في كل وادٍ أهيم وأقول ما لا أفعل

في كل وادٍ أهيم وأقول ما لا أفعل

المغرب اليوم -

في كل وادٍ أهيم وأقول ما لا أفعل

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

أستميحكم عذراً، فمقالي اليوم من أوله إلى آخره كلّه عن (الجن)، وإليكم الزبدة:
سمعت أحد المشايخ (المطاوعة) يجيب على سائل: هل أسلم على يدك أحد من الجن؟! فقال: «نعم، عندما أتوني ببنت تلبَّسها أحد الجن الكفرة، فبدأت أقرأ عليها ما تيسر من القرآن الكريم وأخوفه، ثم قال لي على لسانها إنه ليس مسلماً إنما هو بوذي، فقلت له: اتقِ الله، فهو الذي خلقنا جميعاً لعبادته، فأسلم ونطق بالشهادة، ثم إن البنت لما خرج منها عادت إليها حياتها وصوتها الطبيعي».
وهناك آخر، كان في سفره من القصيم إلى مكة المكرمة، فلما نزل للراحة في بعض الأودية، بدأ يشاهد أحجاراً صغيرة تقع بقربه فلم يأبه بها، واستسلم للنوم، وبعدما صحا جاءه الجنّي وحدثه وهو لا يراه قائلاً: عندنا الليلة في هذا المكان زواج، وعليك أن تنتقل في الحال، فانتقل، ويقول إنه كان طوال الليل يسمع طبلهم وزمرهم وتصفيقهم وغناءهم؛ بل وحتى (زغاريطهم) التي تصم الآذان!

 

وفي حادثة شبه خيالية، يقال: إن امرأة متزوجة وجدت مصباحاً سحرياً، فما إن مسحته حتى طلع لها (جني) وقال لها: شبيك لبيك عبدك بين يديك، لك (ثلاث) أمنيات بشرط واحد: فكل أمنية تطلبينها يكون لزوجك (عَشر) أمثالها.
فوافقَتْ، وطلبَتْ أولاً أن تكون مليونيرة، فأصبح زوجها أغنى منها بعشر مرَّات، وأخذ الزوج (يلعب بذيله)، والأمنية الثانية طلبت أن تكون ملكة جمال، فتفوق عليها الزوج بالجمال، وأخذ (يهايط) عليها؛ لأن كثيرات من البنات بدأن في التهافت عليه، فما كان من زوجته الذكية (الحرباية) إلا أن تغير استراتيجيتها (completely)، فطلبت من الجنِّي أن تصاب هي (بجلطة خفيفة بالقلب) وحصل لها ذلك، وبطبيعة الحال حصلت فوراً لزوجها (عشر جلطات) مضاعفة بالقلب، وجلس ثلاثة أيام في غيبوبة ثم مات، (وورثت هي كل أمواله).
ويقولون إن الجنِّي بعدها ترك المصباح، وجلس في خيمة بالصحراء، وأصيب بمرض (التوحُّد)– انتهى.
وتذكر الأساطير (غير الموثقة) أن (بعض) الشعراء هم من (كلاب الجن)، مثلما قال (عمرو بن كلثوم):
وقد هرَّت كلاب الجن منا... وشذَّبنا قتادة من يلينا
وهم مثلما جاء بالذكر الحكيم: (ألم ترَ أنهم في كل وادٍ يهمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون). ورغم أنني لست بشاعر، فإنني مثلهم تماماً: في كل وادٍ أهيم، وأقول ما لا أفعل. ويا ربي يا حبيبي، لا تخلِّي أحداً يوقِّف في طريقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في كل وادٍ أهيم وأقول ما لا أفعل في كل وادٍ أهيم وأقول ما لا أفعل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib