فلوريدا والنصر المبين
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

فلوريدا والنصر المبين

المغرب اليوم -

فلوريدا والنصر المبين

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هل هناك حقًا بيننا من يؤمن بأن الله أراد أن يعاقب أمريكا على مواقفها الداعمة لإسرائيل فأرسل إعصارًا مدمرًا على ولاية فلوريدا؟!، هؤلاء الذين يصممون الصور ويصنعون الفيديوهات المعضدة بآيات وأحاديث ويسهرون الليالى ليضعوا صورة الدمار فى غزة جنبًا إلى جنب مع الدمار فى مدن فلوريدا المتضررة، ويعتبرون ذلك عقابًا إلهيًا وانتقامًا سماويًا، ثم تنهال التعليقات المعربة عن سعادتها والتى لا يدخر أصحابها جهدًا فى تعضيدها بالأسانيد الدينية، وكأن ركنًا من أركان الدين يقوم على الشماتة، ثم تتسابق جموع من يعتقدون أنهم المتدينون الأرقى والأسمى، ليعبروا عن عظيم سعادتهم وكامل فرحتهم متمنين المزيد من الدمار والهلاك... إلخ، هؤلاء مقتنعون بالفعل أن قوى السماء فوجئت مثلًا بما يجرى فى غزة وما يدور فى لبنان، فقررت أن تبحث عن الجناة، فقررت أن تشن إعصارًا على ولاية فلوريدا، تطبيقًا للحق مثلًا أو إعمالًا بمبدأ العقاب؟!.

وبهذا المنطق، لماذا لم تقرر قوى السماء أن توجه هذا الإعصار للمدن الإسرائيلية مثلًا بدلًا من ولاية فلوريدا؟، ولماذا لم تقرر أن تمنع إسرائيل من عدوانها وطغيانها وعجرفتها من الأصل؟، ولماذا تركت إسرائيل تمدد رقعة الصراع وتفتح المزيد من الجبهات؟، وقائمة «لماذا» بهذا المنطق المَعيب المنقوص المضطرب، ناهيك عن كونه سطحيًا ورديئًا وتافهًا.

ولأن الرداءة والتفاهة حلقات مسلسلة، فستجد من تنتفض عروقه وترتعد أوصاله ويصيح بكل ما أوتيت حنجرته من قوة منددًا وشاتمًا وسابًّا فيمن يعترض على الشماتة، وذلك من منطلق أن من لا يشمت فى الآخرين هو بالضرورة محب للعدوان مؤيد للطغيان معاد للدين مناهض للمتدينين.

لكنّ للدين والمتدينين وجوهًا أخرى لا تمت للشماتة بصلة، وجوهًا تفرق بين الله القوى الجبار الحق العليم البصير والدين الراسخ الذى لا ينتظر حدوث ضرر أو وقوع مصيبة بآخرين فيعتبرها نصرًا مبينًا وفتحًا عظيمًا. هذه إهانة للدين، قبل أن تكون إهانة لفكر من يظنون أنفسهم متدينين.

من جهة أخرى، ماذا عن نحو 500 ألف مسلم تقريبًا فى فلوريدا؟، هل نعتبرهم– مثل مدنيى غزة ولبنان- قرابين النصر؟!.

وماذا عن الـ150 مسجدًا فى فلوريدا وتعرض بعضها لأضرار جسيمة جراء الإعصار؟، هل يعد ذلك ضمن البلاء أيضًا، أم نستثنيه ونعتبره ابتلاء؟!.

ولماذا لا يدعو أصحاب فكر الشماتة وأيديولوجيا الانتقام الإلهى القائم على توجيه إعصار فى مقابل عدوان، وإشعال حريق ليتوازن مع احتلال لوقف موجات الهجرة واللجوء من أمم الابتلاء لدول البلاء؟.

وعلى هؤلاء أن يفكروا فى تفسير «عميق» للكوارث، لا سيما الطبيعية التى تلحق ببلاد المسلمين مثل الزلازل مثلًا، أم أن هذه نقرة، وتلك أخرى؟!.

وبهذه المناسبة، فإن عدد قتلى إعصار «ميلتون» بلغ نحو 17 شخصًا، الأعجب من ذلك أن البعض يشن حملات بالسب والشتم بأقبح الألفاظ – التى يحرمها الدين- على المعترضين على الشماتة. إنه نصر فلوريدا المبين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلوريدا والنصر المبين فلوريدا والنصر المبين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib