التالي» بالنسبة لإسرائيل هو ما بعد خروج قادة «حماس» وسلاحهم من غزة.

فإسرائيل ترى أن لا يوم تالياً ولا عودة للحياة في غزة إلا بعد خروج «حماس». فهل يمكننا الحديث عن إعادة إعمار غزة، قبل أن تحل هذه العقدة التي في المنشار؟ وهل يمكننا البحث عن تمويل لإعادة إعمار غزة وهي ما زالت تحت التهديد بعودة القتال؟

ليس الإسرائيليون مَن يسأل هذه الأسئلة فحسب، بل حتى الفلسطينيون يسألون، لأنهم يعرفون أنهم سيبقون تحت التهديدات بالقصف ما دامت هناك بقايا لـ«حماس» وسلاحها تحت بيوتهم.

فمن سيسكن مبنى تحته أنفاق ومخازن أسلحة ويعرض نفسه للموت من جديد؟ بل مَن سيعمر هذا المبنى أصلاً، إن كنا نتحدث عن خطة لإعادة الإعمار؟

ما زالت «حماس» تتعامل مع ما يجري على الأرض، وتتفاوض مع الآخرين على أساس ما يجب أن يكون، وإسرائيل وإدارة ترمب تتعامل مع ما هو كائن - بغض النظر عن مدى أخلاقياته - وهذا هو الفرق في أدوات التفاوض بين الاثنين. وكنتيجة لذلك، لن تستوعب «حماس» أبداً مقدار الخسائر التي ستتكبدها لاحقاً، ظناً منها أن هناك خطوطاً حمراء لن تتجاوزها إسرائيل!

بذات النفس غير الواقعي الذي جعلها تقدم على 7 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي دفع موسى أبو مرزوق القيادي في «حماس» للقول بعد فوات الأوان، أنه «لم يكن ليؤيد الهجوم لو كان يعلم بالدمار الذي سيخلفه في قطاع غزة»، مؤكداً أن معرفته بالعواقب كانت ستجعل من المستحيل عليه أن يؤيد الهجوم، قبل أن يعود ويتبرأ من الكلام.

هو ذات النفس الذي ترد به على تهديدات ترمب الأخيرة. كلام «حماس» ببيان ينطلق مما يجب أن يكون، لا بما هو كائن. فحازم قاسم المتحدث الرسمي للحركة، في تصريحات صحافية، يرد على ترمب: «هذه التهديدات تعقّد المسائل المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، وتشجع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على التهرُّب من تنفيذ بنوده»! وهل أتى بجديد؟

«حماس» تفاوض وكأنها ما زالت تملك أوراق ضغط في يدها، فلا تقبل بتسليم السلاح ولا تقبل بإطلاق سراح الرهائن وغير مستعدة للخروج من غزة؛ فهل كانت «حماس» تتوقع أن تحترم إسرائيل اتفاق الهدنة لأن ذلك ما يجب أن يكون؟ هل تتوقع أن إسرائيل ستسمح للغزاويين بالعودة لحياتهم الطبيعية وهي بينهم؟

أياً كانت الأسباب التي سمحت لـ«حماس» بالوجود وإدارة القطاع والصرف عليه طوال العقود الأخيرة فجميعها قد انتهت، هذا ما هو كائن الآن، إنما «حماس» ما زالت مصرة على أن تخاطب الآخرين بما يجب أن يكون، بعيدة عن الواقع بفجوة واسعة، والمأساة أن سكان غزة هم من سيدفع ثمن هذه الفجوة في العقلية التفاوضية لدى قادة الحركة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون «حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib