الأميرة فاطمة وحلم الجامعة

الأميرة فاطمة وحلم الجامعة!

المغرب اليوم -

الأميرة فاطمة وحلم الجامعة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

في حياة المصريين أيام لها تاريخ.. منها 13 نوفمبر كان ذكرى عيد الجهاد، وفى 18 من نوفمبر هذا الشهر، أيضًا توفيت الأميرة فاطمة إسماعيل.. صاحبة الأيادى البيضاء والأوقاف الخيرية، وهى التي حولت حلم الجامعة المصرية إلى واقع.. وفيها تبرز مساهمة الأميرة فاطمة إسماعيل حرم الأمير محمد طوسون، والتى تطوعت بحماية مشروع الجامعة وكفلت استمراره وتوطيد أركان أساسه!.

فقد كانت الدار التي تقيم فيها الجامعة ليست ملكًا لها، وكانت تنفق في كل عام لإيجارها أموالًا كثيرة، بلغت في العام الواحد 400 جنيه، وهو رقم ضخم بأسعار ذلك الزمان.. وكانت الجامعة في حاجة إليها، لإنفاقها في سبل أخرى، كالإرساليات والتعليم وغير ذلك!.

بالإضافة إلى أن هذه الدار (وكان موقعها مقر الجامعة الأمريكية الآن) لا تفى بحاجاتها، ولا تصلح لأن تكون مقرًّا ثابتًا لها، كما كان صاحبها «جناكليس» غير راغب في استغلالها على سبيل الإيجار، وإنما كان يريد بيعها سواء للجامعة أو لغيرها، حتى تدخل الأمير أحمد فؤاد، وطلب من «جناكليس» مد عقد الإيجار لأربع سنوات أخرى، فقبل الأخير على ألا يؤجرها لهم بعد تلك المدة!.

وعندما اطلع الدكتور محمد علوى باشا الأميرة فاطمة (وكان طبيبًا خاصًّا بأسرتها) على هذه الظروف التي تمر بها الجامعة، بالإضافة إلى اختلال ميزانية المشروع التي كانت تهدده بالتوقف إذا استمرت تلك الظروف دون معونة جادة تضمن استمراره وتقدمه وتوطيد أركانه!.

وهنا أعلنت له أنها على استعداد لبذل ما لديها لأجل ذلك. فأوقفت ستة أفدنة خصصتها لبناء دار جديدة للجامعة، هذا بخلاف 661 فدانًا من أجود الأراضى الزراعية بمديرية الدقهلية، من ضمن 3357 فدانًا خصصتها للبر والإحسان وجعلت للجامعة من صافى ريعها (ريع 3357 فدانًا و14 قيراطًا و14 سهمًا) 40% بعد خصم استحقاقات ومرتبات يبلغ مجموعها 5239 جنيهًا كل سنة، وقدر إيراد هذه الوقفية بميزانية الجامعة بمبلغ 4000 جنيها سنويًّا.

وقد أجرت الجامعة احتفالًا بوضع حجر الأساس لها في يوم الاثنين الموافق 3 جمادى الأول 1322هـ / 31 مارس 1914م، في الساعة الرابعة والنصف عصرًا، وذلك في الأرض التي وهبتها دولة الأميرة فاطمة!.

وتصدر الاحتفال سمو الخديو عباس حلمى الثانى، ووضع الحجر الأساس، بحضور الأمراء والنظار، وفضيلة قاضى مصر، وشيخ الجامع الأزهر، وأكابر العلماء، وقناصل الدول، ورئيس وأعضاء الجمعية التشريعية، وذوى المقامات وأصحاب الصحف والأدباء في مصر!.

ولم يحضر هذا الاحتفال اللورد كتشنر، ولا قائد جيش الاحتلال، كما أنهما لم يعتذرا! (من إصدارات جامعة القاهرة).

هذه هي الأميرة فاطمة إسماعيل التي عشنا ذكرى وفاتها أمس في 18 نوفمبر، في شهر عيد الجهاد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأميرة فاطمة وحلم الجامعة الأميرة فاطمة وحلم الجامعة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 08:42 2024 الأحد ,28 إبريل / نيسان

لبعوض يقض مضاجع ساكنة مدن مغربية

GMT 22:51 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

الملك محمد السادس يهنئ رئيس جمهورية مولدافيا

GMT 15:54 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الشلقاني تفوز بعضوية المكتب التنفيذي لاتحاد البحر المتوسط

GMT 08:48 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

إعصار "مايكل" يسبب خسائر كبيرة في قاعدة "تيندال" الجوية

GMT 14:41 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

تصرفات عقارات دبي تربح 3.43 مليار درهم في أسبوع

GMT 16:21 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الملفوف " الكرنب" لحالات السمنة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib